⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 120 لسنة 9 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1963-11-9 سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى: موظف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف مسئولية
⚖️ موظف تأديب
⚖️ موظف تأديب
⚖️ موظف تأديب
⚖️ موظف تأديب
⚖️ تأديب
⚖️ مسئولية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الأصل أن للموظف المرخص له من جهة الإدارة المختصة فى مباشرة مهنته خارج نطاق وظيفته و فى غير أوقات العمل الرسمية أن يقوم بمزاولة هذه المهنة دون قيد إلا ما ينص عليه صراحة فى القانون مراعاة لحكمة يستهدفها المشرع . و المستفاد من حكمة حظر الجمع بين الوظيفة العامة و العمل فى شركات المساهمة هى منع توسل بعض الشركات المذكورة بنفوذ بعض الموظفين العموميين لقضاء مصالحها أو للتأثير فى المكتتبين فى رأس مال الشركة عند طرح الأسهم و السندات للإكتتاب مما حدا بالمشرع إلى تحريم العضوية بمجالس الإدارة أو التوظف بالشركات المذكورة على الموظفين العموميين ولقد نصت المادة 95 من القانون رقم 26 سنة 1954 على هذا الحظر بالنسبة لموظفى الحكومة مع التوسع فى نطاقه بجعله مطلقاً يتناول العمل فى هذه الشركات و لو بصفة عرضية للحكمة ذاتها ثم جاء القانون رقم 155 لسنة 1955 معدلاً للمادة سالفة الذكر فأبقى على هذا الحظر و لو كان مرخصاً للموظف فى العمل خارج نطاق وظيفته و قد أوضحت المذكرة الإيضاحية لهذا القانون الأخير حكمة هذا الحظر و هى تنزيه الوظيفة العامة . و حظر الجمع بين الوظيفة العامة و تلك الأعمال المنصوص عليها فى البند "1" من المادة 95 من القانون رقم 26 لسنة 1954 معدلة بالقانون رقم 155 لسنة 1955 هو قيد على أصل مباح بالنسبة للموظف المرخص له بمزاولة مهنته خارج نطاق وظيفته العامة فينبغى قصر الحظر على ما ورد فى شأنه للحكمة التى تغياها المشرع من هذا الحظر مع مراعاة أن هدف المشرع من تعديل المادة 95 من القانون رقم 26 لسنة 1954 بالقانون رقم 155 لسنة 1955 و هو حظر قيام علاقة عمل بين الموظف العام و بين الشركات المساهمة يتحقق و لو كانت هذه العلاقة بصفة عرضية أو مؤقتة و أن المحظور ليس فقط رابطة التعاقد بل قيام رابطة العمل بمعنى أن القانون حظر على الموظفين العموميين تأدية أى عمل للشركات المساهمة بدليل ما جاء بذلك القانون من حظر القيام بأى عمل للشركات و لو بصفة عرضية أو على سبيل الإستشارة . فإذا كان الثابت بالأوراق أن الموظف المتهم يعمل طبيباً لفرع الرمد بمستشفى الأقصر المركزى و مرخص له فى مزاولة مهنته بعيادته الخاصة و كان يقوم عملاً بهذا الترخيص بعلاج من يتردد عليه من المرضى و من بينهم موظفو و عمال شركة السكر و التقطير المصرية بأرمنت بناء على طلب الشركة و بتكليف منها قياماً بواجبها بتوفير الرعاية الطبية لعمالها المفروض عليها بمقتضى المادة 65 من القانون رقم 91 لسنة 1959 بإصدار قانون العمل وذلك بالإستعانة بأطباء أخصائيين فى الحالات التى يتطلب علاجها ذلك و بأدائها مقابل نفقات العلاج وفقاً لنص تلك المادة و قد كان الطبيب المتهم بتقاضى أتعابه عن علاج المرضى من موظفى و عمال الشركة بمقتضى إيصال يحرر عن كل حالة يصرف قيمته من خزانة الشركة بأرمنت . فالطبيب المتهم بهذه المثابة يقوم بعلاج المرضى من موظفى و عمال الشركة بأرمنت بناء على طلب الشركة و تكليف منها بوصفهم عمالها و موظفيها مقابل أجر لا يدفعه المريض بل تدفعه الشركة من خزانتها يقدر على أساس كل حالة على حدة و بالتالى فإن الطبيب المتهم يؤدى خدمة لحساب الشركة و يشتغل بعمل بأجر للشركة ، فصلته بها واضحة و ثابتة تندرج تحت حكم المادة 95 المشار إليها . فيكون قيام الطبيب المتهم بعلاج المرضى من موظفى و عمال الشركة أمراً محظوراً قد إقترفه مخالفاً بذلك نص المادة 95 من القانون رقم 26 لسنة 1954 معدلة بالقانون رقم 155 لسنة 1955 و يكون بذلك قد خالف واجبات وظيفته و خرج على مقتضى الواجب فى إعمالها وفقاً لما يقضى به قانون التوظف رقم 210 لسنة 1951 و بالتالى يقع تحت طائلة الجزاء الحتمى الذى لا مناص منه و هو الوارد على سبيل التحديد دون أن يكون للقضاء سلطة تقدير العقوبة و المنصوص عليه فى البند الثانى من المادة 95 آنفة الذكر و هذا الجزاء هو الفصل من الوظيفة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن ما آثاره الطبيب المتهم من وقوعه فى خطأ قانونى فى تفسير مدلول حظر القيام بعلاج موظفى و عمال الشركة بعيادته الخاصة ، و أن سبب هذا الخطأ ما طالعه من فتاوى فى هذا الشأن ، لا يقدح فى قيام مسئوليته و مخالفته نص المادة 95 من القانون رقم 26 لسنة 1954 معدلة بالقانون رقم 155 لسنة 1955 ، ذلك أن الخطأ هو واقعة مجردة قائمة بذاتها متى تحققت أوجبت مسئولية مرتكبها بقطع النظر عن الباعث على الوقوع فى هذا الخطأ إذ لا يتبدل تكييف الخطأ بحسب فهم مرتكبه للقاعدة القانونية و إداركه فحواها فالخطأ فى فهم الواقع أو القانون ليس عذراً دافعاً للمسئولية .