⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3293 لسنة 36 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1992-3-15 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: أحزاب سياسية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شرط تميز برنامج الحزب
⚖️ لجنة شئون الاحزاب السياسية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حامد الجمل رئيس مجلس الدولة وعضوية إسماعيل عبد الحميد إبراهيم وعادل محمود زكى فرغلى وفريد نزيه تناغو وأحمد عبد العزيز أبو العزم . نواب رئيس مجلس الدولة وحضور طارق على حسن / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمركز الثقافى القومى (الأوبرا) سابقاً وعبد المنعم بركات / نقيب النقابة العامة للأطباء البيطريين ورشدى أحمد طعيمة / أستاذ ورئيس قسم المناهج وطرق التدريس بكلية التربية جامعة المنصورة و عبد الغنى حسن السيد / رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للأشغال بوزارة الرى و محيى الدين صقر الشعرانى / رئيس مجلس إدارة شركة ريفكو التابعة لوزارة الكهرباء من الشخصيات العامة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أحزاب سياسية - لجنة شئون الأحزاب السياسية - مهمتها - الرقابة القضائية على قرار اللجنة . إختصاص (دعوى : ما يدخل فى إختصاص المحكمة الادارية العليا) المواد 4، 7، 8 من القانون رقم 40 لسنة 1977 فى شأن نظام الأحزاب السياسية. مهمة لجنة شئون الأحزاب السياسية وسلطتها إزاء الأحزاب المزمع تأسيسها تتحدد فى ضوء المبادئ الدستورية والقانونية التى قررت أن تكون الأحزاب والانتماء إليها - جعل الشارع مسئولية كل جماعة فى تكوين الحزب السياسى الذى ترضيه منحصرة فى التقدم باخطار اللجنة المذكورة وهى فى طريق مرورها الطبيعى إلى ممارسة مهامها على الساحة السياسية - جعل المشرع مهمة اللجنة منحصرة فى بحث أوراق الحزب وهو تحت التأسيس والتأكد من مدى توافر الشروط التى حددها الدستور والتى ورد تفصيلها فى القانون فى حقه - على اللجنة إذا ما تأكدت من توافر هذه الشروط فى الحزب أن تترك سبيل مسيرته السياسية الطبيعية نحو أهدافه التى حددها برنامجه الذى تتوافر فيه الشروط الواردة فى القانون - على اللجنة الاعتراض على قيام الحزب قانوناً إذا ما تخلف فى حقه شرط أو أكثر من الشروط التى اقتضاها الدستور والقانون - فى هذه الحالة على اللجنة أن تصدر قرارها مسبباً بعد سماع الايضاحات اللازمة من ذوى الشأن - ختم المشرع سماع ذوى الشأن حرصاً على تحقيق دفاعهم وإيضاح مواقفهم وتوجهاتهم أمام اللجنة لتبصيرها أهداف وأغراض مؤسس الحزب وبرامجه - حرص المشرع على تسبيب قرار اللجنة باعتبارها تتصرف فى إطار سلطة مقيدة بنص الدستور وأحكام القانون فى مجال حرية من الحريات وحق من الحقوق العامة للمصريين الذى يعد أحد أركان النظام العام الدستورى والسياسى للبلاد - يخضع ما تقرره اللجنة للرقابة القضائية من هذه المحكمة التى شكلها المشرع بالتشكيل المتميز الذى يكفل لها أعمال هذه الرقابة على مدى سلامة قرار اللجنة ومطابقته لأحكام الدستور والقانون - تطبيق .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المادة الرابعة من القانون رقم 40 لسنة 1977 فى شأن نظام الأحزاب السياسية يتعين توافر شرط تميز برنامج الحزب وسياساته وأساليبه فى تحقيق هذا البرنامج تميزاً ظاهراً عن الأحزاب الأخرى - أساس ذلك: ضماناً للجدية التى تمثل مبدأ أساسياً من النظام العام السياسى والدستورى فى تطبيق مبدأ تعدد الأحزاب السياسية وحتى يكون للحزب قاعدة جماهيرية حقيقية للعمل السياسى ببرامج وسياسات متميزة عن الأحزاب الأخرى ويكون للتعدد الحزبى جدوى سياسية محققة للصالح القومى بما تحققه من أثر للعمل الوطنى ودعماً للممارسة الديمقراطية تبعاً لاختلاف البرامج والاتجاهات المتعلقة بالشئون السياسية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين وتوسيعاً لنطاق المفاضلة بين الأحزاب السياسية أمامهم وإختيار أصلح الأحزاب التى تتبنى أصلح الحلول وأنسبها لتحقيق المصالح العامة للشعب - الدستور ومن بعده قانون الأحزاب السياسية تطلبا لزاماً اتفاق الأحزاب القائمة منها والتى تطلب التأسيس فى أمور غير مسموح فى شأنها بالاختلاف أو التميز - نتيجة ذلك: دائرة التميز المطلوب كشرط لتأسيس الحزب المزمع قيامه سوف يكون دائماً خارج إطار تلك الأمور - التماثل الذى قد يقترب من التطابق مفترض حتماً فى تلك الأمور التى تمثل المبادئ والأهداف الأساسية التى تقوم عليها الأحزاب - عدم التميز أو التباين فى هذا المجال الوطنى القومى لا يمكن أن يكون حائلاً دون تأسيس أى حزب - التميز المطلوب قانوناً لا يمكن أن يكون مقصوداً به الانفصال التام فى برامج الحزب وأساليبه وسياساته عن برامج وأساليب الأحزاب الأخرى جميعها - ليس فى عبارة نص المادة الرابعة من القانون رقم 40 لسنة 1977 أو دلالته أو مقتضاه ما يوحى بأن التميز يجب أن ينظر إليه بالمقارنة بما ورد ببرامج وسياسات الأحزاب الأخرى جميعها - أساس ذلك: الأخذ بمنطق هذا التفسير إلى منتهاه بفرضه قيداً هو أقرب إلى تحريم تكوين أى حزب جديد ومصادرة حقه فى ممارسة الحياة السياسية منه إلى تنظيم هذا الحق كما أن الأخذ بهذا النظر يفترض أن هذه الأحزاب تمثل حزباً أو تنظيماً واحداً بحيث يجب أن يتميز عن الحزب طالب التأسيس وهو ما يتعارض مع مبدأ التعدد الحزبى الذى يقوم عليه النظام السياسى وفقاً لصريح نص الدستور - نتيجة ذلك: ليس المطلوب فى التميز لبرنامج الحزب وسياساته أن يكون هناك تناقض وإختلاف وتباين تام وكامل بينه وبين جميع الأحزاب الأخرى - هذا التميز يظل قائماً ومنتجاً لاثاره القانونية والدستورية ولو وجدت بعض أوجه التشابه بين برامجه وأساليبه أو إتجاهاته مع الأحزاب الأخرى - التميز بهذه المثابة يختلف عن الانفراد وعن الامتياز والأفضلية عن باقى الأحزاب - التميز الظاهر وهو مناط ومبرر شرعية وجود حزب جديد يعنى ظهور ملامح الشخصية المتميزة للحزب تحت التأسيس وتفردها على باقى الأحزاب الأخرى - الانفراد يعنى عدم تماثل أى أمر من أمور الحزب تحت التأسيس مع أى من الأحزاب القائمة وهو أمر يستحيل فى ظل الدستور وقانون الأحزاب الحاليين - أساس ذلك: التزام أى حزب بالأهداف والغايات الأساسية للمجتمع والأسس التى تمثل النظام العام الدستورى المصرى - الامتياز والأفضلية لحزب على غيره إنما تقوم على مدى قدرة الحزب على تحقيق برامجه وسياساته وأن ينقل أفكاره من دائرة العقل والشعور إلى ميدان التطبيق الواقعى فى حياة أعضائه وغيره من المواطنين بأبسط السبل وأيسرها - الامتياز بهذا المعنى يدخل فى نطاق الرقابة على الممارسة والأداء ويخرج من نطاق الرقابة فى النشوء المبتدأ الذى يقتصر على توفر الجدية والجدوى من برامج وسياسات الحزب المتميزة ظاهرياً - الامتياز يدخل فى نطاق الرقابة الشعبية التى يكون لها وحدها الحق فى المفاضلة بين الأحزاب القائمة لترى أيها أقدر سياسياً أو حزبياً وأهدى سبيلاً إلى تحقيق أمالها وأحلامها على أرض الواقع - نتيجة ذلك: يخرج عن نطاق الرقابة على تأسيس الحزب السياسى مهمة التأكد من مدى قدرة الحزب طالب التأسيس على الامتياز على غيره فى نشاطه وممارسته فى الساحة السياسية الحزبية لتحقيق البرامج التى يطرحها بنجاح - أساس ذلك: لا يمكن أن يتأكد ذلك إلا فى ساحة العمل والممارسة الحزبية والنضال السياسى - نتيجة ذلك: يكفى ليكون الحزب جاداً فيما قدمه من برامج أن تكون جدية ومتميزة وبها عناصر متعددة جديدة - يتحقق ذلك بأن تكون الأساليب التى أوردها الحزب بحسب الثابت فى عيون الأوراق لتحقيق سياسات وبرامج منطقية وممكنة عقلاً ومؤدية بطريقة معقولة وواقعية إلى النتائج التى إنتهى إليها - لا يكفى لطرح الثقة بهذه البرامج لادعاء بأنها مغرقة فى الخيالات والأوهام ما دام الحزب قد قدم فى الأوراق تصوراً محدداً للخطوات المنطقية والعملية التى يجدها مؤدية لتحقيق برامجه ما لم يتأكد فنياً وعلى أساس علمى ومنطقى دحض هذه الآراء وإستحالة تنفيذها بناء على ما تقرره لجان أو جهات الخبرة على سند علمى وفنى سليم تفند مزاعم الحزب تحت التأسيس وتكشف زيف توقعاته وضحالة أفكاره - إذا لم يتوافر للجنة المختصة السند العلمى والفنى لعدم معقولية وعدم إمكان تحقيق أفكار أو سياسات وبرامج الحزب تحت التأسيس وجب عليها أن تسمح بمشاركته فى حلبة الصراع السياسى حيث الأمر يومئذ مرجعه للشعب حيث يحكم عليه الشعب مع غيره من الأحزاب بفطرته وبذكائه وقدراته السياسية والطبيعية - تطبيق.