⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1507 لسنة 6 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-1-13 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تأديب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز البيلاوى نائب رئيس المجلس وعضوية محمود سعد الدين الشريف وعبد الفتاح نصار وعزت عبد المحسن وابو الوفا زهدى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن المادة 84 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بينت الجزاءات التى يجوز توقيعها على الموظفين فى تسعة بنود أوردتها فى ترتيب تصاعدى من حيث تغليظ العقوبة و كانت عقوبة الخصم من المرتب فى البند "2" و عقوبة الوقف عن العمل بدون مرتب فى البند "5" فكان هذا دليلاً على أن هذه العقوبة أشد من تلك ، و مع ذلك يتعين البحث فيما إذا كان هناك تجانس فى الطبيعة بين هاتين العقوبتين بحيث يمكن أن تنطوى إحداهما فى الأخرى و تندمج فيها أم أن لكل منهما كياناً و قواماً مستقلاً يميزها عن الأخرى و يضفى عليها طبيعة خاصة . و من المسلم أن هاتين العقوبتين تلتقيان فى حرمان الموظف من مرتبه فى الفترة التى حددها القرار الصادرة بالعقوبة إلا أنهما تبتعدان و تختلفان من حيث سعة المدى فى كل منهما من حيث السلطة التى تملك توقيع أى منهما ، فعقوبة الخصم من المرتب لا يمكن أن يجاوز مداها الشهرين فى حين أن عقوبة الوقف عن العمل بدون مرتب يصل مداها إلى ثلاثة شهور ، و من ناحية أخرى فإن هذه العقوبة الأخيرة لا يملك توقيعها إلا المحاكم التأديبية على حين أن الخصم من المرتب هو عقوبة يجوز أن يوقعها الرئيس الإدارى على الوجه المبين فى المادة 85 من القانون رقم 210 لسنة 1951 كما تختلف كل من العقوبتين عن الأخرى فى أنه فى حالة الخصم من المرتب يستمر الموظف المعاقب فى تأدية عمله فى حين أنه فى العقوبة الأخرى يمنع من تأدية عمله و فى ذلك تغليظ العقاب ، و متى كان الأمر كذلك فلا ريب فى أن كل من العقوبتين تتميز بكيان مستقل تماماً عن الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تنص المادة 103 من قانون الموظفين على أنه " لا يجوز ترقية موظف وقعت عليه عقوبة من العقوبات التأديبية المبينة فيما يلى إلا بعد إنقضاء الفترات التالية . . إلخ " ثم أخذت المادة فى تبيان العقوبات التى إذا وقعت إحداها على الموظف إستلزم الأمر تراخى ترقيته إلى الفترات المبينة فى تلك المادة و كان من بين العقوبات التى أشارت إليها المادة 103 سالفة الذكر عقوبة الخصم من المرتب إذ ذكرتها فى ثلاث صور " الأولى " حالة الخصم من المرتب من ثلاثة أيام إلى سبعة فتكون الفترة ثلاثة أشهر " الثانية " حالة الخصم من المرتب من ثمانية أيام إلى خمسة عشر يوماً فتكون الفترة ستة أشهر " الثالثة " حالة الخصم من المرتب مدة تزيد على خمسة عشر يوماً فتكون الفترة سنة . و الذى يجدر التنبيه إليه فى هذا المقام أنه بعد أن ثبت تميز عقوبة الوقف عن العمل بدون مرتب عن عقوبة الخصم من المرتب على الوجه السابق بيانه ، بعد أن ثبت ذلك ، إقتصر المشرع فى المادة 103 على ترتيب الأثر الخاص بتراخى الترقية نتيجة لعقوبة الخصم من المرتب بالصور الثلاث السابقة الإشارة إليها و لم يرتب أثراً من هذا النوع على عقوبة الوقف عن العمل بدون مرتب. و من حيث أن العقوبات التأديبية و ما ترتب عليها مباشرة من آثار عقابية لا يسوغ أن تجد لها مجالاً فى التطبيق إلا حيث يوجد النص الصريح شأنها فى ذلك شأن العقوبات الجنائية بسبب أنها قيد على الحريات فكذلك العقوبة التأديبية و آثارها العقابية فإنها قيد على حقوق الموظف و المزايا التى تكفل له القوانين و اللوائح فلا محل لإعمال أدوات القياس و لا محل للإشتراط و إلا لو جاز ذلك فلا يوجد حد يمكن الوقوف عنده . فيسوغ للمحكمة على سبيل المثال أنت تحكم على موظف بالوقف عن العمل مدة سنة بدون مرتب فى حين أن المادة 84 تقضى بألا تزيد مدة الوقف على ثلاثة شهور ثم يقال بعد ذلك أن المحكمة كانت تملك الحكم بالعزل فيجوز لها من باب أولى أن تحكم بوقفه عن العمل بدون مرتب مدة سنة.