⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 32 لسنة 9 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1966-11-5 سنة المكتب الفني: 12
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طعن امامها
⚖️ انتهاء خدمة الموظف - ترك الخدمة طبقا للقانون رقم 120 لسنة 1960 (الأستقالة التيسيرية)

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود سعد الدين الشريف رئيس مجلس الدولة وعضوية عادل عزيز زخارى وعبد الستار عبد الباقى أدم ويوسف إبراهيم الشناوى وعباس فهمى محمد بدر.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن طلب شاغلى الدرجات الشخصية إعتزال الخدمة تطبيقا لأحكام القانون رقم 210 لسنة 1960 رخصة مباحة لهؤلاء الموظفين لهم استعمالها متى تحققت فيهم الشروط التى تطلبها هذا القانون - و إذ كان هدف المشرع من إصداره هو معالجة مشكلة قدامى الموظفين المنسيين و وضع حد لتضخم الدرجات الشخصية و التخلص منها قدر المستطاع و كانت الحكمة التشريعية إنما تعبر بذاتها عن مصلحة عامة إبتغاها الشارع بعد أن وزن ملاءمتها بالنسبة إلى كل من الموظف و الخزانة العامة و قدر أنها تبرر إصدار مثل هذا التشريع - فإن ثمة قرينة قاطعة لا تحتمل إثبات العكس على تحقيق المصلحة العامة فى ترك أمثال هؤلاء الموظفين خدمة الحكومة و تتمثل هذه المصلحة فى إلغاء درجاتهم الشخصية التى أعرب المشرع صراحة عن حرصه على التخلص منها فلا وجه للتفرقة بسبب السن أو بدعوى مصلحة العمل ما بين فريق و آخر من شاغلى الدرجات الشخصية ما دام القانون لم يقض بهذه التفرقة و لا تقرها نصوصه و بناء على ما تقدم فإن الأمر فى قبول أو رفض الطلبات التى تقدم منهم لإعتزال الخدمة تطبيقا لأحكام القانون المذكور ليس مرده إلى تقدير جهة الادارة و إختيارها ، و إنما مرده فى الحقيقة إلى أحكام القانون ذاته الذى رتب حقوقا معينة متعلقة بالمعاش لمن يطلبون إعتزال الخدمة من ذوى الدرجات الشخصية المتوافرة فيهم شروط مقررة بحيث أنه متى توافرت فيهم الشروط الواجبة قانونا حقت لهم الافادة من أحكام القانون و حق على جهة الادارة تمكينهم من هذه الافادة و بهذه المثابة فإن الدعوى التى تقام فى هذا الخصوص فى حقيقة تكييفها دعوى تسوية تقوم على منازعة فى معاش لا تستلزم تظلما اداريا قبل رفعها و لا تخضع لميعاد الستين يوما .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أن الطعن المقدم للمحكمة العليا من هيئة المفوضين - التى ليست طرفا ذا مصلحة شخصية فى المنازعة و إنما تتمثل فيها الحيدة لصالح القانون وحده - يفتح الباب أمام تلك المحكمة لتزن الحكم المطعون فيه بميزان القانون ثم تنزل حكمه فى المنازعة غير مقيدة بطلبات هيئة المفوضين - الا أن الطعن من الخصوم ذوى الشأن الذين إنما يطعنون لصالحهم وحدهم يحكمه أصل مقرر بالنسبة للطعن فىالأحكام و هو الا يضار الطاعن بطعنه - على أنه فى حالة قيام ارتباط جوهرى بين شق مطعون فيه من الحكم و بين شق آخر غير مطعون فيه بأن كان هذا الشق الأخير مترتبا على الشق الأول بحيث يتأثر الحكم فيه بنتيجة الحكم فى ذلك الشق الأول - فإنه لا مندوحة تجنبا لقيام حكمين نهائيين متعارضين من أن يعتبر الطعن القائم فى الشق الأول منهما مثيرا للطعن فى الشق الثانى . أن طعن الوزارة فى الحكم الصادر لصالح المدعى إنما ينصب على شقه الخاص بالقضاء له بتعويض مؤقت و من ثم فهو لا يفتح الباب لنقض ما قضى به لصالحها ضد المدعى من عدم قبول طلبه الأصلى شكلا و هو الطلب الخاص بتسوية حالته و الذى كان مطروحا أمام المحكمة الادارية و قعد عن الطعن فى شق الحكم الصادر فيه إذ فضلا عن ألا تضار الوزارة الطاعنة بطعنها فإنه ليس هناك ارتباط جوهرى من قبيل ما سلف بيانه بين هذا الشق الذى لم يطعن فيه من الحكم و بين شقه الآخر المطعون فيه و الخاص بالتعويض المؤقت - ذلك أن الحكم فى الطعن بما يؤكد به فى طلبه الأصلى سالف الذكر من عدم قبوله شكلا إذ أن الحكم بذلك مبنى على تكييف الطالب المذكور بأنه طلب ألغاء لقرار ادارى لا طلب تسوية و على أنه قد رفع بعد الميعاد و ذلك دون تعرض لمشروعية تصرف الجهة الادارية أو عدم مشروعيته بما قد يتعارض مع الأساس الموضوعى الذى يبنى عليه الحكم بالتعويض .