الطعن رقم 341 لسنة 20 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-6-5
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
عقوبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يبين من مطالعة الأوراق أن المدعى كان يعمل منذ سنة 1955 محصلا بشركة المشروعات الهندسية لأعمال الصلب " ستيلكو"، و أنه تبين للشركة خلال سنة 1966 أنه قام بتحصيل مبالغ لحسابها من بعض عملائها و أحتجزها لنفسه و لم يقم بتوريدها لخزانتها، و كان المدعى قد أستصدر حكما فى 15 من يونيه سنة 1966 ضد الشركة من محكمة شئون العمال الجزئية فى الدعوى رقم 7806 لسنة 1963 بمبلغ 312, 1316 جنيها قيمة المستحق له قبلها من عمولة التحصيل التى تعد جزاء من أجره و قام بتوقيع حجز ما للمدين لدى الغير على أموال الشركة ببنك الإسكندرية إستيفاء للمبلغ المحكوم به، و فى 7 من يولية 1966 أبرمت الشركة مع المدعى اتفاقا نص فى مقدمته على ما يأتى " حيث أن الطرف الثانى " المدعى " قد أستصدر الحكم رقم 7806 لسنة 1963 عمال جزئى القاهرة ضد الطرف الأول " الشركة " يقضى بالزامها بدفع مبلغ 312 ,1316 جنيها و المصروفات مع النفاذ المعجل بلا كفالة، و حيث أن الشركة كانت قد لاحظت قبل صدور هذا الحكم أن الطرف الثانى لم يورد لخزينتها مبالغ قام بتحصيلها من العملاء أوضح أنها حوالى مائة جنيه، و حيث أن الشركة تقوم الآن بمراجعة هذه المبالغ و أرسلت مصادقات للعملاء للتأكد من قيمة المبالغ التى لم تورد لخزينتها، و حيث أن الطرف الثانى قد أتخذ اجراءات تنفيذ هذا الحكم، و رغبة من الطرفين فى اجراء تسوية ودية مؤقتة . . . . " و تضمنت بنود الأتفاق أن يقبل المدعى الحصول على مبالغ 132, 516 جنيها من جمله المحكوم له به و يتعهد بوقف تنفيذ باقى الحكم " ثمانمائة جنيه" حتى يفصل فى الأشكال المرفوع من الشركة و أن يتنازل عن الحجز الموقع تحت يد بنك الإسكندرية، و نص البند الرابع على أنه فى حالة ظهور مبالغ محصلة من الطرف الثانى و عدم توريدها لخزينة الشركة فأنها تخصم من مبلغ الثمانمائة جنيه الباقية و أن الشركة تحتفظ بكافة حقوقها بالنسبة للمبالغ التى تم تحصيلها بواسطة المدعى و لم يوردها لخزينتها . و فى 2 من نوفمبر سنة 1966 حرر المدعى طلبا موقعا منه إلى المدير المالى للشركة أقر فيه بأنه بمراجعته حساب المبالغ التى حصلها لحساب الشركة تبين له أن ذمته مشغولة بمبلغ 239, 734 جنيها، و أورد بيانا مفصلا بعناصر هذا المبلغ و أسماء العملاء الذين حصله منهم و طلب خصمه من رصيده الدائن لدى الشركة أى من باقى المبلغ المحكوم له به. و قد أبلغت الشركة النيابة العامة ضد المدعى بأنه حصل مبالغ لحسابها و لم يقم بتوريدها، و قيدت الواقعة برقم 45 لسنة 1967 حصر تحقيق عابدين، و قد إنتهت النيابة إلى حفظ الشكوى إداريا فى 13 من يونيه سنة 1967 لعدم وجود جريمة، و بنت قرار الحفظ على أن المدعى دفع تهمة الإختلاس بأن المبلغ المستحق عليه قد أدخل فى حسابات أعمال آخرى كلفته بها الشركة و بأنه حرر على نفسه أقرارا بالمبلغ المذكور، و على أن الشركة لم يكن لديها نظام خاص يحدد كيفية توريد المبالغ المحصلة و تاريخ التوريد و المدة الواجب المحاسبة عليها، بالإضافة إلى الإعتبار القائم بالنسبة إلى المدعى كدائن للشركة بمبلغ 1316 جنيها . و هو يزيد على المبلغ الذى أقر بعدم توريده .
و من حيث أن القانون رقم 28 لسنة 1974 سالف الذكر يقضى فى المادة الثانية منه بأنه يشترط لأعادة العامل المفصول إلى الخدمة الا يكون قد بلغ سن التقاعد و قت أعادته، و أن يثبت قيام أنهاء الخدمة بغير الطريق التأديبى على غير سبب صحيح، و تعتبر الأسباب غير صحيحة إذا ثبت أنه لم يكن قد قام بالعامل عند أنهاء خدمته سبب يجعله فى حالة من الحالات المنصوص عليها فى المادة الأولى من القانون رقم 10 لسنة 1972 بشأن الفصل بغير الطريق التأديبى - و قد نصت هذه المادة على أنه "مع عدم الأخلال بالسلطات التى يقررها القانون فى حالة إعلان الطوارئ ، لا يجوز فصل العامل فى إحدى وظائف الجهاز الادارى للدولة أو الهيئات و المؤسسات العامة و وحداتها الاقتصادية بغير الطريق التأديبى الا فى الأحوال الآتية :
[أ] إذا أخل بواجبات الوظيفة بما من شأنه الأضرار الجسيم بالانتاج أو بمصلحة اقتصادية للدولة أو أحد الأشخاص الإعتبارية.
[ب] إذا قامت بشأنه دلائل جدية على ما يمس أمن الدولة و سلامتها .
[ج] إذا فقد أسباب الصلاحية للوظيفة التى يشغلها لغير الأسباب الصحية، و كان من شاغلى الوظائف العليا .
[د] إذا فقد الثقة و الأعتبار و كان من شاغلى وظائف الادارة العليا .
كما تقضى المادة 13 من القانون رقم 28 لسنة 1974 المشار إليه بأن تطبق أحكام القواعد الموضوعية التى تضمنها - و الخاصة بتسوية حالة من يعادون إلى الخدمة طبقا له- على من رفعوا دعاوى من الخاضعين لأحكامه و لم تصدر فيها أحكام نهائيه قبل نفاذه .
و من حيث أن المخالفة التى أسندت إلى المدعى لا تندرج فى حالة من الحالات التى تبرر الفصل بغير الطريق التأديبى فى حكم القانون رقم 10 لسنة 1972 سالف الذكر ، و ذلك أن ما نسب إليه من تقاعس فى توريد المبالغ المحصلة لحساب الشركة لم يكن القصد منه اختلاسها بل استخلاص حقة فى مبلغ العمولة المحكوم له به على الشركة، و هذا المسلك و أن كان يستوجب المؤخذة التأديبية الا أنه لا ينطوى على جريمة جنائية حسبما ذهبت إليه النيابة العامة فى قرار الحفظ سلف الذكر، كما لا يمثل أضرارا جسيما بمصلحة الشركة التى يعمل بها، و على ذلك يكون قرار فصلة بغير الطريق التأديبى متعين الإلغاء لمخالفته القانون رقم 10 لسنة 1972، و لما كان ذلك و كان المدعى لم يبلغ السن المقررة للتقاعد- إذ أنه مولود فى 10 من يناير سنة 1927 حسبما هو ثابت بملف خدمته- فأنه و الحالة هذه يتعين الغاء الحكم المطعون فيه و الحكم بأحقية المدعى فى أن يعود إلى الخدمة طبقا لأحكام القانون رقم 28 لسنة 1974 المشار إليه و بأن تسوى حالته وفقا للقواعد الموضوعية التى تضمنها هذا القانون مع الزام الشركة المدعى عليها المصروفات .