الطعن رقم 194 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-11-11
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
قـانــون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تجنيد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر واحمد سعد الدين قمحة ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 63 من القانون رقم 505 لسنة 1955 فى شأن الخدمة العسكرية و الوطنية كانت تنص قبل تعديلها بالقانون رقم 83 لسنة 1968 على أن يحتفظ للمجندين المنصوص عليهم فى المادة 4 الذين لم يسبق توظيفهم أو إستخدامهم بأقدمية فى التعيين تساوى أقدمية زملائهم فى التخرج من الكليات و المعاهد و المدارس و ذلك عند تقدمهم للتوظيف فى وزارات الحكومة و مصالحها و الهيئات الإعتبارية العامة عقب إتمامهم مدة الخدمة الالزمية مباشرة ، بشرط أن يثبتوا أن تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين و مفاد هذا النص أنه أورد حكما عاما يقضى بالاحتفاظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم بأقدمية تساوى أقدمية زملائهم فى التخرج ، و جعلت الافادة من هذا الحكم رهينة بثلاث شروط أساسية : الأول أن يكون المجند مستوفيا للشروط العامة لتوظيف و الثانى : أن يثبت أن تجنيده قد حرمه من التوظف مع زملائه الذين تخرجوا معه و الثالث : أن يتقدم للتوظيف عقب إتمامه الخدمة الالزمية مباشرة .
و من حيث أنه و لئن كان الحكم المطعون فيه قد أصاب فيما قرره من توافر الشرطين الأول و الثانى فى حالة المدعى إلا أنه جانب الصواب فى اغفاله الشرط الثالث من المادة 63 سالفة الذكر الخاص بتقديم طلب التوظف عقب إنتهاء الخدمة الالزمية مباشرة و هو شرط جوهرى يكفى عدم توافره فى حد ذاته لسقوط الحق فى الافادة من حكم المادة 63 المشار إليها، ذلك و لئن كان المشرع قد استهدف من حكم هذه المادة رعاية المجندين من ذوى المؤهلات الذين حال تجنيدهم دون تعيينهم رغم توافر شروط التوظيف فيهم بارجاع أقدميتهم إلى تاريخ تعيين زملائهم فى التخرج إلا أنه قد راعى من ناحية أخرى ما لهذا الحكم من مساس بالمراكز القانونية التى نشأت قبل تعيينهم ، و اعتداد بالمدة السابقة على هذا التاريخ سواء ما كان منها سابقا على تقديم الطلب أو لاحقا له، كشرط للافادة من هذا الحكم تقديم طلب التوظيف عقب انتهاء الخدمة الالزمية مباشرة بحيث يحصل هذا الطلب خلال مدة معقولة ما لم يكن قد حال دون ذلك عذر قهرى مما يخضع لرقابة القضاء الإدارى .
و من حيث أنه ثابت من الأوراق أن المدعى قد سرح من خدمة القوات المسلحة فى أول مايو سنة 1959 و تقدم بطلب تعيينه بالهيئة المدعى عليها فى 10 من مارس سنة 1960 و عين فعلا فى 21 من مارس سنة 1960 فإنه يكون قد تراخى فى تقديم طلب التوظف بأنه كان مصابا بكسر ، ذلك أنه فضلا عن أن هذه الإصابة لم تكن لتحول دون تقديمه هذا الطلب فإن كل ما أبرزه المدعى لدعم إدعائه شهادة طبية عادية مؤرخة 5 من فبراير سنة 1967 صادرة من احدى الاطباء بعد تقديمه الطلب المؤرخ فى 13 من يونيو سنة 1966 بالاحتفاظ له بأقدمية تساوى أقدمية زملائه فى الخرج أى بعد تسريحه من خدمة الجيش بأكثر من سبع سنوات ، و دون أن يسند هذه الشهادة بدليل مقنع يمكن الإعتداد به. و بناء على ذلك تكون الدعوى غير قائمة على أساس سليم من القانون خليقة برفضها.