الطعن رقم 591 لسنة 15 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1974-4-13
سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ رسوم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسةعلى محسن مصطفى رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد ثابت عويضة ومحمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 184 من قانون المرافعات المدنية و التجارية تقضى بأنه " يجب على المحكمة عند إصدار الحكم الذى تنتهى به الخصومة أمامها أن تحكم من تلقاء نفسها فى مصاريف الدعوى ، و يحكم بمصاريف الدعوى على الخصم المحكوم عليه فيها ، و يدخل فى حساب المصاريف مقابل أتعاب المحاماة " . كما تقضى المادة 189 منه بأن " تقدر مصاريف الدعوى فى الحكم إذا أمكن و إلا قررها رئيس الهيئة التى أصدرت الحكم بأمر على عريضة يقدمها المحكوم له ، و يعلن هذا الأمر إلى المحكوم عليه بها " ، و أنه و إن كان المستفاد من ذلك أن طلب تقدير مقابل أتعاب المحاماة يقدم من المحكوم له بها ، أو يقدم من نقابة المحامين بإعتبار أن قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1968 يقضى بأيلولة الأتعاب المحكوم بها إلى مالية النقابة كمورد من مواردها ، إلا أن المادة 178 من هذا القانون - معدلة بالقانون رقم 65 لسنة 1970 -تنص على أن " تؤول إلى مالية النقابة أتعاب المحاماة المحكوم بها فى جميع القضايا ، و تأخذ هذه الأتعاب حكم الرسوم القضائية ، و تقوم أقلام الكتاب بتحصيلها لحساب مالية النقابة وفقاً للقواعد المقررة بقوانين الرسوم القضائية ، و تقيد رسوم التنفيذ بها طلباً لحساب الخزانة حتى يتم تحصيلها مع الأتعاب ، فإذا تعذر تحصيل هذه الرسوم رجع بها على النقابة . و تخصص من حصيلة الأتعاب المحصلة نسبة قدرها 5% لأقلام الكتاب و المحضرين ، و يكون توزيعها فيما بينهم طبقاً للقواعد التى يضعها وزير العدل بقرار منه " و المستفاد من هذا النص أن نقابة المحامين أصبحت صاحبة المصلحة فى التنفيذ بالأتعاب المحكوم بها بعد أن زالت مصلحة المحكوم له فى ذلك بأيلولة هذه الأتعاب إلى مالية النقاب ة بحكم القانون إلا أنه لما كان من المتعذر على النقابة أن تتولى بنفسها تتبع الأتعاب المحكوم بها و إستصدار أوامر تقدير عنها و إعلانها و تحصيلها ، فقد نصت المادة 178 من قانون المحاماة سالفة الذكر - على أن تأخذ هذه الأتعاب حم الرسوم القضائية ، و أن تقوم أقلام الكتاب بالمحاكم بتحصيلها وفقاً للقواعد المقررة فى قوانين الرسوم القضائية ، ومن مقتضى ذلك أخذاً بصراحة النص و أطلاق حكمه ، أن تعامل أتعاب المحاماة المحكوم بها معاملة الرسوم القضائية ، سواء من ناحية إجراءات إستصدار أوامر بتقديرها أم من ناحية قيام قلم الكتاب بالتنفيذ بها على المحكوم عليه بها و تحصيلها لحساب نقابة المحامين .
و من حيث أن المرسوم الصادر فى 14 من أغسطس سنة 1946 بلائحة الرسوم أمام مجلس الدولة ينص فى المادة 11 منه على أن " تقدر الرسوم بأمر يصدره رئيس الدائرة التى أصدرت الحكم بناء على طلب سكرتيرية المحكمة ، و تقوم السكرتيرية من تلقاء نفسها بإعلان هذا الأمر إلى المطلوب منه الرسم " . فإنه يتعين على أقلام الكتاب بمحاكم مجلس الدولة ، عملاً بحكم المادة 178 من قانون المحاماة سالفة البيان ، أن تتبع فى المطالبة بمقابل أتعاب المحاماة المحكوم بها الإجراءات عينها التى تتخذها فى المطالبة بالرسوم القضائية ، و على ذلك فليس ثمة أساس من القانون لما ذهبت إليه الجهة المعارضة من أن قلم الكتاب لا صفة له فى إستصدار أمر تقدير بأتعاب المحاماة المحكوم بها ، و من ثم تكون المعارضة غير قائمة على سند من القانون أو الواقع و يتعيون و الحالة هذه الحكم برفضها مع إلزام المعارضين بالمصروفات .