⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 422 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-4-4 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: نقل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 210 لسنة 1951 الذى صدر القرار الوزارى رقم 494 لسنة 1962 فى ظل أحكامه- قد نص فى مدته الثانية على أن : " تنقسم الوظائف الداخلة فى الهيئة إلى فئتين عالية و متوسطة، و تنقسم كل من هاتين الفئتين إلى نوعين : فنى و إدارى للأولى و فنى و كتابى للثانية و تتضمن الميزانية بيانا بكل نوع من هذه الوظائف و لا يجوز بغير أذن من البرلمان نقل وظيفة من فئة إلى أخرى أو من نوع إلى آخر " و بأستقراء مواد هذا القانون تبين أنه قد أفرد لكل فئة من هاتين الفئتين أحكاما خاصة بها من حيث التعيين و الترقية تختلف كل واحدة عن الآخرى مما يد على غلى قيام الفصل التام بين الكادرين المتوسط و العالى، و يستقل كل منهما بدرجاته و أقدميات الموظف المنتمين إليه و على ذلك فأن الأصل أن الموظف الذى ينقل من الكادر الأدنى إلى الكادر الأعلى لا يستصحب معه أقدميته السابقة فى الكادر الذى كان تابعا له و مثل هذا النقل يعتبر فى الحقيقة بمثابة التعيين فى الكادر الآخر المنقول إليه . و من حيث أنه إذا كان هذا هو الأصل العام الذى قامت على أساسه أحكام القانون رقم 210 لسنة 1951 عند بدء العمل به، الا أن القانون رقم 586 لسنة 1953 قد أضاف بعد ذلك إلى المادة 47 فقرة أخيرة التى نصت على أنه " فى حالة نقل بعض الدرجات من الكادر المتوسط إلى الكادر العالى بميزانية الوزارات أو المصالح يجوز بقرار من الوزير المختص نقل الموظف شاغل الدرجة المنقولة من الكادر المتوسط إلى الكادر العالى فى نفس درجته أو تسوية حالته على درجة متوسط خالية من نوع درجته و معادلة لها " و قد جرى قضاء هذه المحكمة على أن نقل الموظف من الكادر المتوسط إلى الكادر العالى تبعا لنقل درجته فى الميزانية يترتب عليه استصحاب أقدميته بالكادر الأدنى و ذلك إستثناء من قاعدة الفصل بين الكادرين و أن مناط أعمال هذا الإستثناء أن تكون طبيعة العمل فى كل من الوظيفتين واحدة بحيث إذا اختلفت طبيعة عملهما يكون قد تخلف شرط أعمال هذا الإستثناء و حينئذ يتعين الرجوع إلى الأصل العام و تتحدد أقدمية الموظف المنقول من تاريخ نقلة إلى الكادر العالى بحكم كون هذا النقل فى حقيقته تعيينا كما سلفت الأشارة إذ تنص المادة 25 من القانون المذكور على أن " تعتبر الأقدمية فى الدرجة من تاريخ التعيين فيها" و على ذلك فأنه متى كان الحكم الذى تضمنته الفقرة الأخيرة من المادة 47 المشار إليها هو استثناء من أصل عام فأنه من المسلم أن الإستثناء يطبق فى أضيق الحدود و لا يتوسع فى تفسيره و لا يقاس عليه . و من حيث أنه يبين من كتاب ادارة الميزانية بوزارة الصحة المؤرخ 1974/3/28 أن الاجراء الذى اتبعته عند تحويل الدرجات للكادر المتوسط إلى الكادر العالى يكون بالغاء الدرجات المدرجة بالميزانية فى الكادر الأول مقابل أنشاء عدد بديل و مواز لها بالكادر الآخر كما أن غالبية ما شملهم القرار الوزارى رقم 494 لسنة 1962 الذى يتضمن نقلهم من الكادر الفنى المتوسط و الكتابى إلى الكادر الفنى العالى و الإدارى كانوا على درجات شخصية التى لا وجود لها فى الميزانية و من ثم لا يتصور نقل مثل هذه الدرجات من كادر إلى كادر آخر، إذ هذا النقل لا يتم الا حيث توجد درجات أصلية مدرجة فى صلب الميزانية. و من حيث أنه متى تبين ما تقدم فأن النقل الذى تضمنه القرار الوزارى رقم 494 لسنة 1962 لم يكن القصد منه فى الواقع نقل الوظيفة بدرجتها فى الميزانية لإعتبارات تتعلق بحسن سير العمل و بمقتضيات الصالح العام تنفيذا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 47 من القانون رقم 210 لسنة 1951 و إنما كان ذلك لتحقيق الرغبة فى النقل من حصلوا على مؤهلات عالية أثناء الخدمة إلى الكادر العالى و من ثم تحدد أقدمية الموظف فى هذه الحالة من تاريخ نقلة إلى الكدر المذكور أو بعبارة أخرى من تاريخ تعيينه فيها من 1962/7/1 .