الطعن رقم 239 لسنة 32 قضائية
النقض المدني
1968-2-8
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
هيئة عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الاختصاص الولائى - فى القرارات الادارية واعمال السيادة
⚖️ اشخاص اعتبارية
⚖️ الاموال الخاصة المملوكة للدولة او الهيئات العامة
⚖️ العقار والمنقول
⚖️ تفسير القانون
⚖️ قرار ادارى
⚖️ مقومات القرار الادارى
⚖️ مجلس الدولة
⚖️ نزع الملكية للمنفعة العامة - الحق فى نزع الملكية للمنفعة العامة
⚖️ هيئات عامة - هيئة قناة السويس - تخصيص اموال الهيئة للمنفعة العامة
⚖️ هيئات عامة - هيئة قناة السويس - حقها فى التملك وفى نزع الملكية للمنفعة العامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنة تؤسس طعنها على ان الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى القانون فى مسألة اختصاص متعلق بولاية المحكام وفى بيان ذلك تقول إنه استند فى قضائه برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى على أن القرار الصادر من مجلس إدارة الهيئة فى 11 مارس سنة 1961 بتخصيص المنزل المؤجر للمطعون ضده لخدمة المرفق هو قرار منعدم لصدوره من جهة لا تملك إصداره ولما فيه من إعتداء على إختصاص السلطة القضائية ، هذا فى حين أن هذا القرار قد صدر من مجلس إدارة هيئة القناة وهى هيئة عامة بصريح نص القانون رقم 146 لسنة 1957 وفى حدود السلطة المخولة لها بالقانون المذكور فقد خولت المادة السابعة منه للهيئة إصدار وتنفيذ اللوائح التى يقتضيها حسن سير المرفق ومنحتها المادة الحادية عشر جميع السلطات اللازمة لقيامها بواجباتها ومباشرة إختصاصها وبوجه خاص سلطة تملك الأراضى والعقارات بأية طريقة بما فى ذلك نزع الملكية للمنفعة العامة ولا شك أن من يملك نزع ملكية الغير للمنفعة العامة يملك من باب أولى تخصيص مال مملوك له المنفعة العامة ولا محل لما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من ان سلطة الهيئة فى نزع الملكية قاصرة فقط على العقارات التى تكون فى حورزتها فعلا ولم تتعلق بها حقوق الغير قبلها لأن هذا تخصيص للنص بغير مخصص وعلاوة على ذلك فإن مجلس إدارة الهيئة هو المهيمن على شئون المرفق وله فى سبيل ذلك سلطة الوزير وبمقتضى هذه السلطة يملك تخصيص أى مال للمنفعة العامة ولا عبرة بما جاء بالحكم المطعون فيه من وجوب صدور القرار بالتخصيص لخدمة المرفق من رئيس الجمهورية لما فى ذلك من حرمان للهيئة من وسيلة قانونية للتخصيص دون سند من القانون ومتى كان القرار صادرا من هيئة عامة وفى المجال الإدارى وبقصد إحداث أثر قانونى فإنه لا يمكن القول بانعدامه أو بأن فيه إعتداء على السلطة القضائية ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ أيد حكم محكمة الأمور المستعجلة الذى قضى باختصاص المحاكم المدنية بنظر النزاع وبوقف تنفيذ القرار المذكور على اساس إنعدامه وانطوائه على إعتداء على إختصاص السلطة القضائية فإنه يكون قد بنى على خطأ فى القانون فى مسالة اختصاص متعلق بولاية المحاكم وبالتالى يجوز الطعن فيه بطريق النقض رغم صدوره من محكمة ابتدائية بهيئة إستئنافية ويتعين نقضه بسبب هذا الخطأ .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص القانون رقم 146 لسنة 1957 بنظام هيئة قناة السويس الذى أنشأ هذه الهيئة على إعتبارها هيئة عامة ذات شخصية إعتبارية مستقلة و على أنها تختص دون غيرها بإصدار و تنفيذ اللوائح التى يقتضيها حسن سير المرفق و على أن يكون لها فى سبيل القيام بواجباتها و مباشرة إختصاصاتها جميع السلطات اللأزمة لذلك و بوجه خاص يكون لها تملك الأراضى و العقارات بأية طريقة بما فى ذلك نزع الملكية للمنفعة العامة . و إذ كان القرار بنزع ملكية العقار للمنفعة العامة يتضمن فى ذاته تخصيص هذا العقار لتلك المنفعة فإن المشرع بتخويله هيئة قناة السويس سلطة نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة يكون بذلك قد خولها تخصيص أى عقار من عقاراتها لخدمة مرفق قناة السويس و هو نوع من المنفعة العامة لأن من يملك نزع عقار مملوك للغير لمنفعة عامة يملك من باب أولى تخصيص عقار مملوك له لهذا الغرض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص المادة 11 من القانون رقم 146 لسنة 1957 - الذى خول هيئة قناة السويس سلطة نزع الملكية للمنفعة العامة - قد ورد بصيغة عامة مطلقة بحيث يشمل العقارات التى فى حيازة الهيئة أو فى حيازة الغير و سواء تعلق بها حقوق لهذا الغير قبل الهيئة أو لم يتعلق و من ثم لا يجوز تخصيص هذا النص بغير مخصص .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إعتبار المنزل محل النزاع مالا خاصا لهيئة قناة السويس لا يمنع من تخصيصه بالطريق القانونى للمنفعة العامة و منها خدمة مرفق قناة السويس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ أصدر مجلس إدارة هيئة قناة السويس فى 11 مارس سنة 1961 إستناداً إلى السلطة المخولة له فى القانون رقم 146 لسنة 1957 - قراراً يقضى بأن المبانى والمساكن المبينة فيه و التى آلت ملكيتها إلى الدولة بمقتضى المادة الأولى من قانون التأميم رقم 285 لسنة 1956 و التى يشغلها الغير حاليا بمقتضى عقود أبرمت مع شركة قناة السويس " المؤممة " تعتبر مخصصة لخدمة مرفق قناة السويس و يجرى إخلاؤها لهذا الغرض من شاغليها ، فإن هذا القرار يكون قد أستكمل بحسب البادى من الأوراق مقومات القرار الإدارى و لا يشوبه فى ظاهره عيب يجرده من الصفة الإدارية و ينحدر به إلى درجة العدم و من ثم فلا تختص المحاكم العادية - و منها القضاء المستعجل و هو فرع منها - بالفصل فى طلب إلغائه أوقف تنفيذه و إنما يكون الإختصاص بالفصل فى هذا الطلب لمجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى دون غيره و ذلك بالتطبيق للمادة 15 من قانون السلطة القضائية رقم 56 لسنة 1959 والمادة 8 من القانون رقم 55 لسنة 1959 فى شأن تنظيم مجلس الدولة .