⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 620 لسنة 11 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1966-11-19 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - تسبيبه
⚖️ اسلحة وذخائر
⚖️ دعوى - وقف تنفيذ
⚖️ امراض عقلية
⚖️ اسلحة و ذخائر
⚖️ قرار اداري - سببه
⚖️ تسبيبه
⚖️ حكم - تسبيبه
⚖️ قضاء اداري
⚖️ وقف تنفيذ فيها
⚖️ سببه
⚖️ سلطته في الاستعانة بأهل الخبرة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية عادل عزيز زخارى وأحمد البحراوى ويوسف إبراهيم الشناوى وعباس فهمى محمد بدر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لاشك فى أن القرار الصادر بندب الخبير لا يخرج عن كونه حكما توافرت له مقومات الأحكام إذ أصدرته محكمة القضاء الادارى بما لها من سلطة قضائية فى خصومة مطروحة عليها متضمنا إتخاذ أجراء من أجراءات الإثبات - و لئن كان هذا الحكم قد صدر غير مسبب الا أن ذلك ليس من شأنه أن ينزع صفة الحكم أو يشوبه بالبطلان إذ من المسلم أن الأحكام غير القطعية الادرة بإتخاذ أجراء من أجراءات الإثبات لا يلزم تسبيبها لأن النطق بما يفصح بذاته عن سبب إصدارها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن طلب وقف التنفيذ يقوم على ركنين - الأول قيام الأستعجال بأن كان يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها - و الثانى يتصل بمبدأ المشروعية بأن يكون أدعاء الطالب فى هذا الشأن قائما بحسب الظاهر على أسباب جدية - و لا شك فى أن تنفيذ القرار المتضمن رفض الترخيص للمدعى فى الأتجار فى الأسلحة و ما ينطوى عليه من تقييد لحريته فى العمل بتنحية على ادارة محلات الأسلحة و الذخائر التى يملكها أستنادا إلى أنه مصاب بمرض عقلى من شانه أن تترتب عليه أضرار جسيمة يتعذر تداركها تتمثل ليس فحسب فى حرمانه من مباشرة نشاطه التجارى بل فيما يترتب على هذا الحرمان المستند إلى وصمه بأنه مصاب بمرض عقلى من عدم الثقة فيه و القضاء على سمعته كتاجر فى المجال الذى يعمل فيه و هو مجال العلاقات فيه على أساس الثقة و الأئتمان و تأسيسا على ذلك فأن هذا الحكم المطعون فيه إذ قضى بوقف تنفيذ القرار المذكور بعد أن أستظهر الركنين اللذين يقوم عليها هذا الطلب يكون قد أصاب الحق فيما إنتهى إليه فى هذا الشأن .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
بالرجوع إلى أحكام القانون رقم 141 لسنة 1944 بشان حجز المصابين بأمراض عقلية يبين أنه قد حدد اختصاص مجلس مراقبة الأمراض العقلية بالنظر فى حجز المصابين بأمراض عقلية و الأفراج عنهم و فى الترخيص بالمستشفيات المعدة لهم و التفتيش عليها و ذلك حسبما هو مستفاد من نص المادة الأولى من القانون المذكور و من سائر أحكامه و تحديد اختصاص مجلس المراقبة على هذا الوجه لا يحول دون أبدائه لرأيه فى الحالات التى ترجع إليه - فيها الجهات الادارية و لو كانت خاصة بأشخاص غير محجوزين أو مطلوب حجزهم أو دخولهم فى مستشفيات الأمراض العقلية بأعتبار أن ذلك من الأمور التى تتصل بتخصصه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
نظرا إلى أن وصم الشخص بأنه مريض عقلى من شأنه أن يؤثر على أهليته و قد يؤدى إلى تقييد حريته الشخصية فإنه يجوز للقضاء الادارى إذا ما ثار أمامه نزاع جدى حول الأصابة أو عدم الأصابة بمرض عقلى أن يتخذ ما يلزم للتحقق من ذلك لا سيما إذا قام من الشواهد فى أوراق الدعوى ما يسوغ أتخاذ مثل هذا الأجراء .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
أن المستفاد من أحكام المادتين 4 ، 12 من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة و الذخائر المعدل بالقانونين رقم 546 لسنة 1954 و رقم 75 لسنة 1958 أن الترخيص أو عدم الترخيص فى حمل الأسلحة و أستيرادها و الأتجار بها و صنعها من الملاءمات المتروكة لتقدير الادارة تترخص فيها حسبما تراه متفقا مع صالح الأمن العام بناء على ما تطمئن إليه من الأعتبارات التى تزنها و البيانات و المعلومات التى تتجمع لديها من المصادر المختلفة لا يقيدها سوى وجوب التسبيب فى حالة رفض منح الترخيص أو سحبه أو الغائه و لا معقب على قرارتها فى هذا الشأن ما دامت مطابقة للقانون و خالية من أساءة استعمال السلطة على أنه و لئن كان ذلك هو الأصل فى منح الترخيص أو رفضه أو سحبه الا أن هناك حالات قيد فيها القانون سلطة الادارة و فرض عليها رفض منح الترخيص أو رفض تجديده أو سحبه و هى الحالات المنصوص عليها فى المادتين 7 ، 15 منه فإذا قامت بطالب الترخيص أو التجديد أحدى هذه الحالات تعين رفض طلبه دون أن يكون للجهة الادارية أية سلطة تقديرية فى هذا الشأن و من بين هذه الحالات أن يكون طالب الترخيص أو التجديد قد سبق دخوله مستشفى أو مصحة للأمراض العقلية بحسبان أن دخوله ذلك المستشفى أو تلك المصحة دليل على أصابته بمرض عقلى يجعل من الخطورة الترخيص له فى حمل الأسلحة أو الإتجار بها أو صنعها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لو صح أن المدعى كان مريضا بمرض نفسى عرضة للتحول إلى مرض عقلى و أنه كان يجوز للجهة الادارية أن تستند إلى هذا السبب لأصدار القرارين المطعون فيهما بما لها من سلطة تقديرية وفقا لأحكام المادتين 4 ، 12 من القانون رقم 394 لسنة 1954 فإن ذلك ما كان يسوغ على أية حال أن يقوم القضاء الادارى مقام الادارة فى أحلال سبب آخر محل السبب غير الصحيح الذى قام عليه القراران المذكوران بغية حملهما و أن يحكم من ثم برفض الدعوى ذلك أنه متى كان الأمر متعلقا بسلطة تقديرية يترك فيها القانون للجهة الادارية قدرا من الترخص تزن على مقتضاه ملاءمة منح الترخيص أو رفضه لم يجز للقضاء أن يترجم عنها إحساسها و إقتناعها بتحقق أو عدم تحقق الإعتبارات الموضوعية التى يبنى عليها تصرفها التقديرى و لا أن يصادر حريتها فى أختيار الأسباب التى يقوم عليها قرارها لأن هذا المسلك من شأن الادارة وحدها لا يجوز فيه قيام القضاء مقامها فيما هو حرى بتقديرها و وزنها و على ذلك يقتصر دور القضاء الادارى على مراقبة صحة السبب الذى تذرعت به الادارة فى رفضها للترخيص فإن كان من الأسباب الداخلة فى الظاهر ضمن المبررات التىتحتم رفضها للترخيص إستنادا إلى سلطتها المقيدة لم يسغ له أن يتعداها إلى ما وراء ذلك بأفتراض أسباب ظنية أخرى قد تحمل عليها سلطتها التقديرة بل تقتصر ولايته على رقابة صحة السبب المزعوم فإن تبين له عدم صحته وجب عليه الحكم بألغاء القرار الذى قام على هذا السبب