الطعن رقم 917 لسنة 11 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1967-2-18
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
تأديب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تأديب الموظف - الجزاءات التأديبية - تقديرها ومدي ملائمتها
⚖️ تأديب الموظف - المخالفات التأديبية - تكيفها
⚖️ تأديب الموظف - المخالفات التأديبية -الابلاغ عنها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية أحمد موسى وعادل عزيز زخارى وعبد الستار عبد الباقى أدم وعباس فهمى محمد بدر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن تكييف الواقعة بما يجعلها من الذنوب الإدارية المستحقة للعقاب إنما مرجعه إلى تقدير جهة الإدارة و مبلغ إ نضباط هذا التكييف على الواقعة المنسوبة إلى الموظف من حيث الخروج على الواجب الوظيفى أو الإخلال بحسن السير و السلوك المستأهل للعقاب بوصفه ذنباً إدارياً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه و إن كان الإبلاغ عن المخالفات التى تصل إلى علم أحد العاملين بالدولة أمر مكفول ، بل هو واجب عليه ، توخياً للمصلحة العامة و لو كانت تمس الرؤساء - إلا أنه يتعين عليه عند قيامه بهذا الإبلاغ ألا يخرج عما تقتضيه واجبات الوظيفة العامة من توقير الرؤساء و إحترامهم و أن يكون قصده من هذا الإبلاغ الكشف عن المخالفات المبلغ عنها توصلاً إلى ضبطها ، لا يلجأ إليه مدفوعاً بشهوة الإضرار بالزملاء أو الرؤساء و الكيد لهم و الطعن فى نزاهتهم على غير أساس من الواقع و إذا كانت النيابة الإدارية قد إنتهت إلى عدم ثبوت الإتهامات التى كالها المدعى لزملائه و رؤسائه و إستخلصت ذلك إستخلاصاً سائغاً و سليماً من الأوراق فإن المدعى لا يكون قد قصد من إتهاماته ، على كثرتها ، سوى الكيد لهم و التشهير بهم و الطعن فى نزاهتهم مما يضر بهم ضرراً بليغاً ، فعل ذلك دون أن يقدر خطورة كل هذه الإتهامات التى كان يطلقها فى وجه كل من يعمل معه بغير سند أو أساس و قر فى ذهنه من أن موظفى المنطقة قد تعمدوا عدم تعيينه فى إحدى الوظائف التى كانت قد شغرت بها . و لا جدال فى أن هذا يعد منه خروجاً على الواجب الوظيفى و إخلالاً بحسن السير و السلوك المستأهل للعقاب بوصفه ذنباً إدارياً . و لا يغير من ذلك ما زعمه المدعى من أن إحدى هذه الشكاوى قد تبينت صحتها إذ أنه بفرض صحة ذلك فأن هذا الأثر فى أن باقى الشكاوى التى قدمها المدعى و كانت محل تحقيق النيابة الإدارية قد ثبت عدم صحتها و أنه لم يقصد من تقديمها وجه المصلحة العامة بل قصد بها الطعن على زملائه و رؤسائه و بغير حق .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن تقدير العقوبة للذنب الإدارى الذى ثبت فى حق الموظف هو أيضاً من سلطة الإدارة للقضاء فيه عليها الا إذا إتسم بعدم الملاءمة الظاهرة أو سوء إستعمال السلطة . و لما كان الظاهر من ملابسات إصدار القرار المطعون فيه بأقصى العقوبة - و هى الفصل - أن الجهة الإدارية قد رأت أن تاريخ المدعى حافل بالجزاءات ، إذ يبين من الإطلاع على ملف خدمته أنه منذ عين فى مايو سنة 1949 قد جوزى كثيراً لأهماله فى عمله و مخالفته التعليمات و سوء سلوكه بإعتدائه على بعض زملائه و التشاجر معهم . كما رأت ، بدأبه على تقديم الشكاوى ضد زملائه و رؤسائه ، أنه قد خاصمهم جميعاً مما يجعل تعاونه معهم مستحيلاً فلا يمكن و الحالة هذه ، القول بأن الجهة الإدارية قد أساءت إستعمال سلطتها بفصل المدعى من الخدمة أو أنها أنزلت به عقوبة لا تتحقق فيها الملاءمة العادلة بين الذنب الذى إقترفه و العقاب الذى أوقع به و لما كان قرار الفصل قد صدر من السيد المحافظ - الذى له طبقاً لقانون نظام الإدارة المحلية - سلطة وكيل الوزارة و الوزير . و قد عرض على لجنة شئون العمال المختصة طبقاً لقرار السيد رئيس الجمهورية رقم 634 لسنة 1960 فى شأن تأديب عمال اليومية الحكوميين فإن هذا يجعل القرار بمنأى عن أى طعن .