الطعن رقم 14 لسنة 19 قضائية
النقض المدني
1951-12-22
سنة المكتب الفني: 3
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الترقية الى درجة وكيل محكمة وما يعادلها وما فوقها
⚖️ وجوب اشتمال تقرير الطعن على الاسباب التى بنى عليها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب ومصطفى فاضل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وإن كان لوزارة العدل كامل السلطة في وضع درجات للأهلية وتقدير أهلية كل من رجال القضاء بحسب ما يتجمع لديها من معلومات تستمدها من واقع أعماله وما تدل عليه تقارير التفتيش عنه وسائر الأوراق المودعة ملفه الخاص، وتقديرها في هذا الشأن هو مما تستقل به متى كان يستند إلى ما هو ثابت بأوراق الملف المشار إليه، إلا أن المادة 23 من قانون استقلال القضاء إذ نصت في الفقرة الأخيرة منها على " أنه يجرى الاختيار في الوظائف الأخرى " أي وظائف وكلاء المحاكم وما يعادلها وما فوقها " على أساس الأهلية وعند التساوي تراعى الأقدمية " قد شرعت قواعد في هذا الخصوص يجب مراعاتها وفي الانحراف عنها مخالفة للقانون ومن ثم لا يكون الأمر في تطبيق هذه القواعد من إطلاقات الوزارة تباشره بلا معقب عليها وإلا لكان التظلم من الإخلال بها عبثا لا جدوى منه. وإذن فمتى كان يبين من مراجعة أوراق الملف السري الخاص بالطالب وما احتواه من تقارير عن درجة أهليته ومقارنة ذلك كله بالبيانات الرسمية المستخرجة بناء على أمر هذه المحكمة من واقع السجل السري لرجال القضاء الذين تناولتهم الترقية بمقتضى المرسوم المطعون فيه ممن كانوا يلون الطالب في الأقدمية - يبين من هذه المقارنة أن الطالب بالأقل مساو في الأهلية لزميله الذي كان يليه في الأقدمية ورقى بمقتضى المرسوم المطعون فيه ولم يقم دليل على وجود مسوغ لهذا التخطي، ومن ثم فإنه يتعين إلغاء المرسوم المطعون فيه لمخالفته للمادة سالفة الذكر وكذلك ما ترتب عليه من قرارات وزارية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 23 من قانون نظام القضاء إذ أوجبت أن يتبع في تقديم الطلبات من رجال القضاء بإلغاء المراسيم المتعلقة بإدارة القضاء القواعد والإجراءات المقررة للطعن في المواد المدنية، فإن من مقتضى هذا أن المادة 429 من قانون المرافعات تسري في هذه الحالة وهي توجب أن يشتمل تقرير الطعن على بيان الأسباب التي بني عليها ولا يغني عن بيانها فيه الإحالة على ما ذكره الطالب في تقرير طعن له في مرسوم سابق، ولا بيان هذه الأسباب في مذكرته الشارحة، أما ما يرد به الطالب من أن المرسوم المطعون فيه إنما هو أثر من آثار المرسوم السابق الذي بين في طلبه السابق أسباب طعنه فيه، هذا الرد لا يبرر قبول طلبه الحالي الذي لم يراع فيه الأوضاع الشكلية المقررة قانونا. على أنه لا يمكن اعتباره طلبا عارضا مترتبا على طلبه السابق بحيث يصح قبوله دون تقيد بإجراءات الطعن الواجب إتباعها، ذلك أن مرسوم 14 من فبراير سنه 1950 يتضمن هو الآخر تخطي الطالب في الترقية إلى درجة وكيل محكمة من الفئة " ب " ولا يتناول بالترقية إلى درجة وكيل محكمة من الفئة " أ " أحدا ممن كانوا يلون الطالب في الأقدمية قبل صدور مرسوم 26 سبتمبر سنة 1949 فالطعن فيه هو طعن مستقل عن الطعن في المرسوم السابق إذ هو لا يعتبر أثرا من آثاره وإن كان قبول الطعن في المرسوم السابق من شأنه أن يجعل الطعن في المرسوم الجديد عديم الجدوى ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول هذا الطلب شكلاً.