⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 740 لسنة 16 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1974-6-2 سنة المكتب الفني: 19
ملخص / وقائع الدعوى: تقرير

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسنين رفعت نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية احمد فؤاد ابو العيون ومحمد فهمى طاهر واحمد سعد الدين قمحة ويوسف شلبى يوسف .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن هذه المحكمة سبق أن قضت بأن القرار الصادر من لجنة شئون الموظفين بتقدير كفاية الموظف هو قرار تترخص فيه اللجنة بسلطتها التقديرية و أن القانون لم يعين للجنة طريقاً محدداً تلتزم به فى تقدير العناصر المطلوب تقديرها فى التقرير السنوى بل يقوم تقديرها لأى عنصر من العناصر على جميع الطرق التى تراها موصلة لهذا التقدير تقديراً سليماً يتفق مع الحق و الواقع و فى هذا الخصوص سبق لهذه المحكمة أيضاً أن قضت بأنه لا جدال فى أن القرار الصادر من اللجنة بتقدير درجة الكفاية - شأنه فى ذلك شأن أى قرار إدارى يجب أن يقوم على سببه المبرر له قانوناً فيتعين إذن أن يقوم هذا التقدير على عناصر ثابتة و مستخلصة إستخلاصاً سائغاً سواء من ملف خدمة الموظف أو من معلومات رؤسائه و أعضاء لجنة شئون الموظفين عن عمله و سلوكه و شخصيته بحكم صلات العمل أو من العناصر الأخرى المتعلقة بعمل الموظف خلال السنة التى يقدم عنها التقرير و الذى يخلص من ذلك أن قرار لجنة شئون الموظفين بتقدير الكفاية ليس طليقاً من القيود و أنه إذا إستند ذلك القرار إلى رأى الرؤساء المباشرين للموظف فإن هذا الرأى يفترض فيه أن يجئ نتيجة تحصيل دقيق لأعمال الموظف و سلوكه و هو ما يتعين معه على هؤلاء الرؤساء أن يقيموا تقديراتهم على كفايته مقرونة بعناصرها الموزعة على عدة صفات من إنتاج و مواظبة و إستعداد ذهنى و قدرة على تحمل المسئولية و هذه التقديرات يجب أن تستخلص من أصول ثابتة سائغة و على لجنة شئون الموظفين بدورها أن تقيس الكفاية بهذه المعايير ذاتها و أن تزنها بموازين الأصول المستقاة منها تقديرات الرؤساء . و حيث أنه فى خصوص المنازعة الماثلة فإن ملف خدمة الطاعن قد خلا من ما يشوب سلوكه خلال الفترة التى وضع عنها تقدير الكفاية فلم توقع عليه جزاءات و لم تقدم ضده شكاوى و لم يكن إستعماله لحقه فى الأجازات مثيراً للإنتباه بالنسبة إلى أية فترة أخرى فإذا أضيف إلى ذلك أن الجامعة المطعون ضدها لم تدحض ما جاء على لسان الطاعن من أنه حصل على مكافأة تشجيعية فى السنة التى وضع عنها التقرير و أن مسجل الكلية - و هو الرئيس المباشر للطاعن - قد أيد طلب الطاعن الذى قدمه إلى عميد كلية الهندسة فى 1964/6/3 ملتمساً إرساله إلى الجامعة لتعديل التقرير المطعون فيه و ذلك بأن أشر المسجل على ذيل هذا الطلب بموافقته على تعديل التقرير من درجة ضعيف إلى درجة مرض فإن هذه الدلائل مجتمعة من شأنها أن تضفى ظلالاً من الشك على مدى الدقة التى روعيت عند وضع المسجل للتقرير المطعون فيه كما أنها تزعزع اليقين فى أن الملاحظة التى أبداها عميد الكلية فى خانة الملاحظات قد إستخلصت إستخلاصاً دقيقاً من الواقع الملموس و ذلك بشأن ما جاء بها عن تهرب الطاعن من مسئولياته و تقاعسه عن أداء ما يكلف به من أعمال ، و بهذه المثابة فإن الهبوط بكفاية الطاعن إلى درجة ضعيف لا يكون قد حصل تحصيلاً سليماً من عناصر تؤدى إليه و بالتالى فإن القرار الصادر من لجنة شئون الموظفين بتاريخ 1964/4/28 يكون قد جاء غير مستند إلى سبب صحيح من الواقع و القانون حقيقاً بالإلغاء و إذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد جانب الصواب و يتعين - و الحالة هذه - القضاء بإلغائه و بإلغاء القرار المطعون فيه مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات .