الطعن رقم 1119 لسنة 10 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1966-12-24
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى - الحكم فيها
⚖️ حكم في الدعوى - بطلان الحكم
⚖️ دفع في الدعوى - الدفع بعدم القبول
⚖️ دفوع فى الدعوى - الدفع بعدم القبول
⚖️ تعيين الموظف - تعيين تحت الاختبار
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية عادل عزيز زخارى وعبد الستار عبد الباقى أدم ومحمد طاهر عبد الحميد يوسف إبراهيم الشناوى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن النعى على الحكم المطعون فيه بالبطلان لخلوه من أسم السيدة / زينب محمد سليمان الوصية على المدعى الذى بلغ سن الرشد بعد صدور الحكم - مردود بأن السيدة المذكورة قد حضرت مع أبنها المدعى بجلسة التحضير المنعقدة فى 25 من ديسمبر سنة 1962 و ذلك بعد تعيينها وصية عليه بمقتضى القرار الصادر فى 16 من ديسمبر سنة 1962 من محكمة السيدة زينب للأحوال الشخصية - و طلب الحاضر معها تصحيح شكل الدعوى بتوجيهها منها إلى مديرية التحرير - كما حضرت معه بجلسة 29 من مارس سنة 1964 أمام المحكمة الإدارية و فيها وجهت الدعوى إلى مدير عام مديرية التحرير - و بلك تكون قد تدخلت فى الدعوى و أصبحت بصفتها وصية عليه فيها - و مجرد خلو الحكم المطعون فيه من ذكر أسمها لا يترتب عليه بطلانه إذ أن ذلك لا يعدو أن يكون خطأ فى التدوين من الجائز تصحيحه وفقاً لأحكام المادة 364 من قانون المرافعات - و بناء على ذلك فإن الحكم يعتبر فى الواقع من الأمر صادراً لصالحها بصفتها وصية على أبنها الذى كان قاصراً عند صدوره و من ثم يكون النعى عليه بالبطلان فى غير محله .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه و لئن كان الأصل أنه لا يكفى لقبول الدعوى أن يكون الشخص الذى يباشرها ذا حق أو ذا مصلحة أو ذا صفة فى التقاضى بل يجب أن تتوافر له أهلية المخاصمة لدى القضاء - و هو أصل عام ينطبق على الدعاوى الإدارية كما ينطبق على غيرها - الا أنه لما كانت المصلحة هى مناط الدفع كما هى مناط الدعوى فإنه لا يجوز لأحد الخصوم الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى أهلية - إلا إذا كانت له مصلحة فى هذا الدفع - و الأصل فى التصرفات الدائرة بين النفع و الضرر و كذلك الإجراءات القضائية المتعلقة بها التى يباشرها ناقص الأهلية - الأصل فيها هو الصحة ما لم يقض بإبطالها لمصلحته - و لكن لما كان الطرف الآخر فى الدعوى يخضع للإجراءات القضائية على غير إرادته فإن من مصلحته الا يتحمل إجراءات مشوبة و غير حاسمة للخصومة - و من ثم و فى سبيل غاية هذه المصلحة يجوز له أن يدفع بعدم قبول الدعوى - على أنه متى كان العيب الذى شاب تمثيل ناقص الأهلية قد زال فإنه بزواله تصبح إجراءات التقاضى صحيحة و منتجة لآثارها فى حق الخصمين على السواء - و فى السير فيهما بعد زوال العيب المذكور أجازة لما يبق منها - و بذلك تعتبر صحيحة منذ بدايتها - و من ثم تنتفى كل مصلحة لمدعى عليه فى الطعن عليها - و متى كان الواقع فى الدعوى الماثلة أن الوصية على المدعى قد تدخلت فى الدعوى و إستمرت فى مباشرتها فإنه لا يكون للجهة الإدارية مصلحة فى الدفع بعدم قبولها لرفعها منناقص أهلية - و لا تكون المحكمة الإدارية قد أخطأت إذ تضمن حكمها رفض هذا الدفع - و إذ كان الأثر المترتب على تدخل الوصية هو أن تعتبر إجراءات التقاضى صحيحة منذ بدايتها فإن الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد المحدد لأقامة دعاوى الإلغاء يكون غير قائم على أساس سليم متى كان الثابت أن صحيفتها قد أودعت قلم كتاب المحكمة الإدارية دون تجاوز الميعاد المذكور - و من ثم لا يكون هناك وجه للنعى على الحكم المطعون فيه بانه أخطأ فى تطبيق القانون و تأويله إذ قضى بقبول الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن تعيين الموظف تحت الإختبار إنما شرع لمدة محددة يكون مصير الموظف فيها معلقاً بحيث لا يستقر وضعه القانونى فى الوظيفة الا بعد ثبوت صلاحيته للبقاء فيها و النهوض بتبعاتها خلال فترة الإختبار و المرد فى النهاية فى تقدير صلاحية الموظف تحت الإختبار هو إلى السلطة التى تملك التعيين فلها وحدها حق تقدير صلاحيته أو عدم صلاحيته للوظيفة و ذلك بالأستناد إلى أية عناصر تستمد منها قرارها و هى تستقل بهذا التقدير بلا معقب عليها ما دام قرارها قد تغيا وجه المصلحة العامة و خلا من شائبة أساءة إستعمال السلطة ، و ما دامت قد بنت تقديرها على أصول ثابتة فى الأوراق تؤدى إلى النتيجة التى إنتهت إليها بالقرار المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أنه يكفى لصحة القرار أن يثبت عدم الصلاحية للعمل خلال فترة الإختبار - إذ بذلك يتخلف شرط من الشروط المعلق عليها مصير تعيين الموظف خلال الفترة المذكورة و هو صلاحيته للنهوض بأعباء وظيفته . أما تراخى صدور القرار أمداً معقولاً إلى ما بعد إنتهائها بسبب عرض الأوراق على الوكيل العام للشئون الزراعية ثم الوكيل العام للشئون المالية و الإدارية ثم على المدير العام لمديرية التحرير فليس من شأنه أن يؤثر على سلامته - و ذلك بالإضافة إلى أنه ليس فى النصوص التى نظمت فترة الإختبار ما يوجب صدور قرار الفصل قبل إنتهائها .