الطعن رقم 1220 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1966-11-19
سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ قانون - سريانه من حيث الزمان
⚖️ اثباتها
⚖️ اكتساب الجنسية
⚖️ المصريون الاصلاء
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية أحمد موسى وعبد الستار عبد الباقى أدم ويوسف إبراهيم الشناوى وعباس فهمى محمد بدر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القانون بوجه عام يحكم الوقائع و المراكز التى تحت سلطانه أى فى الفترة ما بين تاريخ العمل به و الغائه و هذا هو مجال تطبيقه الزمنى فيسرى القانون الجديد بأثره المباشر على الوقائع و المراكز التى تقع أو تتم بعد نفاذه و لا يسرى بأثر رجعى على الوقائع أو المراكز القانونية التى تقع أو تتم قبل نفاذه الا بنص صريح يقرر الأثر الرجعى و من ناحية أخرى لا يسرى القانون القديم على الوقائع و المراكز القانونية التى تقع أو تتم بعد الغائه الا إذا مد العمل به بالنص و هذا يصدق على الوقائع و المراكز القانونية من حيث تكوينها أما الآثار المستقبلة المترتبة عليه فتخضع للقانون الجديد بحكم أثره المباشر و بالنسبة لآثار التصرفات القانونية فتظل خاضعة للقانون القديم حتى ما تولد منها ما بعد العمل بالقانون الجديد .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
بتاريخ 27 من فبراير سنة 1939 صدر المرسوم بقانون رقم 19 سنة 1929 بشأن الجنسية المصرية و عمل به أعتبارا من تاريخ نشره فى 10 من مارس سنة 1929 ثم صدر القانون رقم 160 سنة 1950 الخاص بالجنسية المصرية و عمل به أعتبارا من تاريخ نشره فى 18 من سبتمبر سنة 1950 و نص فى مادته 28 على الغاء المرسوم بقانون 19 لسنة 29 المشار إليه و أعتبارا من 20 نوفمبر سنة 1956 عمل بالقانون رقم 391 لسنة 1956 - الذى نص فى المادة 32 منه على الغاء القانون رقم 160 لسنة 1950 و القوانين المعدلة له و قد أستمر العمل بأحكام هذا القانون بموجب المادة الأولى من القانون 82 لسنة 1958 بشأن جنسية الجمهورية العربية المتحدة التى تنص على أن تثبت جنسية الجمهورية العربية المتحدة لمن كان فى 22 من فبراير سنة 1958 متمتعا بالجنسية المصرية وفقا لأحكام القانون 391 لسنة 1956 و قد تضمنت كل من هذه التشريعات أحكاما أنتقالية فى شأن تحديد المصريين الأصلاء و أحكاما عامة أخرى بالشروط اللازمة للتمتع بالجنسية المصرية المكتسبة الا أنه ليس معنى تعاقب قوانين الجنسية زوال الجنسية عن الأفراد الذين أكتسبوا مركز المصرى وفقا لأحكام أحد هذه القوانين أبان سريانه بل أنهم يظلون متمتعين بهذا المركز ما دام القانون الجديد قد خلا من نص صريح يحرمهم منها فمن أعتبر مصريا فأنه يظل مصريا و لا تتأثر جنسيته بصدور قانون لاحق تضمن تعديلا فى الشروط اللازمة لشغل مركز المصرى ما لم يكن القانون الجديد قد تضمن نصا صريحا يقضى بذلك .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن المصريين الأصلاء ينقسمون إلى طائفتين الأولى : رعايا الدولة العلية أو الرعايا العثمانيون فهؤلاء يعتبرون مصريين إذا توافرت فيهم شروط خاصة و قد عرف المشرع أفراد هذه الطائفة فى المادة 23 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 و الفقرة الثامنة من المادة الأولى من القانون رقم 160 سنة 1950 بأنهم رعايا الدولة العثمانية قبل نفاذ معاهدة لوزان فى 31 من أغسطس سنة 1924 و من ثم فلا يدخل ضمن هؤلاء رعايا البلاد التى إنفصلت عن الدولة العثمانية قبل ذلك التاريخ و منها تونس التى أنفصلت عن الدولة العثمانية أثر الأحتلال الفرنسى لها سنة 1881 و توقيع اتفاقية باردو سنة 1881 و الرس سنة 1883 فسقطت تبعا لذلك الرعوية العثمانية عن الرعايا التونسيين و تأكد للجنسية التونسية وجودها القانونى و أن كان ناقصا بسبب الأحتلال الفرنسى و قد أقرت الحكومة المصرية هذا الوضع بالأتفاق الذى عقد مع فرنسا فى 16 من يواية سنة 1888 بشأن التونسيين و بموجبه أعترفت الحكومة المصرية بحماية فرنسا للتونسيين " أصول القانون الدولى الخاص المصرى للكتور حامد زكى طبعة سنة 1946 " و على ذلك فلا يعتبر التونسييون من رعايا العثمانيون فى مدلول أحكام قوانين الجنسية المصرية و إنما يعتبرون من الأجانب . و أما الطائفة الثانية فهم بصفة عامة أهل البلاد الأصليون سواء كانوا حقيقة مصريين أو كانوا بلا جنسية و يكفى توطنهم فى البلاد قبل أول يناير سنة 1848 .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا أعتداد بما جاء فى كتاب السفارة السويسرية المؤرخ 2 من يولية سنة 1958 من أن شعبان ابراهيم جد المطعون عليه قد ولد فى القاهرة سنة 1945 ذلك لأنه فضلا عن أن دفاتر القنصلية لم تعد لأثبات واقعة الميلاد فلا تكون لها حجية فى هذا الشأن فأن قوائم التونسيين لم تنشأ فى القنصليات الا عقب الأحتلال الفرنسى لتونس أى بعد سنة 1881 - فإذا كان تاريخ ميلاد الجد و مكان الميلاد مقيدين فى القنصلية و كان تاريخ الميلاد راجعا إلى ما قبل إنشاء تلك السجلات فلا يتصور أن يتم القيد الا بأملاء صاحب المصلحة فى ذلك و على هذا الوجه لا يكون له أية حجية فى الاثبات
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا أعتداد فى هذا الشأن بما أثاره المطعون عليه من أن حالته الظاهرة تعتبر دليلا كافيا على جنسيته المصرية ذلك أنه و قد توافرت فيه شروطها و عاملته مختلف الجهات الحكومية على هذا الأساس بدليل أن وزارة الخارجية قد أصرت على معاملته معاملة المصريين عندما إتهم فى إحدى القضايا كما أنه أستدعى للخدمة العسكرية و تسلم بطاقته الأنتخابية و مارس حق الأنتخاب و منح جواز سفر مصرى و قبل عضوا فى الأتحاد الأشتراكى و يعمل فى أحدى شركات القطاع العام و قد أفادت سفارة تونس وزارة الخارجية بأنه لم يقيد فى سجلاتها و لم يقدم إليها بوصفه من التونسيين - لا أعتداد بكل ذلك لأن الحالة الظاهرة ليست لها حجية قطعية و يجوز دائما أقامة الدليل على عكس ما تشهد به تلك الحالة .