الطعن رقم 43 لسنة 19 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1973-6-9
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ استقالة
⚖️ مجلس الدولة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يوسف ابراهيم الشناوى رئيس المحكمة وعضوية محمد صلاح الدين السعيد وابو بكر محمد عطية وعبد الفتاح صالح الدهرى ومحمد نور الدين العقاد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه عن السلطة المختصة بالفصل فى تظلم الطاعن و ما إذا كانت هى لجنة التأديب و التظلمات المشكلة وفقاً لحكم المادة 66 من قانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 55 لسنة 1959 و الذى قدم التظلم فى ظله على ما ذهب إليه الطاعن أم أن هذا الإختصاص منوط بالسيد رئيس مجلس الدولة فقد جرى نص المادة المشار إليها على أن " تشكل لجنة التأديب و التظلمات من أعضاء المجلس الخاص منضماً إليهم ثمانية من وكلاء و مستشارى المجلس بحسب ترتيبهم فىالأقدمية و تختص هذه اللجنة بتأديب أعضاء المجلس و الفصل فى طلبات إلغاء القرارات الإدارية المتعلقة بشئون أعضاء المجلس . . و تفصل اللجنة فيما ذكر بعد سماع أقوال العضو و الإطلاع على ما يبديه من ملاحظات و تصدر قراراتها بالأغلبية المطلقة إلا فى حالة التأديب فتصدر قراراتها بأغلبية ثلثى أعضائها و يكون قرار اللجنة فى جميع ما تقدم نهائياً و لا يقبل الطعن بأى وجه من الوجوه أمام أية جهة " و الفهم المتبادر من هذا النص على ما هو مستفاد من سياقه و صريح عبارته أنه لم يشترط أن يكون المتظلم وقت تقديم تظلمه من أعضاء مجلس الدولة العاملين ، و كل ما تطلبه فى هذا الشأن هو أن يكون القرار الإدارى المطعون فيه متعلقاً بشئون أحد أعضاء المجلس ماساً بمركزه القانونى بوصفه هذا . و بهذه المثابة فإن إختصاص اللجنة المشار إليها يتحقق و لو زايلت العضو صفته المذكورة عند التقدم بتظلمه سواء أكان زوال هذه الصفة بسبب القرار المطعون فيه ذاته عندما يكون محله إنهاء خدمة العضو بالعزل أو الإحالة إلى المعاش ، أم كان ذلك بسبب آخر جد بعد صدور القرار المطعون فيه إذا كان محله على سبيل المثال تخطياً فى تعيين أو ترقية أما ما ذهبت إليه الأسباب التى بنى عليها قرار السيد رئيس مجلس الدولة برفض التظلم ، من أن لجنة التأديب و التظلمات لا إختصاص لها إلا بشئون أعضاء مجلس الدولة دون من إنتهت خدمتهم ، إستناداً إلى دلالة عبارة " بعد سماع أقوال العضو " التى أوردتها الفقرة الثالثة من المادة 66 المشار إليها ، فإنه ليس صحيحا فى القانون ذلك أن الدلالة المقول بها لا تتبادر من صيغة العبارة المشار إليها خاصة و أنها وردت فى مجال بيان الإجراءات التى تلتزم بها اللجنة فى نظر التظلمات المعروضة عليها و ليس فى مجال تحديد إختصاصاتها التى تولت الفقرة الثانية من المادة المذكورة بيانها فى صيغة واضحة المعنى ، و مع ذلك فإنه بفرض التسليم بهذه الدلالة فإن القواعد الأصولية اللغوية تقضى بأنه إذا ما تعارض معنى مفهوم من عبارة النص هذا المفهوم على المفهوم من دلالته .
و من حيث أنه لما كان الأمر كذلك و كان الطاعن من أعضاء مجلس الدولة و إنتهت خدمته بالقرار المطعون فيه الصادر بقبول الإستقالة المقدمة منه ، فإن لجنة التأديب و التظلمات المشار إليها تكون وحدها هى صاحبة الإختصاص بالفصل فى طلب إلغاء القرار المطعون فيه . و كان يتعين و الأمر كذلك عرض هذا التظلم على اللجنة المشار إليها للفصل فيه مراعاة أن الإلتجاء إلى هذه اللجنة وفقاً لأحكام قانون مجلس الدولة لا يتطلب التظلم الإدارى المسبق كما هو الشأن بالنسبة للعاملين المدنيين بالدولة . و إذ بت السيد رئيس مجلس الدولة فى هذا التظلم فإن قراره يكون قد إنطوى على عدوان على إختصاص اللجنة المذكورة بنحدر به إلى الإنعدام و لا ينتج ثمة أثراً قانونياً ، و من ثم يعتبر التظلم قائماً بأعتباره أنه لم يفصل فيه و فى إنتظار تحديد جلسة لنظره أمام اللجنة المشار إليها للفصل فيه ، وهو ما تم فعلاً حين أشر السيد رئيس مجلس الدولة فى 23 من فبراير سنة 1972 بعرض التظلم على اللجنة المذكورة صاحبة الإختصاص بالفصل فيه . و قد سارت اللجنة فى نظره إلى أن أصبحت المحكمة الإدارية العليا هى صاحبة الولاية بالفصل فى المنازعة وفقاً لحكم الفقرة ثانياً من المادة 104 من قانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 47 لسنة 1972 فأحيلت إليها . و على ذلك تكون لجنة التأديب و التظلمات و من بعدها المحكمة الإدارية العليا هما المنوط بهما الفصل فى المنازعة المثارة دون ثمة إختصاص فى هذا الشأن للسيد رئيس مجلس الدولة ، و من ثم يكون قراره بالبت فى تظلم الطاعن لا أثر له قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن طلب الإستقالة بإعتباره مظهراً من مظاهر إرادة الموظف فى أعتزال الخدمة يجب أن يصدر برضاء صحيح ، فيفسده ما يفسد الرضاء من عيوب ، و منها الإكراه إذا توافرت عناصره ، بأن يقدم الموظف الطلب تحت سلطان رهبة بعثتها الإدارة فى نفسه دون حق و كانت قائمة على أساس بأن كانت ظروف الحال تصور له خطراً جسيماً محدقاً يهدده ، هو أو غيره فى النفس أو الجسم أو الشرف أو المال ، و يراعى فى تقدير الإكراه جنس من وقع عليه الإكراه و سنه و حالته الإجتماعية و الصحية و كل ظرف آخر من شأنه أن يؤثر فى جسامته .
و من حيث أن الأوراق و إن كانت خلوا من الدليل الذى يؤيد الطاعن فيما أثاره من أن المباحث العسكرية قد مارست معه صنوف التعذيب التى أشار إليها لدفعه مكرها إلى التقدم بطلب الإستقالة و كانت المحكمة قد أرتأت أن تحقيق وقائع هذا التعذيب عن طريق سماع الشهود الذين إستشهد بهم الطاعن أو إحالته إلى الطب الشرعى للكشف عما به من آثار هذا التعذيب ، لن يكون منتجاً بعد أن إنقضى ما يقرب من ثمانى سنوات على تاريخ القبض على الطاعن و بالتالى يتعذر إثبات أن ما قد يكون عالقاً به من آثار التعذيب قد تم قبيل طلب الإستقالة أو كان بمناسبتها ، و الأمر و إن كان كذلك إلا أن المحكمة ترى من الظروف و الملابسات التى أحاطت بتقديم طلب الإستقالة و قبولها ما يقطع فى أن الطاعن لم يتقدم بهذه الإستقالة عن رغبة صحيحة و رضاء طليق من الأكراه . و تستمد المحكمة إقتناعها هذا من أن الطاعن تقدم بطلب إستقالته و هو مودع بالسجن الحربى تحت أمرة القائمين عليه و خاضع لسلطاتهم . و قد إتسمت التصرفات التى إتخذت حياله منذ الوهلة الأولى بمخالفة القانون و خرق أحكامه ، فقد تولت المباحث العامة بناء على طلب مفتش المباحث العامة فرع القاهرة القبض على الطاعن و تفتيش منزله فى 24 من أغسطس سنة 1965 و ظل مقبوضاً عليه قرابة الأربعة أشهر دون تحقيق يجرى معه اللهم إلا المذكرة التى حررها بخطه فى 27 من أكتوبر سنة 1965 و ذلك دون ثمة مبرر ظاهر . كما أهملت كل الجهات المعنية ما قضى به قانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 55 لسنة 1959 من ضمانات خاصة بأعضائه ، قننتها المادة 64 من القانون المذكور حين نصت على " و يكون النواب غير قابلين للعزل متى أمضوا ثلاث سنوات متصلة فى وظيفتهم .. و يسرى بالنسبة إلى هؤلاء سائر الضمانات التى يتمتع بها القضاء و تكون لجنة التأديب و التظلمات هى الجهة المختصة فى كل ما يتصل بهذا الشأن و أفصحت المذكرة الإيضاحية لقانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 165 لسنة 1955 الذى نقلت عنه المادة المذكورة ، على أن النص الخاص بسائر الضمانات التى يتمتع بها القضاء يشمل الضمانات المتعلقة بالقبض عليهم و إستمرار حبسهم و تحديد المحكمة المختصة و كل ما يتصل بهذا الشأن ، و قد أوردت المادة 106 من قانون السلطة القضائية الصادر به القانون رقم 43 لسنة 1965 و الذى عمل به إعتباراً من تاريخ نشره فى 22 من يوليه سنة 1965 قبل تاريخ القبض على الطاعن ، الضمانات المقررة للقضاة و التى يتمتع بها أعضاء مجلس الدولة غير القابلين للعزل بالتطبيق لحكم المادة 64 سالفة الذكر ، و منهم الطاعن الذى عين نائباً بالمجلس أعتباراً من 7 من أغسطس سنة 1962 و كان قد أمضى بذلك أكثر من ثلاث سنوات متصلة فى وظيفته عند القبض عليه فى 24 من أغسطس سنة 1965 . و كان من مقتضى ذلك أن يتمتع بالضمانات التى أسبغها القانون على أعضاء مجلس الدولة غير القابلين للعزل و منها عدم جواز القبض عليه أو حبسه إحتياطياً إلا بعد الحصول على إذن من لجنة التأديب و التظلمات ، كما كان يتعين عند القبض عليه فى حالة التلبس أن يرفع الأمر إلى هذه اللجنة فى مدة الأربع و العشرين ساعة التالية لتقرر أما إستمرار حبسه أو الأفراج عنه بكفالة أو بغير كفالة مع تحديد مدة الحبس فى القرار الذى يصدر بالحبس أو بإستمراره ، و مراعاة هذه الإجراءات كلما رؤى إستمرار الحبس الإحتياطى بعد المدة التى قررتها اللجنة ، و عدم جواز إتخاذ أى إجراء من إجراءات التحقيق معه أو رفع الدعوى الجنائية عليه فى جناية أو جنحة إلا بإذن من اللجنة المذكورة و بناء على طلب النائب العام ، كما كان يتعين حبسه و تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية بالنسبة له فى أماكن مستقلة عن الأماكن المخصصة لحبس السجناء الآخرين . و رغماً عن كل هذه الضمانات القانونية فقد أهملت كل الجهات المعنية أعمال هذه الأحكام جملة وتفصيلاً و إنفردت بالقبض على الطاعن و حبسه إحتياطياً دون عرض الأمر على لجنة التأديب و التظلمات لتمارس إختصاصاتها بالنسبة له مهدرة بذلك أهم الضمانات المقررة قانوناً لرجل القضاء . كما أن مجلس الدولة رغم علمه بالقبض على الطاعن و حبسه منذ البداية لم يتحرك للتعرف على ما نسب إلى أحد أعضائه ليحقق له الضمانات القانونية سالفة الذكر و لا ريب أن من شأن هذه التصرفات ما يزعزع ثقة الطاعن فى أن السيادة كانت للقانون و لأحكامه ، و بالتالى فإن ما وقر فى نفسه من أن الغلبة كانت لمنطق القوة دون منطق القانون و ضماناته ، كان له ما يبرره ، و من ثم فإن ما أثاره الطاعن من أن الإستقالة التى تقدم بها كان مبعثها الإكراه المفسد للرضا يقوم على أساس سليم من الواقع و القانون إذ لم يكن أمامه من سبيل إلا الإذعان لطلب الإستقالة و هو حبيس فى السجن الحربى مقيد الحرية منتقص الضمانات القانونية .
و من حيث أنه مما يؤكد هذا النظر أن المحكمة لم تستشف من الأوراق ثمة مصلحة للطاعن تبرر التقدم بطلب الإستقالة فى 7 من فبراير سنة 1966 بعد أن أمضى حوالى ستة أشهر على تاريخ القبض عليه دون أن يفكر فيها و كان التحقيق معه قد إنتهى أو كاد منذ 11 من ديسمبر سنة 1965 . و الواقع من الأمر أن الرغبة كانت قد إتجهت إلى تقديم الطاعن إلى محكمة أمن الدولة لمحاكمته جنائياً مع المتهمين الآخرين و كان يتطلب إستئذان لجنة التأديب و التظلمات فى رفع الدعوى الجنائية ضده على ما تقضى به الضمانات المقررة قانوناً لأعضاء مجلس الدولة سالفة البيان ، إلا أن الإتجاه السائد كان يسير منذ البداية على عدم الإلتزام بأى ضمانة مقررة للطاعن و الإعراض عن الإلتجاء إلى لجنة التأديب و التظلمات فيما قضى به القانون ، و من هنا كانت هناك مصلحة واضحة للضغط على الطاعن ليقدم إستقالته حتى تصبح النيابة العامة فى حل من إتخاذ إجراءات إستئذان لجنة التأديب فى رفع الدعوى الجنائية ضده ، و هذا الهدف واضح الدلالة من ظروف التقدم بالإستقالة و ما تلى ذلك من إجراءات فقد بعثت إدارة السجن الحربى بالطاعن إلى مجلس قيادة الثورة فى 7 من فبراير سنة 1966 ليقدم بطلب الإستقالة إلى السيدين رئيس نيابة أمن الدولة العليا و أمين عام مجلس الدولة بينما كان الوضع الطبيعى أن يتقدم به إلى إدارة السجن أو إلى المحقق . و كان ذلك لسبب غير معقول إلا أن يكون للإيحاء بأن الطاعن تقدم بإستقالته عن طواعية و إختيار ، ثم عرضت الإستقالة على السيد رئيس الوزراء حيث أصدر قراره بقبولها فى 13 من فبراير سنة 1966 و فى لهفة بادية أبلغت الواقعة إلى مجلس الدولة فقام الأمين العام به بأبلاغها شفاهة إلى السيد رئيس نيابة أمن الدولة الذى أبلغها بدوره إلى السيد وكيل النيابة المحقق أثناء وجوده فى السجن الحربى و تم ذلك كله فى ذات اليوم و هو 13 من فبراير سنة 1966 الذى فتح فيه السيد وكيل النيابة المحقق محضره الساعة الرابعة و أربعين دقيقة مساء بالسجن الحربى و وجه الإتهام فيه إلى الطاعن لأول مرة ثم أحيل مع باقى المتهمين إلى المحاكمة فى 15 من فبراير سنة 1966 . و توقيت المطالبة بهذه الإستقالة و العجلة التى لابست قبولها و أبلاغها إلى سلطات التحقيق تفسر بجلاء أنها كانت مطلوبة أساساً بغرض التحلل من الضمانات التى أحاط بها القانون الطاعن بأعتباره من أعضاء مجلس الدولة غير القابلين للعزل ، حتى يمكن إحالته إلى المحاكمة الجنائية دون إتباع ما يقضى به القانون لمن هم فى مركزه القانونى - من وجوب عرض الموضوع و أدلته و ملابساته على لجنة التأديب و التظلمات بمجلس الدولة قبل رفع الدعوى الجنائية ضده لتأذن أو لا تأذن برفع الدعوى ، و قد تحقق ذلك بإحالة الطاعن إلى المحاكمة بعد يومين فقط من تاريخ قبول الإستقالة . و لا تتصور المحكمة أن يسعى الطاعن ، و هو من رجال القانون الذين يدركون مالهم من حقوق و ضمانات ، إلى التقدم بطلب إستقالته مختاراً و فى هذا الوقت بالذات ما لم يكن ذلك نتيجة رهبة حقيقية عاناها و لم يقوا على تحملها أو مقاومتها .
و من حيث أن طلب الإستقالة و قد صدر على ما سلف بيانه عن غير إرادة حرة تحت تاثير الإكراه المفسد للرضا و الإختيار ، فإنه يعتبر باطلاً و يبطل تبعاً لذلك قبول الإستقالة المبنى عليه . و بناء عليه يكون القرار المطعون فيه الصادر بقبول إستقالة الطاعن فى الواقع من الأمر إقالة غير مشروعة أو هو بمثابة الفصل العادى و هو ما لا يختص به السيد رئيس الوزراء الذى قبل الإستقالة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن فصل أعضاء مجلس الدولة من الخدمة وفقاً لأحكام قانون مجلس الدولة الصادر به القانون رقم 55 لسنة 1959 الذى صدر فى ظله القرار المطعون فيه ، إما أن يكون وفقاً لحكم المادة 64 من القانون المذكور بالإحالة إلى المعاش إذا فقد العضو الثقة و الإعتبار اللذين تتطلبهما الوظيفة ، و الإختصاص بذلك منوط بالنسبة للأعضاء غير القابلين للعزل - و منهم الطاعن - بصدور قرار من رئيس الجمهورية بعد موافقة لجنة التأديب و التظلمات وبعد سماع أقوال العضو ، و أما أن يكون بالعزل تأديبياً ، و توقيع هذه العقوبة منوط بلجنة التأديب و التظلمات وفقاً لحكم المادتين 65 ، 66 من القانون آنف الذكر بعد سماع أقوال العضو و الإطلاع على ما يبديه من ملاحظات . و إذ حدد القانون السلطات المختصة بعزل أعضاء مجلس الدولة تأديبياً و بإحالة غير القابلين للعزل منهم إلى المعاش و لم يخول السيد رئيس الوزراء أدنى إختصاص فى هذا الشأن فإن قراره و قد تمخض على ما سلف بيانه عن فصل عادى لم تراع فيه الإجراءات و الضمانات القانونية المقررة لأعضاء مجلس الدولة ، يكون قد إنطوى على عدوان جسيم على إختصاص كل من لجنة للتأديب و التظلمات و رئيس الجمهورية ينزل بالقرار المطعون فيه إلى حد غصب السلطة ، و ينحدر به إلى مجرد الفعل المادى المعدوم الذى لا يترتب عليه أى أثر قانونى ، و من ثم فلا تلحقه أية حصانة و لا يتقيد الطعن فيه بميعاده .