الطعن رقم 226 لسنة 9 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1967-4-15
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
اجراءات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب الموظف - المخالفات التأديبية - التحقيق فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية أحمد موسى وعادل عزيز زخارى ويوسف إبراهيم الشناوى وعباس فهمى محمد بدر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 85 من قانون نظام موظفى الدولة رقم 210 لسنة 1951 المطبق على واقعة الدعوى و التى ردد حكمها قانون العاملين رقم 46 لسنة 1964 تجيز لوكيل الوزارة و لوكيلها المساعد و لرئيس المصلحة - كل فى دائرة إختصاصه - توقيع عقوبتى الانذار و الخصم من المرتب عن مدة لا تتجاوز خمسة و أربعين يوماً فى السنة الواحدة بحيث لا تزيد مدة العقوبة الواحدة على خمسة عشر يوماً . و تطلب النص لسلامة توقيع الجزاء أن تسمع أقوال الموظف و أن يحقق دفاعه و أن يكون القرار بالجزاء مسبباً . و قد أضيفت إلى هذا النص فقرة أخيرة بالقانون رقم 73 لسنة 1957 تجيز أن يكون الإستجواب و التحقيق شفاهاً على أن يثبت مضمونه بالمحضر الذى يحوى الجزء و جاء بالمذكرة الإيضاحية فى بيان الحكمة من هذه الفقرة أن المراد هو " تسهيل العمل مع المحافة على كافة الضمانات " و من هذه الضمانات سماع أقوال الموظف و تحقيق دفاعه و تسبيب قرار الجزاء و تدوين مضمون التحقيق أو الإستجواب .
و أن المستفاد من نص المادة 85 المشار إليها أن الأصل هو التحقيق الكتابى الذى يدون كاملاً و على علاوته ، و إستثناء من هذا الأصل أجيز إجراء التحقيق شفاهاً على أن يثبت مضمونه فى المحضر الذى يحوى الجزاء ، إذ يعتبر إثبات هذا الموضوع فى حالة التحقيق الشفهى بديلاً عن تدوين التحقيق كاملاً فى حالة التحقيق الكتابى ، و يعتبر التدوين و إثبات مضمون التحقيق من الإجراءات الجوهرية لتعلقهما بالضمانات الأساسية فى التحقيق .
أن إثبات مضمون التحقيق أو الإستجواب فى المحضر الذى يحوى الجزاء لا يعنى أن يثبت المحقق الأسئلة و الإجابات عنها كاملة و على علاتها كما هو الشأن فى التحقيق الكتابى ، و الا كان ذلك أهدار لما إستهدفه المشرع من التيسير على الإدارة و تسهيل العمل . كما لا يعنى تجهيل دفاع الموظف و الإقتصار على جزء منه لأن فى ذلك إخلال بالضمانات المقررة فى التحقيق لكن المقصود من إثبات مضمون الإستجواب فى المحضر الذى يحوى الجزاء هو أن يتضمن المحضر خلاصة للستجواب تكون معبرة بوضوح عما استجوب فيه الموظف و ما أجاب به على وجه معبر عن منحى دفاعه ، فإذا لم يستوف محضر الجزاء هذه العناصر فإن الإستجواب يكون قد جاء على خلاف حكم القانون غير مستكمل للضمانة الأساسية التى يقوم عليها التحقيق.
أن العبارة التى ساقها القرار ، من أن المدعى لم يبد لدى مواجهته بما نسب إليه عذراً مقبولاً ، لا يمكن أن تعد مضموناً محدداً يصلح لتحقيق شفهى بحسب المعنى المفهوم من نص المادة 85 المشار إليه ، إذ لا تعدو هذه العبارة أن تكون تعبيراً عن رأى سائل فى إجابة مجهلة لمسئول ، و هى لا تنم عن كون المسئول مقراً أو منكراً كما إنها تحتمل التأويل ، فقد تفيد أن المدعى لم يقدم على الإطلاق عذراً مقبولاً ، كما تفيد أنه قدم بالفعل عذراً رآه المحقق بحسب تقديره غير مقبول و إن كان فى الواقع غير ذلك و متى كان ما أثبت فى المحضر كمضمون للإستجواب مجهلاً على هذا الوجهمن جهة ، و مثاراً للتأويل من جهة أخرى ، فإن ما أثبت فى المحضر لا يعد مضموناً كافياً للإستجواب الشفاهى و تكون الجهة الإدارية قد أغفلت بحق إثبات مضمون الإستجواب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه من المسلم أن القرار الإدارى يبطل لعيب فى الشكل إذا نص القانون على بطلان القرار عند إغفال الإجراء الشكلى أو كان الإجراء جوهرياً فى ذاته بحيث يترتب على إغفاله بطلان القرار بحسب مقصود الشارع من جعل هذا الإجراء واجباً و لما كان إثبات مضمون التحقيق الشفوى فى المحضر الذى يحوى الجزاء يعد إجراء جوهرياً لأن مقصود الشارع من تقريره هو توفير الضمانات اللازمة للإطمئنان إلى صحة الوقائع المستوجبة للجزاء و تمكين القضاء من تسليط رقابته على قيامها و على مدى سلامة تقدير الإدارة لها و من ثم فإنه ينبنى على إغفال هذا الإجراء بطلان القرار .