الطعن رقم 1568 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1966-12-10
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاستيلاء على العقارات و شغلها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية أحمد موسى ومحمد طاهر عبد الحميد ويوسف إبراهيم الشناوى وعباس فهمى محمد بدر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتبين من الرجوع إلى القانون رقم 87 لسنة 1960 فى شأن التعبئة العامة أن من بين التدابير التى خولت المادة 24 منه للجهة الادارية المختصة أن تصدر قرارا بها الاستيلاء على العقارات أو شغلها حيث أوضحت بعد ذلك المواد 25 ، 26 ، 27 اجراءات تنفيذ هذا الاستيلاء و طريقة تحديد التعويض المقابل ، و بالأطلاع على المواد المذكورة يبين واضحا أن القانون المشار إليه لم يضع أى قيد على سلطة الادارة فى إتخاذ هذا التدبير الا أن يكون لازما للمجهود الحربى فمن ثم فإنه يتعين و قد خلت تلك النصوص من أية شروط أو قيود يتعلق التصرف الادارى بتحقق واحد منها أو أكثر يتعين أن يكون النظر فى مشروعية القرار الادارى الذى صدر مستندا إليها على أساس أن سلطة الادارة فى هذا الشأن مطلقة من كل قيد لا يحدها الا التزام الغاية التى أستهدفها القانون و خولها تلك السلطة من أجل تحقيقها ، ذلك أن الرقابة القضائية على تصرفات الادارة و أن أتحدت فى طبيعتها بالنسبة لجميع التصرفات الادارية الا انها لا شك تختلف فى مداها بحسب الشروط و القيود التى تلازم السلطة المخولة لمصدر القرار و متى تحررت هذه السلطة من كل قيد أو شرط كما هو الحال فى قانون التعبئة الذى يعالج الخطير من المسائل المتعلقة بالمجهود الحربى فليس للقانون الادارى فى هذه الحالة أن يقيد هذه السلطة بغير قيد من القانون أو يخصصها بغير مخصص منه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أنه يبدو خطأ الحكم المطعون فيه الصادر بألغاء قرار الاستيلاء موضوع الطعن بمقولة أنه يشترط لصدور هذا القرار خلو العقار المستولى عليه ما دامت ادارة التعبئة تشغل هذا العقار قبلا بطريق الايجار فأن القرار الصادر بالاستيلاء يرد على غير محل مستندا فى ذلك إلى وجود مثل هذا الشرط فى بعض القوانين الأخرى لما فى هذا الأستناد من إضافة شرط غير وارد فى القانون الذى صدر القرار أستنادا إليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الادارة إذا قدرت بما لها من سلطة فى هذا الشأن و هى فى هذا المجال الذى يتصل بالمجهود الحربى و بأمن القوات المسلحة إنما تتمتع بحرية واسعة لا يحدها فى ذلك حسبما سلف البيان الا عيب اساءة استعمال السلطة و هو ما خلت الأوراق من أية واقعة يمكن أن تقوم قرينة عليها ، إذ قدرت أن شروط عقد الايجار و ما صحب هذا الوضع من أشكالات أصبحت تتعارض مع ظروفها و أوضاعها الجديدة ، كان لها بمقتضى هذه السلطة أن تدرء كل ما من شأنه أن يعوق سير الأعمال بها أو يخل بالسرية الواجبة لها ، و أن تقضى على مصدر القلق و مبعث الخوف ، فإن هى عادت بعد أن ألغت قرار الاستيلاء السابق إلى أصدار القرار المطعون فيه لمواجهة تلك الظروف الجديدة مستندة إلى الأسباب سالفة الذكر مستهدفة الغرض المشار إليه و دون أن يثبت أنها مست المزايا المالية المقررة للمدعية بموجب عقد الايجار السابق حيث أحتفظت لها بهذه المزايا كاملة غير منقوصة فإن قرارها الصادر فى هذا الخصوص يكون قد صدر و الحالة هذه مطابقا للقانون .