الطعن رقم 875 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-11-16
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
انتهاء خدمة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف فصل
⚖️ موظف فصل
⚖️ انقطاع عن العمل
⚖️ فصل
⚖️ مؤقت
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المادة 26 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة تنص على أنه " تسرى على الموظفين المؤقتين الشاغلين وظائف دائمة جميع الأحكام الواردة فى هذا القانون أما الموظفون المعينون على وظائف مؤقتة فأحكام توظيفهم و تأديبهم و فصلهم يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناء على إقتراح وزير المالية و الإقتصاد بعد أخذ رأى ديوان الموظفين " و قد وافق مجلس الوزراء فى 31 من ديسمبر سنة 1952 على صيغة عدم الإستخدام الذى يوقعه من يعين من هؤلاء ، بيد أن هذا لا يعنى أن علاقة الحكومة بهؤلاء الموظفين المعينين على وظائف مؤقتة هى علاقة عقدية و إنما هى علاقة قانونية لائحية لا تستوجب لقيامها توقيع عقد الإستخدام المذكور و واقع الأمر أنهم يخضعون فى توظيفهم و تأديبهم و فصلهم للأحكام التنظيمية التى تضمنها عقد الإستخدام المشار إليه سواء وقعوه أو لا و من بين هذه الأحكام ما تنص عليه المادة 6 من العقد من أنه " يجوز للحكومة فى أى وقت و فى حالة سوء السلوك الشديد - عزل المستخدم بدون إعلان سابق و بأمر من الوزير " . و ينبنى على ما تقدم أن المدعى - و قد بان أنه من الموظفين المعينين على وظائف مؤقتة و لئن كانت تسرى فى شأنه الأحكام الواردة فى القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة و من بينها الحكم المنصوص عليه فى المادة 112 التى إستند إليها فى ديباجته القرار المطعون فيه إلا أنه يجوز فى أى وقت فى حالة سوء السلوك الشديد عزله بدون إعلان سابق و بأمر من الوزير بالتطبيق للمادة 6 من صيغة عقد الإستخدام التى وافق عليها مجلس الوزراء فى 31 من ديسمبر سنة 1952 حتى و إن لم يكن قد وقع هذا العقد كما سبق البيان . فإذا كان يبين من مطالعة قرار الفصل المطعون فيه أن سببه الذى يقوم عليه هو إنقطاع المدعى عن العمل أكثر من خمسة عشر يوماً بغير إذن . و يبدو واضحاً أن مثل هذا الإنقطاع - إن صح - ينحدر إلى المستوى سوء السلوك الشديد الذى يجيز للوزير فصل المدعى و قد إستبان بحسب الظاهر و بغير مساس بأصل النزاع من مطالعة أوراق الدعوى و تحقيقات النياب الإدارية أن واقعة الإنقطاع هذه مستخلصة إستخلاصاً سائغاً من أصول موجودة تنتجها مادياً و قانوناً إذ البادى من الأوراق و من تحقيقات النيابة الإدارية أن الشهود من خدم مسجد السلحدار و من الأهلين أجمعوا على أن المدعى تخلف عن إلقاء الدرس المكلف بإلقائه فى هذا المسجد مدة تزيد على ثلاثة شهور قبل التحقيق معه فى يونية سنة 1960 و أن عدم تنبيه مفتش المساجد المختص إلى هذا الإنقطاع يرجع إلى أنه كان منشغلاً فى مشروع تحفيظ القرآن . و أن إدعاء المدعى بتلفيق مدير المساجد لهذه الواقعة كيداً له إدعاء لا دليل عليه . و من ثم فإن قرار فصل المدعى يبدو - بحسب الظاهر من الأوراق و بغير مساس بأصل النزاع أنه قام على سبب صحيح يبرر قانوناً فصل المدعى . و قد صدر القرار من الوزير الذى يملك هذا الفصل . ثم إنه لا يقدح فى صحة القرار كونه لم يسند فيما يبدو من ديباجته إسناداً قانونياً صحيحاً ما دام الإسناد القانونى الصحيح يكفل حمل القرار على الصحة إختصاصاً و شكلاً و سبباً . و لكل ما تقدم يبين أن طلب إستمرار صرف المرتب لا يقوم على أسباب جدية إذ أخذ الحكم المطعون فيه بغير هذا النظر فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون و تأويله و يتعين القضاء بإلغائه و رفض طلب إستمرار المرتب و إلزام المدعى بالمصروفات الخاصة بهذا الطلب .