الطعن رقم 380 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1967-2-12
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
رسوم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شطب الدعوى
⚖️ انتهاء خدمته
⚖️ تعيينه - شرط اللياقة الطبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد مختار العزبى وأحمد على البحراوى وأحمد ثابت عويضة وسليمان محمود جاد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
حيث أن نظام الشطب لا يطبق فى الدعاوى الإدارية التى تعتمد أساساً على المذكرات المكتوبة ، و حتى لو سلم بنظام الشطب فى هذه الدعاوى فإن ذلك لا يسرى على طلبات الإعفاء من الرسوم لأنها ليست دعاوى و إنما طلبات ترفع للجنة المساعدة القضائية للإعفاء من الرسوم تمهيداً لرفع الدعاوى . و لذلك فإن قرار الشطب فى طلب الإعفاء لغو لا يعتد به و لا أثر له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لأن ثبوت لياقة الموظف الطبية للخدمة هو شرط من الشروط الجوهرية اللازمة للصلاحية للتعيين فى الخدمة و الاستمرار فيها . و قد رددت هذا الأصل بالنسبة إلى عمال اليومية الدائمين - و من قبل صدور كادر العمال - التعليمات المالية الصادرة فى عام 1922 و متضمنة للأحكام التى وافق عليها مجلس الوزراء فى 8 من مايو سنة 1922 إذ نصت الفقرة 29 من هذه التعليمات على " ألا يعاد إلى الخدمة أحد عمال اليومية المفصولين لعدم اللياقة الطبية ما لم يقرر لياقته القومسيون الطبى العام أو أية سلطة يندبها القومسيون لهذا الغرض " و أنه لا شبهة فى أن اللياقة الطبية التى تشترط لبقاء العامل فى وظيفته الدائمة طبقاً للتعليمات المالية هى من الأمور التى يتعين إعتبارها مكملة بطبيعتها و دون حاجة إلى نص لأحكام كادر عمال اليومية ما دام لم يرد فى هذه الأحكام ما يتعارض معها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن إنهاء الإدارة لخدمة المدعى باليومية الدائمة مع تحويله إلى سلك اليومية المؤقتة يعد إعمالاً صائباً للأصل المقرر القاضى بإنهاء خدمة العامل الدائم عند ثبوت عدم لياقته الطبية ، و بالتالى عجزه عن القيام بأعباء وظيفته الناتج عن عدم لياقته الطبيه . و ليس صحيحاً ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن تسوية حالة المدعى طبقاً لأحكام كادر العمال بوصف أنه عامل دائم دون توقيع الكشف الطبى عليه فى حينه تعتبر بمثابة إعفاء ضمنى له من الكشف الطبى ، إذ الأصل أن الأعفاء من شرط اللياقة الطبية هو إستثناء من وجوب توفر هذه اللياقة للصلاحية للتعيين فى الوظيفة و البقاء فيها ، و هذا الإستثناء لا يكون الا بنص فى القانون أو بقرار صريح ممن خوله القانون رخصة هذا الإعفاء . أما طول العهد على تعيين العامل دون إستيفاء شرط اللياقة الطبية بالنسبة إليه ، فلا يعتبر إعفاء ضمنياً له من هذا الشرط يترتب عليه سقوط حق الإدارة فى التمسك به قبله و لا ينطوى على هذا المعنى لتعلق الأمر بصلاحية متجددة تتطلبها مصلحة الوظيفة العامة ذاتها . و هذه الصلاحية الواجب استمرارها و التى هى من حق الوظيفة العامة على المكلف بعملها هى شرط جوهرى لازم لقيام العلاقة الوظيفية و طوال قيامها ، و بهذه المثابة فإن الإعفاء فيها أو النزول عنها لا يفترض . و متى إنتفى هذا الإفتراض سقطت بالتالى حجة تحصن قرار التعيين غير المقترن بثبوت اللياقة الطبية بل أن فقدان هذه اللياقة لسبب ما يعد سابقة ثبوتها هو فى ذاته سبب مبرر لإنهاء خدمة العامل و هو من باب أولى موجب لهذا الإنهاء فى حالة عدم ثبوتها أصلاً .