الطعن رقم 1157 لسنة 9 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1967-1-7
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى - الحكم فيها
⚖️ حكم في الدعوى - حجية الاحكام
⚖️ طعن امامها
⚖️ تأديب الموظف - الجزاءات التأديبية - تقديرها ومدي ملائمتها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية أحمد موسى وعادل عزيز زخارى ويوسف إبراهيم الشناوى وعباس فهمى محمد بدر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الحكم بإستمرار صرف المرتب كله أو بعضه بصفة مؤقتة لحين الغاء القرار الصادر بالفصل بالتطبيق للفقرة الثانية من المادة 21 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 ، شأنه شأن الحكم بوقف التنفيذ الوارد بالفقرة الأولى من هذه المادة و أن كان لا يقيد المحكمة عند نظر أصل هذا الطلب موضوعاً ، إلا أنه يظل مع ذلك حكماً قطعياً له مقومات الأحكام و خصائصها ، و ينبنى على ذلك أنه يحوز حجية الأحكام فى خصوص موضوع الطلب ذاته ، و لو أنه مؤقت بطبيعته طالما لم تتغير الظروف كما يحوز هذه الحجية من باب أولى بالنسبة لما فصلت المحكمة فيه من مسائل فرعية قبل البت فى موضوع الطلب كالدفع بعدم إختصاص القضاء الإدارى أصلاً بنظر الدعوى لسبب يتعلق بالوظيفة إذ أن قضاء المحكمة فى هذا السبيل ليس قطعيا فحسب بل هو نهائى و ليس مؤقتاً ، فيقيدها عند نظر طلب الغائه ، فما كان يجوز للمحكمة بحكمها الصادر فى 22 من يناير سنة 1961 برفض الدفع بعدم الإختصاص لإنتفاء الولاية أن تعود عند نظر طلب الإلغاء فتفصل فى هذا الطلب من جديد لأن حكمها الأول كان قضاء نهائياً حائزاً لحجية الأحكام ثم قوة الشئ المحكوم به ، و لو أنها قضت على خلاف ما قضت به أولاً لكان حكمها معيباً لمخالفته لحكم سابق حائز قوة الشئ المحكوم به أما و قد إنتهت المحكمة فى هذا الدفع إلى نفس النتيجة التى إنتهى إليها حكمها الأول فإن الحكم المطعون فيه يتمخض فى هذا الخصوص نافلة و تزيداً فمتى حاز الحكم قوة الأمر المقضى فأنه يكون حجة فيما فصل فيه و يعتبر عنواناً للحقيقة حتى و لو كان قد تنكب وجه الصواب فى مسائل تتصل بالنظام العام كرفض الدفع بعدم الإختصاص المتعلق بالوظيفة ذلك أن حجية الأمر المقضى تسمو على قواعد النظام العام فلا يصح إهدار تلك الحجية بمقولة أن الإختصاص المتعلق بالولاية يتصل بالنظام العام .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ليس فى قانون مجلس الدولة و لا فى قانون المرافعات بشأن حالات و إجراءات الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا نص مماثل لنص المادة 404 من قانون المرافعات الوارد بشأن إستئناف الأحكام الذى يقضى بأن إستئناف الحكم الصادر فى الموضوع يستتبع حتماً إستئناف جميع الأحكام التى سبق صدورها ما لم تكن قبلت صراحة و الذى ذهبت المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات فى تبيانة إلى أن الإستئناف يتناول جميع الأحكام التى سبق صدورها و لو كانت قد صدرت لمصلحة المستأنف بحيث يجوز للمستأنف عليه أن يثير كل ما كان قد أبداه من دفوع و وجوه دفاع أمام محكمة الدرجة الأولى دون حاجة إلى إستئناف الأحكام الصادرة برفضها قبل الفصل فى الموضوع - لا محل لإعمال هذا النص الذى ورد فى قانون المرافعات بشأن إستئناف الأحكام إذ لا تتسع لحكمه حالات الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا التى وردت فى المادة 15 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959 و هى المقابلة للمادتين 425 ، 426 من قانون المرافعات بشأن الطعن بالنقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن فصل الطاعن إنما يستند فى الواقع من الأمر على ما إستخلصته النيابة العامة من التحقيقات التى أجرتها من أنه يتلاعب فى صرف الدقيق الفاخر و بيعه لأشخاص غير مصرح لهم بصرفه من شونه البنك مما رأت معه النيابة العامة مجازاته إدارياً عما نسب إليه من تلاعب ، فرأت إدارة البنك أن ما فرط منه على هذا النحو يشكل إخلالاً بإلتزاماته الجوهرية المنصوص عليها فى المادة 78 من قانون العمل و إنتهت إلى فصله ، و على ذلك يكون السبب الذى بنى عليه الجزاء التأديبى هو وقوع تلاعب من الطاعن فى صرف الدقيق . أما ما ساقته إدارة البنك فى معرض دفاعها فى سرد لبعض الوقائع التى كشف عنها فأنها لا تعدو أن تكون قرائن أو شواهد على وقوع هذا التلاعب الذى هو سبب القرار ، و من ثم فإنه لا يؤثر فى سلامة الجزاء أو قيامه على كامل سببه أن تكون بعض هذه القرائن غير سليمة متى كان فى القرائن الأخرى ما يكفى للتدليل على وقوع التلاعب من الطاعن و بذلك يكون غير سديد ما رمى به الحكم المطعون فيه من مخالفة القانون لعدم ثبوت هذه الوقائع بمقولة أن القرار لم يعد قائماً على كامل سببه .