⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1029 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-11-30 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: تأديب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف تأديب
⚖️ قضاء التأديب
⚖️ ولاية التعقيب على القرارات التأديبية النهائية
⚖️ موظف تأديب
⚖️ انقطاع عن العمل
⚖️ تأديب
⚖️ عزل
⚖️ معاش
⚖️ مكافأة
⚖️ واجبات الوظيفة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن ولاية التعقيب على القرارات الإدارية النهائية هى لقضاء الإلغاء إذ هو القضاء الذى شرعه القانون للفصل فى الطعن فى القرارات الإدارية ، أما قضاء التأديب فولايته أحكام الرقابة على الموظفين فى قيامهم على تنفيذ القوانين و أداء واجبات وظائفهم على نحو يكفل تحقيق الصالح العام و أخذ المقصر من هؤلاء الموظفين بجرمه تأكيداً لإحترام القانون و إستهدافاً لإصلاح أداة الحكم و تأميناً لإنتظام المرافق العامة و حسن سيرها . و ترتيباً على ذلك يكون لكل من القضاءين مجاله و إختصاصه و لكل نطاقه و ولايته ، فلا حجة فى الإعتراض على إمتناع المحكمة التأديبية عن التعقيب على القرار الصادر بنقل الطاعن ، طالما لم يلغ هذا القرار من قضاء الإلغاء صاحب الإختصاص فى ذلك ما دام الطاعن قد فوت على نفسه فرصة الطعن فى قرار نقله فى الميعاد القانونى لإستصدار حكم بإلغائه ، إن كان يرى وجهاً لذلك ، فأصبح القرار و الحالة هذه حصيناً من الإلغاء واجب الإحترام أمام قضاء التأديب ، إلا إذا قام بالقرار وجه من أوجه إنعدام القرار الإدارى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن من أهم واجبات الوظيفة أن يصدع الموظف بالأمر الصادر إليه من رئيسه و أن ينفذه فوراً بلا عقبة ، لا أن يمتنع عن تنفيذه بحجية عدم ملاءمة المكان المحدد لعمله أو عجزه عن القيام بالعمل الموكول إليه ، ذلك أن الذى يقوم بتوزيع الأعمال و يحدد مكان عمل كل موظف ، هو الرئيس بحسب التدرج الإدارى و هو المسئول عن حسن سير العمل فترك الأمر للموظف يختار ما يشاء من الأعمال و يفضل ما يختار من الجهات أو المناطق و يقبل منها ما يرتاح إليه و يرفض ما لا تهواه نفسه يؤدى إلى الإخلال بالنظام الوظيفى و يعرض المصلحة العامة للخطر فتقاعس الطاعن عن إستلام العمل بأسوان يكون المخالفة الإدارية و هى الإخلال بواجبات الوظيفة و الخروج على مقتضياتها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الموظف إذا إمتنع عن تنفيذ واجبات وظيفته بأن إنقطع عن عمله بدون مسوغ فلا سبيل للدولة عليه إذ لا يمكن إجباره على القيام بالعمل المنوط به ، لأن الإجبار غير منتج معه و فيه إلزام بفعل شئ يتعارض مع حريته الشخصية . و من حيث أنه فضلاً عن ذلك فإن الموظف الكاره لوظيفته الراغب عن عمله لا ينتظر منه خير أو إنتاج أو غيرة على المصلحة العامة ، و من ثم يكون حتماً لا مناص من تسريح مثل هذا الموظف و لو كان مهندساً على الرغم من حاجة الدولة إلى العديد من المهندسين لزيادة المشروعات الإنتاجية فى البلاد بزيادة كبيرة مطردة ، كأثر من آثار النهضة الإصلاحية ، مما يستلزم زيادة عدد المهندسين لتنفيذ هذه المشروعات ، و فى إقصاء مثل هذا الموظف المتمرد عن الوظيفة العامة ردع له و زجر لغيره أكثر جدوى للمصلحة العامة من جدوى الإبقاء عليه ، الأمر الذى يعتبر تأثيماً للسلوك المنحرف و مؤاخذة تأديبية بالتطبيق لحكم المادتين 83 ، 84 من قانون التوظف رقم 210 لسنة 1951 و المادة 31 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ما كان ينبغى للمهندس المتهم ، بعد أن صدر قرار بنقله إلى أسوان و لم ينفذه أن يقدم إستقالته بطلب الإحالة إلى المعاش ، إذ بذلك يكون قد خالف أحكام القانون رقم 296 لسنة 1956 فى شأن أوامر التكليف للمهندسين المصريين و القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة بأن أخل بواجبات وظيفته و خرج على متقضى الواجب فى أعمالها مع أنه من فئة المهندسين المحظور عليهم الإمتناع عن تأدية أعمال وظائفهم و الذين لا يعتد بإستقالتهم صريحة كانت أو ضمنية . و من ثم فإنه يتعين إدانة سلوكه و مؤاخذته تأديبياً على الذنب الإدارى الذى إرتكبه بالتطبيق لحكم المادتين 83 ، 84 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة و المادة 31 من القانون رقم 117 لسنة 1958 بإعادة تنظيم النيابة الإدارية و المحاكمات التأديبية . و لا تحول حكمة التشريع التى قام عليها القانون رقم 296 لسنة 1956 دون القضاء بعزله من وظيفته ما دامت المادة الخامسة من هذا القانون التى حظرت على المهندسين بالوزارات و الهيئات و المؤسسات العامة من الدرجة الثالثة فما دونها الإمتناع عن تأدية أعمال وظائفهم ما لم تنته خدمتهم بأحد الأسباب المنصوص عليها فى المادة 107 من القانون رقم 210 لسنة 1951 لم تعطل بالنسبة إلى هؤلاء المهندسين من أحكام هذا القانون سوى ما تعلق بالإستقالة الصريحة و الضمنية و أبقت حكم إنتهاء الخدمة بأحد الأسباب المبينة فى المادة 107 من القانون المذكور و منها " العزل أو الإحالة إلى المعاش بقرار تأديبى " .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 50 لسنة 1963 بإصدار قانون التأمين و المعاشات لموظفى الدولة و مستخدميها و عمالها المدنيين الصادر فى 28 من أبريل سنة 1963 و المنشور بالجريدة الرسمية بالعدد 100 بتاريخ 2 من مايو سنة 1963 و المعمول به إعتباراً من أول الشهر التالى لتاريخ نشره طبقاً لنص مادته الثامنة من قانون الإصدار و يقضى فى المادة 36 منه بأن " إستثناء من القوانين و القرارات المقررة لقواعد الحرمان من المعاش أو المكافأة لا يجوز حرمان المنتفع أو صاحب المعاش أو المكافأة إلا بحكم تأديبى و فى حدود الربع " . و من حيث أنه و لئن كان المجال الزمنى الحقيقى لتطبيق القانون الجديد لا يبدأ إلا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية أو بعد فوات ميعاد محدد من هذا النشر ، غير أنه لما كان القانون ر قم 50 لسنة 1963 الخاص بالتأمين و المعاشات المشار إليه ، قد صدر و عمل به قبل الحكم نهائياً فيما نسب إلى الطاعن و تضمن حكماً فيه مزية للمتهم فى المادة 36 كما يتضح من نصها السالف البيان لذلك يتعين تطبيق مضمون هذه المادة على واقعة هذه الدعوى إعمالاً للأثر الحال و المباشر لذلك القانون و للنتيجة الفورية المترتبة عليه ، تنفيذاً لمضمونه و مقتضاه ، و قد توافرت له قوته الملزمة بحسبانه القانون الأصلح و إهتداء بالحكم التشريعية التى صدر عنها و للغاية التى يهدف إليها و لاسيما أن أمر تقرير بقاء الطاعن فى الخدمة أو إنقطاع رابطة التوظف بينه وبين الدولة وقت العمل بهذا القانون كان لا يزال بيد القضاء . و من حيث أنه و إن أصبح للطاعن بصدور القانون رقم 50 لسنة 1963 الخاص بالتأمين و المعاشات ، حق ثابت فى عدم الحرمان من المعاش أو المكافأة إلا بحكم تأديبى و فى حدود الربع ، ألا أن طعنه قد قام على أساس الأسباب الموضحة آنفاً . و من ثم يكون طعنه بحالته التى عرض بها غير مستند إلى أساس سليم مما يتعين معه القضاء بتعديل الحكم المطعون فيه فى خصوص ما قضى به من حرمانه من نصف معاشه أو مكافأته بقصر الحرمان على ربع المعاش أو المكافأة .... و ذلك بالتطبيق لأحكام القانون رقم 50 لسنة 1963 مع تأييد الحكم فيما عدا ذلك و إلزام الطاعن بالمصروفات .