⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 137 لسنة 19 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-4-27 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: قـانــون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن المعترض من الخاضعين لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام القانون الاصلاح الزراعى و الذى جرى نص المادة الأولى منه على أن " يستبدل بنص المادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه النص الآتى : " لا يجوز لأى فرد أن يمتلك من الأراضى الزراعية أكثر من مائة فدان و يعتبر فى حكم الأراضى الزراعية ما يملكه الأفراد من الأراضى البور و الأراضى الصحروية و كل تعاقد ناقل للملكية يترتب عليه مخالفة هذه الأحكام يعتبر باطلا و لا يجوز تسجيلة " . و من حيث أن المرسوم بقانون المذكور جاء خلوا من تعريف لما يعتبر أرض بناء، الا أن الهيئة العامة للاصلاح الزراعى أصدرت القرار رقم 1 لسنة 1963 بأصدار تفسير تشريعى لتعريف أراضى البناء ينص على أنه " لا يعتبر أرضا زراعية فى تطبيق أحكام المادة الأولى من قانون الاصلاح الزراعى [1] . . . . . . . [2] . . . . . . [3] أراضى البناء فى القرى و البلاد التى لا تخضع لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1940 بتقسيم الأراضى المعدة للبناء و ذلك إذا كان مقاما عليها بناء غير تابع لأرض زراعية أو لازم لخدمتها أو إذا كانت أرض فضاء تابعة لبناء غير تابع لأرض زراعية أو لخدمتها تبعية تجعلها مرفقا له و ملحقا به " و استقر قضاء هذه المحكمة على أن الحالات التى عددها هذا التفسير التشريعى لأراضى البناء لا يمكن القول بأنها تجمع كل الحالات التى يطلق عليها تعريف "أراضى البناء" إذ أن الحالات المتقدمة لم ترد فى التفسير على سبيل الحصر و إنما وردت على سبيل المثال، و أنه من الصعب وضع معيار جامع مانع لما يعتبر أرض بناء و إنما يجب بحث كل حاله على حدة وفقا للظروف و الملابسات المحيطة بها مع الأستهداء بروح التفسير التشريعى المشار إليه . و من حيث أنه لتحديد معنى البناء الذى يقصده التفسير التشريعى سالف الذكر فى البند الثالث منه ترى المحكمة أن تبعية البناء للأراض الزراعية أو لزومه لخدمتها مناطه الا يكون البناء معدا للسكنى قبل العمل بقانون الاصلاح الزراعى الواجب التطبيق، فإذا كان البناء معدا للسكنى على هذا النحو خرج من و صف تبعيته للأرض الزراعية أو لزومه لخدمتها حتى لو كن يسكنه المزارعون بالأرض دون غيرهم، ذلك أن السكن هدف مقصود لذاته و لا يمكن أن يكون هدفا تبعيا أو لازما لهدف آخر، و بهذه المثابة فإذا كان البناء معدا لغرض آخر غير السكنى مثل الأماكن المعدة لحفظ المحصولات أو المواشى فأن مثل هذه المبانى وحدها هى التى تكون تابعة للأراض الزراعية و لازمة لخدمتها، و تكون الأرض المقامة عليها هذه المبانى داخله فى و صف الأراضى الزراعية فى مفهوم قانون الاصلاح الزراعى و تندرج تحت أحكامة . و من حيث أن الطعن الراهن ينصب على المساحة البالغة 14 قيراطا بحوض داير الناحية رقم 8 ضمن القطعة رقم 110 بزمام الحصاينة مركز السنبلاوين . و من حيث أن الثابت من تقرير مكتب الخبراء المودع بالأعتراض أنه مقام مبان على مساحة 11 س، 8 ط بالجزء الغربى من هذه المساحة و هذه المبانى يقيم بها أهالى ناحية الحصاينة و متداخلة ضمن الكتلة السكنية للناحية " الصحيفة 9 من التقرير" ، و على ذلك فأن المحكمة ترى أن هذا القدر من المساحة يكون أرض بناء وفقا للمعيار الوارد فى البند الثالث من التفسير التشريعى، و يتعيين استبعاده من الاستيلاء لدى المعترض بالتطبيق لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 . و من حيث أنه عن باقى المساحة و تبلغ 13 س، 5ط فأن الثابت من تقرير الخبراء أنها فضاء مستعملة كجرن لدرس محاصيل الحبوب بمعرفة أهالى الحصاينة - الصحيفة 9 من التقرير - و بهذا الوصف يكون القدر المذكور غير تابع للمبانى المقامة على المساحة الأولى، و من ثم لا ينطبق عليه المعيار الوارد فى البند سالف الذكر، و بالتالى يتعيين بحث حالته على حده وفقا للظروف و الملابسات المحيطة به . و من حيث أنه جاء بتقرير الخبراء أن هذا القدر و هو أرض فضاء يقع ضمن الكتلة السكنية للناحية و أنها ليست تابعة لأرض زراعية مستولى عليها أو لازمة لخدمتها- صحيفة 9 من التقرير - كما أنه يستفاد من عقد تمليك المساحة الكلية أن 8 س 14 ط المودع حافظة مستندات المعترض و المسجل فى 31 من أكتوبر سنة 1928 و الصادر من مدير الدقهلية أنه مصرح بالبناء على هذه المساحة و لكن بقيد هو ترك مسافة لا تقل عن ثلاثمائة متر من حدود الجبانة الواقعة بالجهة البحرية من الأرض، فإذا أضيف إلى ذلك أنه جاء بتقرير الخبير أن استعمالها كجرن هو بمعرفة الأهالى، كل ذلك يؤدى إلى أخراج هذا القدر من عداد الأراضى الزراعية و إعتباره أرض بناء هو الآخر .