الطعن رقم 1081 لسنة 12 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1967-3-11
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
سلك دبلوماسى و قنصلى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ما يدخل في اختصاص القضاء الادارى
⚖️ اعضاؤه
⚖️ مشروعيته
⚖️ النقل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية عادل عزيز زخارى وعبد الستار عبد الباقى أدم ومحمد طاهر عبد الحميد ويوسف إبراهيم الشناوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن القرار المطعون فيه صدر إستناداً إلى المادة السابعة من قانون السلكين الدبلوماسى و القنصلى الصادر به القانون رقم 166 لسنة 1954 التى تجيز تعيين رجال السلكين الدبلوماسى و القنصلى فى وظائف الكادرين الفنى العالى و الإدارى و بعض الوظائف الأخرى ، و لذلك فلا يجوز تكييف القرار المطعون فيه على أنه قرار نقل مكانى أو نقل نوعى و إنما هو فى حقيقة الأمر قرار إدارى نهائى صادر بالتعيين فى إحدى الوظائف العامة و من ثم يدخل النظر فى طلب إلغائه فى إختصاص مجلس الدولة بهيئة قضاء إدارى طبقاً لنص المادة الثانية من قانون مجلس الدولة
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن الشق الثانى من الدفع الذى تبنيه إدارة قضايا الحكومة على أن القرار المطعون فيه تضمن فصل المطعون عليه من وظيفته بوزارة الخارجية بغير الطريق التأديبى و تعيينه فى وظيفة أخرى ، مما يترتب عليه خروج القرار فى شقه الخاص بالفصل عن ولاية مجلس الدولة عملاً بنص المادة 12 من قانون مجلس الدولة فإنه على غير أساس أيضاً ، ذلك لأن القرارات التى تعتبر من أعمال السيادة وفقاً لنص المادة سالفة الذكر حسب مفهومها الصحيح و أخذاً بما ورد فى المذكرة الإيضاحية للقانون31 لسنة 1963بتعديل المادة 12 من قانون مجلس الدولة ، هى القرارات الصادرة من رئيس الجمهورية التى تتضمن إسقاط ولاية الوظيفة عن الأشخاص الذين تتبين الحكومة أنهم غير صالحين لأداء الخدمة العامة سواء بإحالتهم إلى الإستيداع أو المعاش أو بفصلهم ، فلا يدخل فى ضمنها القرارات التى لا تستهدف تحقيق هذا الأثر ، و هو تنحية الموظف عن الخدمة العامة ، كالقرارات الصادرة بتعيين موظفى وزارة فى وزارة أخرى إذا أجاز القانون ذلك ، و القرارت الصادرة بالنقل من وظيفة إلى أخرى ، و لذلك فلا تشملها الحصانة التى أراد المشرع إضفائها على القرارات المشار إليها فى المادة 12 سالفة الذكر ، و يكون هذا الوجه من أوجه الطعن على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه نظراً لطبيعة العمل الدبلوماسى و القنصلى و حساسيته و تأثيره المباشر على مصلحة البلاد العليا أجاز المشرع تعيين موظفى السلكين الدبلوماسى و القنصلى فى الوظائف التى أوردتها الفقرة "ب" من ثانياً من المادة السابعة " وظائف الكادرين الفنى العالى و الإدارى و وظائف رجال القضاء و النيابة و الوظائف الفنية بمجلس الدولة و إدارة قضايا الحكومة و وظائف أعضاء هيئات التدريس بالجامعات و ضباط الجيش من خريجى كلية أركان الحرب " من القانون الخاص بنظام السلكين الدبلوماسى و القنصلى إذا إقتضى صالح العمل ذلك على أن يصدر بالتعيين قرار من رئيس الجمهورية بناء على إقتراح وزير الخارجية ، أما المادة الثانية عشرة فإنها و إن كانت قد أنشأت مجلساً دائماً ناطت به النظر فى تعيين و ترقية و نقل أعضاء السلكين الدبلوماسى و القنصلى عدا من كان منهم فى درجة سفير أو وزير مفوض ، الا أن هذا الإختصاص مقصور بطبيعة الحال على المسائل التى تدخل أصلاً فى إختصاص وزير الخارجية و التى يملك أن يصدر قراراً نهائياً فى شأنها ، و تنحصر فى التعيين فى وظائف السلكين الدبلوماسى و القنصلى ، و فى الترقية إلى هذه الوظائف و فى التنقلات الداخلية ، أما غير ذلك من المسائل التى تخرج عن إختصاص الوزير و تدخل فى إختصاص سلطة أعلى كمجلس الوزراء " رئيس الجمهورية فى الوضع الحالى " و منها تلك التى تتعلق بتعيين موظفى السلكين الدبلوماسى و القنصلى فى وظائف عامة من الوظائف المنصوص عليها فى الفقرة ب من المادة السابعة ، فليس من شك فى أنها تخرج عن إختصاص المجلس الدائم لأعضاء السلكين ، فلا يجوز قانوناً عرضها عليه و لا يحق له أن يصدر قراراً فى شأنها . يؤكد ذلك و يعززه ما نصت عليه المادة 12 سالفة الذكر من أن المجلس يرفع قراراته إلى وزير الخارجية فى ميعاد معين فإذا لم يعترض عليها الوزير فى خلال المدة التى حددها القانون أصبحت تلك القرارات معتمدة و نافذة ، أما إذا إعترض عليها فإنه يعاد عرضها على المجلس ليعيد النظر فى قراراه ثم يصدر الوزير بعد ذلك القرار النهائى . فالتنظيم الذى أوردته المادة 12 يفترض بطبيعته أن يكون الوزير هو المختص بإصدار القرار النهائى فى المسألة التى يبدى المجلس الدائم لأعضاء السلكين إقتراحه فى شأنها ، و ليس الأمر كذلك بالنسبة لتعيين أحد موظفى السلكين فى الوظائف المشار إليها إذ المختص بإصدار قرار التعيين فى هذه الحالة هو رئيس الجمهورية و ليس وزير الخارجية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أن المادة السابعة المشار إليها خولت جهة الإدارة إذا إقتضت مصلحة العمل ذلك رخصة تعيين موظفى السلكين الدبلوماسى و القنصلى فى الوظائف المقابلة لوظائفهم فى الجهات و الكادرات المنصوص عليها فى الفقرة "ب" و هذه الرخصة من الملاءمات المتروكة لتقدير جهة الإدارة تمارسها وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة بما لا معقب عليها من القضاء إذا كانت الوظيفة التى يعين فيها الموظف هى المقابلة لوظيفته و مادام القرار خلا من إساءة إستعمال السلطة .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن المطعون عليه كان يشغل وظيفة مستشار بوزارة الخارجية بمرتب قدره 60 جنيهاً كل سنتين و أنه عين فى وظيفة من الدرجة الأولى بالكادر الإدارى بوزارة الشئون الإجتماعية ذات المربوط من 960 جنيهاً إلى 1140 جنيهاً سنوياً بعلاوة مقدارها 60 جيهاً كل سنتين ، و من ثم يكون التعيين قد تم فى وظيفة تتساوى مع الوظيفة التى كان يشغلها المطعون عليه من حيث الربط المالى و مقدار العلاوة ، و تزيد عليها فى بداية المربوط ، مما لا يستساغ معه القول بأن التعيين كان فى وظيفة أدنى ، أما بالنسبة إلى بدل التمثيل الذى كان يمنح للمطعون عليه فى وزارة الخارجية و الذى فقده بتعيينه فى وظيفة غير مقرر لها مثل هذا البدل ، فليس من شأن ذلك أن يخل بالتماثل بين الوظيفتين ، ذلك لأنه من الأمور المسلمة أن بدل التمثيل يقصد به مواجهة ما تتطلبه الوظيفة بحسب وضعها و واجباتها من نفقات تقتضيها ضرورة ظهور من يشغلها بالمظهر الإجتماعى اللائق بها ، و متى كان الأمر كذلك و كانت هذه هى الحكمة التى تغياها المشرع من تقرير بدل التمثيل فمن ثم فلا يمكن أن يعتبر حقاً مكتسباً لمن يحصل عليه ، و لا يدخل ضمن مرتبه مهما طال زمن منحه أياه ، و يجوز إلغاؤه فى أى وقت ، و يفقد الموظف حقه فيه إذا ما نقل إلى وظيفة أخرى و غير مقرر لها هذا البدل و لذلك فلا يكون له من وزن عند معادلة الوظائف المقرر لها البدل بغيرها من الوظائف .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
أن القول بأن فرص الترقى كانت متاحة أمام المطعون عليه فى وزارة الخارجية و أن بعض زملائه الذين يلونه فى ترتيب الأقدمية قد رقوا بعد صدور قرار تعيينه أو حصلوا على زيادات فى مرتبهم نتيجة لتسوية حالتهم طبقاً للكادر الجديد الذى طبق على موظفى السلكين الدبلوماسى و القنصلى أعتباراً من أول يوليو سنة 1964 فإنه ليس من شأن ذلك كله أن ينال من صحة القرار المطعون فيه أو يؤثر على سلامته لأن مشروعية ذلك القرار إنما تبحث على أساس الأحكام القانونية المعمول بها عند صدوره و على ضوء الظروف و الملابسات التى كانت قائمة آنذاك دون أن يدخل فى الإعتبار ما جد منها بعد ذلك .