الطعن رقم 1311 لسنة 8 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1963-11-9
سنة المكتب الفني: 9
ملخص / وقائع الدعوى:
تعيين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ موظف تكليف
⚖️ قرار اداري
⚖️ موظف تكليف
⚖️ موظف تكليف
⚖️ موظف تكليف
⚖️ موظف تكليف
⚖️ موظف تكليف
⚖️ تكليف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة مصطفى كامل إسماعيل وكيل مجلس الدولة وعضوية حسن السيد أيوب وضياء الدين صالح وعبد المنعم سالم مشهور ومحمد مختار العزبى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان قرار التفويض لوزير التربية و التعليم قد فوض وكيل الوزارة فى التعيين فى وظائف الكادر الفنى العالى فإن التكليف و التعيين صنوان فى خصوص الأثر القانونى لشغل الوظيفة العامة إذ متى تم شغل المكلف للوظيفة العامة يصبح شأنه شأن المعين فيها موظفاً عاماً ملتزماً بأعباء الوظيفة و واجباتها مستفيداً من مزاياها طوال مدة التكليف ، و من ثم فإن القرار الإدارى الصادر فى 3 من ديسمبر سنة 1960 من وكيل الوزارة للتعليم الفنى بتجديد تكليف المدعى عن المدة من 6 من ديسمبر سنة 1960 إلى 5 من ديسمبر سنة 1962 قرار صادر ممن يملكه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إنه لا يجوز إعتبار المدعى طليقاً من قيد التكليف عند إنتهاء مدة التكليف الأولى فى 5 من ديسمبر سنة 1958 بحيث لا يجوز تكليفه مدة أخرى ذلك أنه لم يكن قد إستكمل بعد أداء الخدمة العامة المفروضة عليه بحكم التكليف بوزارة الحربية فى 10 من مايو سنة 1958 بمقتضى قانون آخر هو القانون رقم 185 لسنة 1956 أى قبل إنتهاء مدة تكليفه الأولى بحوالى سبعة شهور و لبث يعمل بوزارة الحربية بحكم هذا الإستدعاء منذ ذلك التاريخ حتى 10 من مايو سنة 1960 . و واضح من أن إستدعاءه للعمل بوزارة الحربية بمقتضى القانون رقم 185 لسنة 1956 لا يجب تكليفه بوزارة التربية و التعليم بمقتضى القانون رقم 296 لسنة 1956 إذ لم ينص القانون رقم 185 لسنة 1956 على ذلك و لكل قانون من هذين القانونين مجاله المستقل عن مجال القانون الآخر بالنسبة لنوع الخدمة التى يفرضها . فلا يجوز إعتبار القيام بالخدمة العامة التى يفرضها أحد القانونين أداء للخدمة العامة التى يفرضها القانون الآخر ، و متى كان المدعى عند إنتهاء مدة التكليف الأولى بل و طوال مدة إستدعائه للعمل بوزارة الحربية ، لا يزال مديناً بحوالى سبعة شهور من الخدمة العامة التى فرضها التكليف . و أفصحت وزارة التربية و التعليم بالقرار رقم 357 فى 6 من مارس سنة 1960 قبل إنتهاء مدة الإستدعاء عن إرادتها فى تجديد تكليفه بها فإن هذا القرار يكون سليماً و مطابقاً للقانون فهو يعتبر كأنما قد صدر قبل أن تنتهى مدة التكليف الأولى بحوالى سبعة أشهر .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نصت المادة 406 من القانون المدنى على أنه " لا يرتبط القاضى المدنى بالحكم الجنائى إلا فى الوقائع التى فصل فيها هذا الحكم و كان فصله فيها ضرورياً " ، و مفاد ذلك أن المحكمة المدنية تتقيد بما أثبتته المحكمة الجنائية فى حكمها من وقائع دون أن تقيد بالتكييف القانوى لهذه الوقائع فقد تختلف التكييف من الناحية المدنية عنه فى الناحية الجنائية . و ينبنى على ذلك أن حكم القاضى الجنائى بالبراءة أو الإدانة ، لأسباب ترجع إلى الوقائع بأن أثبت أن الفعل المسند إلى المتهم لم يحصل أو أثبت حصوله ، يقيد القاضى المدنى بثبوت الوقائع أو عدم ثبوتها على هذا النحو . أما إذا قام الحكم الجنائى بالبراءة على أسباب ترجع إلى التكييف لم يتقيد القاضى المدنى بذلك ، كما لو قام الحكم الجنائى على ثبوت رابطة البنوة المانعة من توقيع العقاب فى جريمة السرقة لوجود نص يمنع من ذلك ، فلا يحوز الحكم الجنائى قوة الأمر المقضى فى ثبوت هذه الرابطة الشرعية بصفة مطلقة ، كما فى دعوى بنوة أو نفقة أو إرث مثلاً إذ ولاية القضاء فى ذلك معقودة أصلاً لجهة إختصاص معينة . و لتلك الروابط أوضاعها و إجراءاتها و مقوماتها الخاصة بها أمام تلك الجهات . هذا ما ذهب إليه الفقه و القضاء فى المجال المدنى مع مراعاة أن القضاء المدنى و القضاء الجنائى فرعان يتبعان نظاماً قضائياً واحداً يستقل عنه القضاء الإدارى ، فمن باب أولى لا يتقيد القضاء الإدارى بالحكم الجنائى الذى مس فى أسبابه شرعية تجديد التكليف فإن هذا الحكم إذ قضى بالبراءة فى جريمة التخلف عن تنفيذ التكليف و إنبنى على ما فهمته المحكمة الجنائية من عدم جواز تجديد التكليف بحسب تأويلها للنصوص القانونية فى هذا الشأن ، أن هذا الحكم إن حاز قوة الأمر المقضى فى تلك الجريمة المعينة إلا أنه لا يحوز هذه القوة فى عدم جواز تجديد التكليف . فهذه المسألة تقتضى تأويلاً و تكييفاً قانونياً على مقتضى النصوص القانونية التى تحمكها .