⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 587 لسنة 7 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-11-23 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: تأديب

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف تأديب
⚖️ استقالة حكمية
⚖️ انقطاع عن العمل
⚖️ تأديب
⚖️ معاش
⚖️ مكافأة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا وجه للطعن بمقولة أن قانون نظام موظفى الدولة لم يعتبر أن فى إنقطاع الموظف عن عمله إخلالاً بواجبات الوظيفة و بمقولة أن هذه الواجبات محددة تفصيلاً و على سبيل الحصر فى الفصل السادس من الباب الأول من قانون التوظف -هذا الوجه الأول من الطعن لا سند له من القانون ذلك أن القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة لم ينتهج مسلك قانون العقوبات و القوانين الجنائية الأخرى فى حصر الأفعال المؤثمة ، و تحديد أركانها و نوع مقدار العقوبة المقررة لكل فعل منها و إنما سرد قانون التوظف فى الفصل السادس من الباب الأول عدة أمثلة من واجبات الموظفين و الأعمال المحرمة عليهم فقال أن على الموظف أن يقوم بنفسه بالعمل المنوط به ، و أن يؤديه بدقة و أمانة و عليه أن يخصص وقت العمل الرسمى لأداء واجبات وظيفته . و قال أن على الموظف أن يقيم بالجهة التى بها مقر وظيفته و قال أنه لا يجوز للموظف أن يفضى بمعلومات عن المسائل التى ينبغى أن تظل سرية بطبيعتها كما لا يجوز له أن يحتفظ لنفسه بأصل أية ورقة من الأوراق الرسمية و كذلك نهى القانون عن إنتماء الموظف إلى حزب سياسى كما نهاه عن أداء أعمال للغير بمرتب أو بمكافأة و لو فى غير أوقات العمل الرسمية .. إلى غير ذلك من الأفعال و الأعمال المحرمة على موظفى الدولة . و قضى هذا القانون فى المادة 83 منه بأن " كل موظف يخالف الواجبات المنصوص عليها فى هذا القانون أو يخرج على مقتضى الواجب فى أعمال وظيفته يعاقب تأديبياً ... " و نظم الفصل السابع من القانون تأديب الموظفين فأدرجت المادة 84 منه الجزاءات التى يجوز توقيعها عن المخالفات المالية و الإدارية التى تقع من الموظف و تبدأ بالإنذار و تنتهى بالعزل من الوظيفة . و مفاد ذلك كله أن الأفعال المكونة للذنب الإدارى ليست إذن على خلاف ما ذهب إليه وجه هذا الطعن ، محددة حصراً و نوعاً ، و إنما مردها بوجه عام إلى الإخلال بواجبات الوظيفة أو الخروج عل مقتضياتها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن متقضى حكم المادة 112 التى تنص على أنه " إذا لم يقدم الموظف أسباباً تبرر الإنقطاع أو قدم هذه الأسباب ، و رفضت إعتبرت خدمته منتهية من تاريخ إنقطاعه عن العمل " - مقتضاه قيام قرينة قانونية هى إعتبار الموظف مستقيلاً إذا إنقطع عن العمل مدة خمسة عشر يوماً متتالية و لم يقدم أعذاراً مقبولة خلال الخمسة عشر يوماً التالية " فإذا ما أبدى الموظف العذر من أول يوم إنقطع فيه عن العمل فقد إنتفى القول بأن إنقطاعه كان للإستقالة و بالتالى تنتفى القرينة القانونية التى إنتفى القول بأن إنقطاعه كان للإستقالة و بالتالى تنتفى القرينة القانونية التى رتبها القانون على هذا الإنقطاع حتى لو تبين فيما بعد أن الأعذار التى تذرع بها كان غير صحيحة . و عندئذ قد يكون مثل هذا الموظف محلاً للمؤاخذة التأديبية بغير إنهاء الخدمة المنصوص عليها فى المادة 112 من قانون التوظف .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أنه و لئن كان الحكم التأديبى المطعون فيه قد صدر بجلسة 22 من نوفمبر سنة 1960 إلا أنه قد جد بعد ذلك جديد فى أحكام القانون من شأنه أن يؤثر فيما قضى به الحكم المطعون فيه فى خصوص حرمان زين الدين زين العابدين من نصف مكافأته ، ذلك أنه قد صدر و نشر فى 28 من أبريل سنة 1963 قرر رئيس الجمهورية بالقانون رقم 50 لسنة 1963 بإصدار قانون التأمين و المعاشات لموظفى الدولة و مستخدميها و عمالها المدنيين . و قد نص فى المادة 36 من هذا القانون على أنه " إستثناء من القوانين و القرارات المقررة لقواعد الحرمان من المعاش أو المكافأة لا يجوز حرمان المنتفع أو صاحب المعاش من المعاش أو المكافأة إلا بحكم تأديبى و فى حدود الربع ... " كما تنص المادة الثالثة من قانون إصداره على سريان أحكام مواد معينة منها المادة 36 سالفة الذكر على جميع الموجودين فى الخدمة وقت العمل بهذا القانون رقم 50 لسنة 1963 المعاملين بأحكام القانون رقم 5 لسنة 1909 و المرسوم بقانون رقم 37 لسنة 1929 و تأسيساً على ذلك يفيد الطاعن من هذا النص المستحدث و الذى لحق طعنه قبل الفصل فيه فأصبح لا يجوز حرمانه من نصف مكافأته ، على النحو الذى قضى به الحكم التأديبى المطعون فيه و صار الحرمان لا يمكن أن يجرى إلا فى حدود الربع وحده . و من ثم يتعين الحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص على مقتضى ما تقدم .