⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 511 لسنة 20 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1976-1-13 سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى: قـانون

نص وأسباب ومنطوق الحكم

📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 50 لسنة 1969 إذ عين الحد الأقصى لملكية الفرد من الأراضى الزراعية و ما فى حكمها بخمسين فدانا و ملكية الأسرة بمائة فدان نص فى المادة الثانية منه على أنه " فى تطبيق أحكام هذا القانون تشمل الأسرة : الزوج و الزوجة والأولاد القصر- و لو كانو متزوجين و ذلك بمراعاة القواعد الآتية : "أ" ... "ب" إذا كان الزوج متوفيا فتعتبر زوجته و أولادها القصر منه أسرة قائمة بذاتها ما لم تكن الزوجة قد تزوجت بعده فيعتبر هؤلاء الأولاد القصر مكونين لأسرة مستقلة . و تحسب ملكية الأسرة عند تطبيق هذا القانون على أساس الحالة المدنية لأفرادها التى كانوا عليها فى 23 من يولية سنة 1969 كما لا يعتد بالزواج الا إذا كان ثابتا بوثيقة رسمية حتى هذا التاريخ، و نص فى المادة الرابعة منه على أنه " يجوز لأفراد الأسرة التى تجاوز ملكيتها أو ملكية أحد أفرادها الحد الأقصى المنصوص عليه فى المادة الأولى أن يوفقوا أوضاعهم فى نطاق ملكية المائة فدان التى يجوز للأسرة تملكها بالطريقة التى يرتضونها بموجب تصرفات ثابتة التاريخ خلال ستة شهور من تاريخ العمل بأحكام هذا القانون و على ألا تزيد ملكية أى فرد منها على خمسين فدانا " . و من حيث أن الواضح من النصوص القانونية المشار إليها أن الزوجة التى يتوفى زوجها تكون أسرة واحدة مع أولادها القصر الا إذا تزوجت ثانية بعد وفاته فان الأولاد القصر يكونون أسرة مستقلة قائمة بذاتها و على ذلك فان توفيق أوضاع الأسرة الوارد حكمه فى المادة الرابعة سالفة الذكر يتم فى الحالة الأولى بين الزوجة و أولادها القصر و فى الحالة الثانية يكون محصورا بين الأولاد القصر وحدهم . و من حيث أنه و إن كان الأمر كذلك الا أن نص الفقرة الثانية من المادة الثانية المشار إليها صريح فى أن التاريخ الذى تحدد عنده الحالة المبينة للأسرة فى نظر القانون رقم 50 لسنة 1969 هو يوم 23 من يوليو سنة 1969 بمعنى أن هذا التاريخ هو الفيصل فى بيان ما إذا كان الأولاد قصرا أم بالغى الرشد و ما إذا كانت الزوجة متوفى زوجها أم أنه على قيد الحياة و إذا كان الزوج متوفى هل تزوجت بعده و هل الزوجية قائمة و مستمرة عند هذا التاريخ أم لا و على ذلك إذا تزوجت مالكة بعد وفاة زوجها و لكن كانت قد طلقت من زوجها اللاحق قبل حلول يوم 23 يولية سنة 1969 فإنها فى نظر القانون 50 لسنة 1969 تكون هى و أبنها أو أولادها القصر أسرة واحدة و يجرى توفيق الأوضاع بين أفراد الأسرة على هذا الأساس فيتصرف الولد إلى أمه أو الأم إلى ولدها . و من حيث أن الثابت من الأوراق أن المطعون ضدها السيدة فاطمة عثمان نظيف تزوجت فى 6 من يولية سنة 1958 من السيد / عبدالحميد محمد عبد الواحد و ذلك بعد وفاة زوجها المرحوم على ابراهيم حافظ الذى ترك ولد قاصرا أسمه "على" عينت و الدته المذكورة وصية عليه، و فى 10 من يونية سنة 1970 أشهر الزوج الأخير أمام مأذون المنيل أنه طلق زوجتة طلقة أولى و فى 22 يناير ستة 1974 صدر حكم محكمة استئناف القاهرة الدائرة "13" أحوال شخصية فى الاستئناف رقم 153 لسنة 89 القضائية أحوال شخصية يقضى باثبات أن تاريخ طلاق السيدة المذكورة من زوجها طلقة أولى رجعية كان فى يوم أول فبراير ستة 1969 و أن هذا الطلاق قد أصبح بائنا بعدم مراجعته لها فى فترة العدة . و من حيث أن هذا الحكم النهائى قاطع فى أن رابطة الزوجية بين السيدة المذكورة و زوجها قد انتهت بالطلاق فى يوم أول فبراير سنة 1969 و الذى أصبح بائنا لعدم مراجعته لها فى فترة العدة و على ذلك فإنها فى يوم 23 من يولية سنة 1969 - و هو التاريخ الفيصل - تكون غير متزوجة و بالتالى تكون هى و أبنها القاصر مستقلة فى نظر القانون المذكور . و يحق لهما الافادة من قواعد توفيق أوضاع الأسرة المنصوص عنها فى المادة الرابعة المشار إليها فيتصرف الأبن إلى أمه فى الزائد فى ملكيتها . و من حيث أن الثابت أيضا أن القاصر المذكور يملك من مساحته 15 س 19 ط 66 ف من الأراضى الزراعية بناحيتى بنى تميمم و منشية شبين القناطر مركز شبين القناطر محافظة القليوبية و ذلك وقت العمل بالقانون رقم 50 لسنة 1969 فى 23 من يولية سنة 1969 و بذلك يكون القدر الزائد من ملكيتها 15 س 19 ط 16 ف ومن ثم يكون صحيحا ما تم من تصرف فى هذا القدر إلى والدته عملا بقواعد توفيق الأوضاع على أن تراعى الشروط التى أوردتها هذه القواعد أى أن يكون التصرف ثابت التاريخ خلال سته شهور من تاريخ العمل بالقانون و على الا تزيد ملكية أى فرد من الأسرة عن خمسين فدان و لما كان الثابت أن المطعون ضدها بإعتبارها و صية على أبنها كانت قد تقدمت فى 2 سبتمبر سنة 1969 إلى محكمة الأحوال الشخصية - الولاية على المال - طالبة الاذن بأن تشترى المساحة المذكورة من أبنها القاصر و فى 24 من يونية سنة 1970 قررت المحكمة تعيين واصى خاص تكون مهمته التوقيع على عقد البيع النهائى الصادر من القاصر إلى والدته ببيع ما مساحته 15 س 19 ط 16 ف عبارة عن القدر الزائد فى ملكيته طبقا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 و يتضح من ذلك أن التصرف موضوع النزاع ثابت تاريخة لورود مضمونه فى ورقة أخرى ثابتة التاريخ هى الطلب المقدم من السيدة المذكورة إلى محكمة الأحوال الشخصية فى 8 من سبتمبر سنة 1969 أى فى خلال ستة الشهور المعينة قانونا لتوفيق الأوضاع و لا يؤثر فى ذلك أن الأذن بالبيع صدر فى 24 من يونيه سنة 1970 إذ أن الاذن انصب على التصرف الوارد بالطلب المقدم فى سبتمبر سنة 1969 فهو يرتد إليه . فإذا أضيف إلى ذلك أن ملكية المشترية لا تجاوز خمسين فدانا على ما هو وارد فى الأوراق فإن الشروط التى أوردتها المادة الرابعة من القانون تكون قد اكتملت . و من حيث أن خلاصة الأمر أن المعترضة - المطعون ضدها- تكون مع أبنها القاصر أسرة مستقلة فى نظر القانون رقم 50 لستة 1969 و ذلك بعد أن تم طلاقها من زوجها الثانى قبل يوم 23 من يوليه سنة 1969 و على ذلك فان تصرف الأبن فى القدر البالغ 15 س 19 ط 16 ف إلى والدته المذكورة بموجب عقدى البيع المؤرخين 18 و 21 من يناير سنة 1970 توفيقا لأوضاع الأسرة يكون صحيحا متفقا مع حكم المادة الرابعة من القانون إذ أنه تم بين أفراد أسرة واحدة و ثابت التاريخ خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقانون و لا تجاوز ملكية المشترية خمسين فدانا و من ثم يتعين الأعتداد بهذا التصرف و إستبعاده من الاستيلاء لدى القاصر المذكور طبقا لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1969 .