⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 887 لسنة 9 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1967-4-1 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: عقد

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التزام رب العمل بعلاج عماله
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ تأديب الموظف - الجزاءات التأديبية - تقديرها ومدي ملائمتها
⚖️ واجباته - الاعمال المحظورة علي الموظف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية أحمد موسى وعبد الستار عبد الباقى أدم ويوسف إبراهيم الشناوى وعباس فهمى محمد بدر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يستفاد من نصوص القانون رقم 89 لسنة 1950 بشأن إصابات العمل و القانون رقم 317 لسنة 1952 فى شأن عقد العمل الفردى أن رب العمل هو الملزم بتوفير وسائل العلاج للعاملين لديه و بمصروفات هذا العلاج و هو الذى يعهد للطبيب بمباشرة العلاج فى المكان الذى يختاره لهذا الغرض ، فالعلاقة تكون دائماً بين الطبيب المعالج و رب العمل .. و هذه العلاقة إنما هى علاق عقدية - قوامها عقد مقاولة يتعهد فيه الطبيب بعلاج العاملين لدى رب العمل فى مقابل أجر معلوم و أن كان لهذا العقد بعض الخصائص يتميز بها عن عقود المقاولة الأخرى ، منها أن الإلتزام الذى يعقده الطبيب هو التزام ببذل عناية - لا التزام بتحقيق غاية لأنه إنما يتعهد ببذل العناية الواجبة فى علاج المريض ، و لا يتعهد بتحقيق الغاية من العلاج و هو الشفاء ، و منها أن التعاقد مع الطبيب يلاحظ فيه دائماً شخصيته على أن ليس فى هذه الخصائص شئ يتعارض مع حقيقة عقد المقاولة إذ أن هذا العقد كما يكون محله التزاماً بتحقيق غاية كذلك يجوز أن يكون محله التزاماً ببذل العناية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من حيث أنه إذا كانت الشركات المساهمة سالفة الذكر قد قامت تنفيذاً لهذه الأحكام القانونية، بالتأمين على العاملين بها لدى شركة إسكندرية للتأمين وقامت اللجان النقابية لهؤلاء العاملين باختيار الطبيب المطعون ضده لمباشرة العلاج - على أن يحصل على أجره عن ذلك من شركة التأمين - فإن العلاقة العقدية تكون قائمة بين الشركات الثلاث وهذا الطبيب ... ولا يغير من ذلك أن تلك اللجان هي التي اختارت الطبيب المذكور .. ذلك أن العقد في هذه الحالة - وهو عقد مقاولة - قد تدخلت في إبرامه هذه اللجان ولا ضير في أن تتدخل مثل هذه اللجان بطريق الفضالة لمباشرة عمل قانوني، إذ أنها تقوم بتلبية حاجة عاجلة ونافعة لهذه الشركات، ولحسابها، اقتضاها وجود التزام لا يحتمل الإبطاء فرضه القانون على هذه الشركات - وهو علاج المرضى من العاملين بها - وقد أقرت هذه الشركات، ولو ضمنياً، هذا التصرف القانوني الذي بوشر لمصلحتها المحضة وترتب على هذه الإجازة تطبيق قواعد الوكالة في علاقتها بالفضولي الأمر الذي يترتب عليه تولد الحقوق والالتزامات الناشئة عن عقد المقاولة مباشرة بين الشركات والطبيب المطعون ضده من تاريخ عقد المقاولة وذلك طبقاً للمادة 190 من القانون المدني التي تنص على أن: "تسري قواعد الوكالة إذا أقر رب العمل ما قام به الفضولي" ومن المقرر أن هذه الإجازة تكون صريحة كما تكون ضمنية تستفاد من موقف رب العمل .. والقاعدة الأصولية في الوكالة أن ينصرف أثر العمل الذي يجريه الوكيل إلى الموكل. وعلى ذلك فإن التصرف الذي باشرته اللجان النقابية مع الطبيب المطعون ضده، يكون قد تم بين هذه الشركات - التي تمثل رب العمل - وبين الطبيب المذكور ويترتب عليه مباشرة الالتزامات المتبادلة الناشئة عن التصرف القانوني المذكور - وهو عقد المقاولة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الأصل أن الموظف المرخص له من جهة الإدارة المختصة فى مباشرة مهنته خارج نطاق وظيفته و فى غير أوقات العمل الرسمية أن يقوم بمزاولة هذه المهنة دون قيد الا ما قد ينص عليه صراحة فى أحد القوانين مراعاة لحكمة يستهدفها المشرع . إذا كانت المادة 95 من القانون رقم 26 لسنة 1945 بشأن بعض الأحكام الخاصة بشركات المساهمة و شركات التوصية بالأسهم و الشركات ذات المسئولية المحدودة معدلة بالقانون رقم 155 لسنة 1955 تنص على أنه : 1- لا يجوز الجمع بين وظيفة من الوظائف العامة التى يتناول صاحبها مرتباً و بين إدارة أو عضوية مجلس إدارة إحدى شركات المساهمة أو الإشترك فى تأسيسها أو الإشغال . و لو بصفة عرضية بأى عمل فيها و لو على سبيل الإستشارة سواء أكان ذلك بأجر أم بغير أجر حتى و لو كان حاصلاً من الجهة الإدارية التابع لها على ترخيص يخوله العمل خارج الوظيفة العامة . و مع ذلك يجوز لمجلس الوزراء أن يرخص فى الإشتغال بمثل هذه الأعمال بمقتضى أذن خاص يصدر فى كل حالة بذاتها . 2- و يفصل الموظف الذى يخالف هذا الحظر من وظيفته بقرار من الجهة التابع بها بمجرد تحققها من ذلك كما يكون باطلاً كل عمل يؤدى بالمخالفة لحكم الفقرة السابقة و يلزم المخالف بأن يؤدى ما يكون قد قبضه من الشركة لخزانة الدولة . و قد أوضحت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون الأخير حكمه هذا الحظر ، و هى تنزيه الوظيفة العامة .. و ليس من شك فى أن الحظر الوارد بالفقرة الأولى من المادة الأولى يسرى على الطبيب نصف الوقت المرخص فى مزاولة مهنته فى عيادته الخاصة فيحظر عليه القيام بأى عمل من الأعمال التى عددتها تلك الفقرة . و متى ثبت أن الطبيب المطعون ضده قد تعاقد مع الشركات المساهمة الثلاث سالفة الذكر لعلاج العاملين بها فإنه بلا شك يكون قد خالف الحظر المنصوص عليه بهذه الفقرة ما دام أن مجلس الوزراء لم يرخص له فى ذلك بمقتضى أذن خاص فضلاً عن أن هدف المشرع من نص هذه الفقرة هو حظر قيام علاقة عمل بين الموظف العام و بين الشركات المساهمة و هذا الهدف يتحقق و لو كانت هذه العلاقةبصفة عرضية - أو مؤقتة و أن المحظور ليس فقط رابطة التعاقد بل قيام رابطة العمل بمعنى أن هذا القانون قد حظر على الموظفين العمويين تأدية أى عمل للشركات و لو بصفة عرضية أو على سبيل الإستشارة . و لما كان الثابت أن الطبيب المطعون ضده قد تعاقد على تأدية خدمة لحساب الشركات المساهمة سالفة الذكر و بأجر - و أن كان يتقاضاه من شركة التأمين لأن التزام هذه الشركة الأخيرة حسبما تقدم مقصور على تأدية الأجر للطبيب المذكور فالطبيب بهذه المثابة له حق مباشرة قبل شركة التأمين لا يمكن تخريجه الا عن طريق الإشتراك لمصلحة الغير و العلاقة بينهما ليست علاقة عقدية بل تنشأ هذه العلاقة العقدية مباشرة بين الطبيب و الشركات الثلاث التى تمثل رب العمل - المؤمن لها من جانب شركة التأمين و هذه الصلة المباشرة الثابتة التى إنعقدت بين الشركات الثلاث و المطعون ضده تندرج من باب أولى تحت حكم الفقرة سالفة الذكر .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه - و لئن كان للمحاكم التأديبية سلطة تحديد الجزاء المناسب بحسب تقديرها للذنب الإدارى و جسامته و ما يستأهله من عقاب فى حدود النصاب المقرر - الا أن ذلك مناطه الا يكون التشريع قد خص ذنباً إدارياً معيناً بعقوبة محددة إذ فى مثل هذه الحالة يتعين على المحكمة التأديبية إنزال ذات العقوبة التى أوجبها القانون .. و لما كان المطعون ضده إذ خالف حكم الفقرة الأولى من المادة 95 من القانون المذكور فإنه يقع تحت طائلة الجزاء الحتمى الذى لا محيص عنه و هو الذى نصت عليه الفقرة الثانية من هذه المادة على سبيل التحديد دون أن يكون للقضاء سلطة تقدير ملاءمة العقوبة و هذا الجزاء هو الفصل من وظيفته العامة حسبما سلف البيان .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يغير من ذلك ما قد يقال - من أن الشركات المساهمة الثلاث المشار إليها أصبحت من شركات القطاع العام و قد صدر القانون رقم 32 لسنة 1966 الذى نص فى الفقرة الثانية من المادة التاسعة على أن " لا تسرى على شركات القطاع العام أحكام القانون رقم 26 لسنة 1954 و القوانين المعدلة له " ذلك أن القانون رقم 32 لسنة 1966 و قد صدر و عمل به من تاريخ نشره فى الجريدة الرسمية فى 15 من أغسطس سنة 1966 ، فإنه ليس له من أثر رجعى على المخالفة التى إرتكبها المطعون ضده و حوكم من أجلها بالحكم الصادر من المحكمة التأديبية بجلسة 30 من مارس سنة 1963 فى ظل القانون رقم 26 لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 155 لسنة 1955 فهو الذى كان معمولاً به آنذاك و يتعين لذلك تطبيقه دون غيره .