⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 206 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-6-27 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: هيئة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 140 لسنة 1944 الخاص بنظام هيئات البوليس و اختصاصها نص فى المادة الأولى منه على أن " البوليس قوات مدنية و نظامية تؤلف من الهيئات المذكورة بعد : أولا : [أ] الموظفون الآتى بيانهم . . . [ب] موظفو الوزارة الذين يقرر وزير الداخلية أدخاهم ضمن هذه الهيئة بموافقة المجلس الأعلى للبوليس .." و تنفيذا لذلك صدر قرار وزير الداخلية رقم 678 فى 1949/11/29- بعد موافقة المجلس الأعلى للبوليس- بأدخال بعض وظائف ادارة الجوازات و الجنسية ضمن هيئات البوليس و من بينها 45 وظيفة "باحث" من الدرجة السادسة، و اشترط هذا القرار فيمن يطبق عليه كادر هيئات البوليس أمرين أولهما أن يكون شاغلا لأحدى هذه الوظائف . و ثانيهما أن يكون حاصلا على مؤهل عال، و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن قرار وزير الداخلية المتقدم ذكره و أن صدر بسلطة تقديرية فى حدود الرخصة المخولة له قانونا بمقتضى الفقرة "ب" من البند "أولا" من المادة الأولى من القانون المشار إليه، الا أنه قام على أساس موضوعى من طبيعة الوظائف التى رأى أدخالها ضمن هيئات البوليس، و لم يقم على أساس شخصى بقصد تعيين أشخاص بذواتهم بغض النظر عن وظائفهم، الأمر الذى لو صح لأفضى إلى أنعدام الضوابط و الأخلال بالمساواة بين أفراد الطائفة الواحدة، و من أجل هذا استهدف القرار المذكور بالأدخال فى هيئات البوليس فئات الموظفين بوزارة الداخلية الذين تنتظم كلا منهم وظائف ذات اختصاصات متماثلة فى طبيعتها، وآية ذلك ما أوردته المادة الأولى سالفه الذكر فى بنودها "أولا" و " ثانيا" و " ثالثا " من بيان طوائف و هيئات برمتها لا عن أفراد من هذه الطوائف و الهيئات كالمحافظين و المديرين و وكلائهم و مفتش ادارة التفتيش العام و ضباط البوليس على أختلاف رتبهم و مفتش الضبط و مأمورى المراكز و معاونى الادارة و كونستبلات و صولات و ضباط صف و عساكر الخفر السيارة و رجال الخفر النظاميين و الهيئات التى يقرر مجلس الوزارة بسبب طبيعة عملها بأعتبارها من قوات البوليس . و من حيث أنه يبين من ملف خدمة المدعى أنه حصل على دبلوم التجارة المتوسطة و عين فى الدرجة الثامنة بوزارة الداخلية " ادارة الجوازات و الجنسية " فى عام 1947 ثم حصل بعد ذلك على دبلوم الراسات التكميلية العالية و سويت حالته طبقا لقرار مجلس الوزراء الصادر فى 1950/10/8 بمنحة الدرجة السادسة بمرتب شهرى قدره عشرة جنيهات و نصف جنيه " أى السادسة المخفضة "و أحتسبت أقدميته فيها من تاريخ حصوله على المؤهل المذكور و تقرر تعيينه فى وظيفة باحث بالادارة المذكورة فى 1952/11/3، ثم نقل باحثا بقسم الأقامة المؤقتة بادارة الأقامة من 1957/6/3، ثم رقى إلى الدرجة الخامسة فى عام 1955 و منح أول مربوطها و قدره 300 جنية سنويا، ثم انطلق بعد ذلك بالترقيات إلى الدرجات التالية فى الكادر الادارى . و من حيث أنه يبين مما تقدم أن المدعى كان يشغل وظيفة "باحث" بأدارة الجوازات و الجنسية من 1952/11/3 و التى استمر قائما بأعبائها حتى تاريخ العمل بالقانون رقم 234 لسنة 1955، و هى من الوظائف التى أدخلت ضمن هيئات البوليس بالقرار الوزارى رقم 678 لسنة 1949، و هذا القرار ظل قائما و نافذ المفعول وقت شغل المدعى لتلك الوظيفة و من ثم يكون المدعى قد توفر فيه الشرط الذى يتطلبه القرار المشار إليه لتطبيق كادر البوليس و هو شغل أحدى الوظائف الداخلة ضمن الكادر المذكور .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بتاريخ 17 من نوفمبر سنة 1946 صدر قرار وزير المعارف رقم 7066 بشأن أعادة تنظيم الدراسات التكميلية التجارية لخريجى مدارس التجارة المتوسطة، و بمقتضاه أنشئت دراسات تكميلية و تجارية عالية لخريجى هذه المدارس أعتبارا من العام الدراسى 1947/46 و يمنح على أثر النجاح فيها " دبلوم الدراسات التكميلية التجارية العالية" و أن يكون تقدير هذا الدبلوم معادلا للدبلوم الذى كان يمنحه المعهد العالى للتجارة الذى أعتبرته قواعد الأنصاف مؤهلا عاليا، ثم صدر قرار مجلس الوزراء فى 8 من أكتوبر سنة 1950 بتقدير دبلوم الدراسات التكميلية التجارية العالية لأول مرة بذلك يمنح الحاصلين عليه الدرجة السادسة بماهية قدرها 500, 10 جنيه شهريا، و قد جاء فى عجز مذكرة وزراة المعارف المؤرخة 7 من نوفمبر سنة 1949 المقدمة لوزارة المالية بطلب تقدير هذا المؤهل عبارة " نرجو التفضل بأتخاذ الاجراءات اللازمة نحو أعتبار هذا الدبلوم من الدبلومات العالية" و قد تلا هذا القرار قرارا فى أول يولية سنة 1951 الذى قرر منح حملة هذا الدبلوم الدرجة السابعة بماهية عشرة جنيهات تعديلا لقرار 8 من أكتوبر سنة 1950، و أعقب ذلك قراران لمجلس الوزراء فى 2 ، 9 من ديسمبر سنة 1951 اللذان قررا منحهم الدرجة السادسة بماهية 500, 10 جنيه، و هذا التقدير هو الذى قرره قانون المعادلات الدراسية رقم 371 لسنة 1953، و فى 6 من أغسطس سنة 1953 صدر مرسوم بتعيين المؤهلات العلمية التى يعتمد عليها التعيين فى الوظائف الداخلة فى الهيئة تنفيذا للمادة 11 من قانون موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951، و قد نوه هذا المرسوم إلى أن شهادة خريجى التجارة التكميلية تعتبر من الشهادات و المؤهلات التى تعتمد صلاحية أصحابها فى التقدم للترشيح لوظائف الدرجة السابعة بالكادر الفنى المتوسط " المادة الرابعة بند 21 " ، و على ذلك فأن الحاصلين على دبلوم الدراسات التكميلية التجارة العالية قبل العمل بالقانون رقم 210 لسنة 1951 المشار إليه من توفرت فيهم شروط الافادة من قرارات مجلس الوزراء الصادر فى 8 من أكتوبر سنة 1950 و 2 ، 9 من ديسمبر سنة 1951 و قانون المعادلات الدراسية و الذين أعتبروا فى الدرجة السادسة بماهية 500, 10 جنيه من بدء التعيين قد استقر لهم مركز قانونى فى هذه الدرجة لا يجوز المساس به، و يستفاد من تقدير الدبلوم المذكور على هذا النحو أعتباره مؤهلا عاليا، ذلك أن الدرجة السادسة هى درجة بدء التعيين فى الكادر العالى، و هى درجة ترقية فحسب فى الكادر المتوسط ، و لما كانت المادتين الثانية و الخامسة من كادر سنة 1939 تشترطان التعيين فى وظائف الدرجة السادسة الحصول على دبلوم عال أو درجة جامعية، و هو الشرط الذى أستلزمته أيضا المادة 11 من القانون رقم 210 لسنة 1951 فأن مقتضى ذلك إعتبار الدبلوم المشار إليه مؤهلا عاليا صالحا للتعيين فى الكادر العالى و قد أصدر ديوان الموظفين كتابه رقم 22/2/60 فى 1952/12/24 - جاء به " نظرا لأن حملة دبلوم الدراسات التجارية العالية معتبرون من حملة الشهادات العالية فأن الديوان يرى أنه يمكن و ضع هذا الموظف بالدرجة السادسة الإدارية. ." هذا و قد سبق لهذه المحكمة أن قضت بأن دبلوم مدرسة الخدمة الاجتماعية يعتبر من الدبلومات العالية، و قد وافق مجلس الوزراء فى 16 من أكتوبر سنة 1946 على منح حامله الدرجة السادسة المخفضة بماهية شهرية قدرها 500, 10 جنيه كما قرر مرسوم 6 من أغسطس سنة 1953 " فى المادة الرابعة منه بالبند 22 " صلاحيته للترشيح فى التعيين فى الدرجة السابعة بالكادر الفنى المتوسط، و أنه لا ينقص من تقدير هذا المؤهل من حيث المستوى العلمى أو ينزل به من هذه الناحية عن مرتبة الدبلومات العالية الفنية الأخرى كون المرتب الأول الذى تقرر منحه لحامله و قتذاك هو 500, 10 جنيه شهريا فى الدرجة السادسة و هو ما يؤيد ما ذهبت إليه هذه المحكمة من استقرار المركز القانونى لحملة هذا المؤهل الأاخير من عينوا فى الدرجة السادسة بمرتب 500, 10 جنيه على النحو السالف ايضاحه . و من حيث أنه متى كان الثابت- كما سلف بيانه - أن المدعى كان شاغلا لوظيفة باحث بإدارة الجوازات و الجنسية أعتبارا من 1952/11/3، و أنه حاصل على إحدى الشهادات العالية فأنه يكون قد توافر فى حقة الشرطان اللذان استلزمهما قرار وزير الداخلية رقم 678 لسنة 1949 السابق الأشارة إليه، و لذلك لا يكون ثمة حاجة اذن لصدور قرار فردى خاص به كى يدخلة فى كادر هيئات البوليس و ذلك طالما أنه يستمد حقه فى ذلك من طبيعة الوظيفة التىشغلها بعد أن أدخلت هذه الوظيفة فعلا ضمن هيئات البوليس بمقتضى القرار سالف الذكر، و من ثم يعتبر داخلا ضمن هذه الهيئات إعتبارا من تاريخ شغلة لوظيفة باحث بأدارة الجوازات و الجنسية .