⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1362 لسنة 10 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1966-11-26 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: ترخيص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الانتفاع بها
⚖️ اموال عامة - الانتفاع بها
⚖️ جبانات
⚖️ جبانات
⚖️ قرار اداري - عيوبه
⚖️ مبادئ عامة
⚖️ عيوبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية أحمد موسى ومحمد طاهر عبد الحميد ويوسف إبراهيم الشناوى وعباس فهمى محمد بدر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الترخيص للأفراد بالأنتفاع بجزء من المال العام يختلف فى مداه و فيما يخوله للفراد من حقوق على المال العام بحسب ما إذا كان هذا الأنتفاع عاديا أو غير عادى و يكون الأنتفاع عاديا إذا كان متفقا مع الغرض الأصلى الذى خصص المال من أجله كما هو الشأن بالنسبة إلى أراضى الحيازات و أراضى الأسواق العامة و ما يخصص من شاطئ البحر لأقامة الكبائن و الشاليهات و يكون الأنتفاع غير عادى إذا لم يكن متفقا مع الغرض الأصلى الذى خصص له المال العام كالترخيص بشغل الطريق العام بالأدوات و المهمات و الأ:شاك ففى الأنتفاع غير العادى يكون الترخيص للأفراد بأستعمال جزء من المال العام من قبيل الأعمال الادارية المبنية على مجرد التسامح و يكون الاختصاص بمنحه عادة لجهات الشرطة و تتمتع الادارة بالنسبة إلى هذا النوع من الأنتفاع بسلطة تقديرية واسعة فيكون لها ألغاء الترخيص فى أى وقت بحسب ما تراه متفقا مع المصلحة العامة ، بأعتبار أن المال لم يخصص فى الأصل لمثل هذا النوع من الأنتفاع و أن الترخيص بأستعماله على خلاف هذا الأصل عارض و موقوت بطبيعته و من ثم قابلا للألغاء أو التعديل فى أى وقت لداعى المصلحة العامة . أما إذا كان المال قد أعد بطبيعته لينتفع به الأفراد انتفاعا خاصا بصفة مستقرة و بشروط معينة فإن الترخيص به يتم من الجهة الادارية المنوط بها الاشراف على المال العام و يصطبغ الترخيص فى هذه الحالة بصبغة العقد الادارى و تحكمه الشروط الواردة فيه و القواعد القانونية التى تنظم هذا النوع من الأنتفاع و هى ترتب للمنتفع على المال العام حقوقا تختلف فى مداها و قوتها بحسب طبيعة الأنتفاع و طبيعة المال المقررة عليه على أنها فى جملتها تتسم بطابع من الأستقرار فى نطاق المدة المحددة فى الترخيص أما إذا لم تكن ثمة مدة محددة فأن هذه الحقوق تبقى ما بقى المال مخصصا للنفع العام و بشرط أن يقوم المنتفع بالوفاء بالألتزامات الملقاة على عاتقه و تلتزم الادارة بأحترام حقوق المرخص له فى الأنتفاع فى يسوغ لها ألغاء الترخيص كليا أو جزئيا طالما كان المنتفع قائما بتنفيذ التزاماته و ذلك ما لم تقم أعتبارات متعلقة بالمصلحة العامة تقتضى أنهاء تخصيص المال لهذا النوع من الأنتفاع و دون أخلال بما للجهة الادارية من حقوق فى أتخاذ الاجراءات التى تكفل صيانة الأمن و لو تعارض ذلك مع مصلحة المنتفعين و جلى أن ترتيب هذه الحقوق لصالح المنتفعين بالنسبة إلى هذا النوع من الأنتفاع مرده إلى أن الأنتفاع فى هذه الحالة يكون متفقا مع ما خصص له من المال العام فيتحقق النفع العام عن طريق تحقق النفع الخاص .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من التراخيص التى يرى القضاء و الفقه فى فرنسا أن لها صفة العقود الادارية و تتسم بطابع الأستقرار التراخيص الخاصة بشغل مساحات محدودة من أراضى الجبانات لأقامة مدافن أو أحواش عليها . و يذهب القضاء الفرنسى إلى أن حق المرخص له فى الأنتفاع بجزء منن أراضى الجبانات حق عينى عقارى موضوعه الإنتفاع بالجزء المخصص فىالأغراض المحددة فى التراخيص بمراعاة أن رغبة الأسرة هى أن يستقر موتاهم فى المكان الذى خصص لهم . و الترخيص بمثل هذا النوع من الأنتفاع فى مصر يرتبط بأعتبارات و معتقدات دينية و أعراف مقدسة عميقة الجذور فى نفوس الكافة منذ فجر التاريخ بأعتبار أن القبر هو مثوى المرء بعد مماته و داره التى يوارى فيها بعد إنتهاء رحلته الدنيوية و مزار ذويه و عارفيه فى المناسبات الدينية المختلفة كذلك فأن أفراد الأسرة الواحدة حريصون بحكم التقاليد على أن يضم قبورهم على تعاقب الأجيال مكان واحد . كل ذلك أضفى على التراخيص بشغل أراضى الجبانات فى مصر منذ وجدت طابعا من الثبات و الأستقرار لا يزحزحه الا أنهاء تخصيص المكان للدفن و قلما يتم ذلك الا فيما يتعلق بالجبانات التى بطل الدفن فيها و درست معالمها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن الملابسات التى إكتنفت أصدار القرار محل الطعن تفصح بجلاء عن أن الادارة تذرعت بالأدعاء بأخلال المطعون ضده و رفاقه بألتزاماتهم بالبناء و التسوير بقصد الاستيلاء على الجانب الأكبر من القطعة المخصصة لهم لتوزيعها على آخرين غيرهم بمقولة أن فى ذلك تحقيقا لمصلحة عامة هى تفريج أزمة المقابر و ذلك حجة داحضة فالثابت أن الجبانة غصت بالمساحات التى سبق تخصيصها للمنتفعين و لم يعد متسع لمساحات أخرى و أن المساحات التى سبق أن خصصت روعى فى تخصيصها حاجة المنتفعين بها و ليس فى أقتطاع أجزاء من القطع التى خصصت لأربعة ممن سبق الترخيص لهم ما يعتبر حلا للأزمة التى صورتها المحافظة و لا أجراء عامل يدعو إليه الصالح العام و يجعل الناس أمامه سواسية فى التضحيات و المنافع فإذا أضيف أن الاتجاه إلى إقتطاع هذه الأجزاء لم يكن وليد بحث جدى لتفريج هذه المشكلة سواء فيما يتعلق بأحتياجات المقتطع منهم من جهة أو كفاية الأجز اء القليلة المقتطعة فى سد حاجة المواطنين الذين قيل أن طلباتهم أنهالت للحصول على مساحات بأرض الجبانة من جهة أخرى و إذا روعى أيضا أن المحافظة لم تلق بالا إلى ما أقترح من تخصيص قطعة أرض لأقامة جبانة جديدة تفى بحاجة المنتفعين ، دل ذلك فى مجموعه على أنعدام السبب المعقول المبرر للقرار و المؤدى إلى صحة النتيجة التى إنتهى إليها .