الطعن رقم 386 لسنة 16 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1976-2-1
سنة المكتب الفني: 21
ملخص / وقائع الدعوى:
ترقية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الثابت من نموذج بيانات الخدمة عن الأفراد العسكريين المنقولين إلى وظائف مدنية " المودع بملف خدمة المدعى " أنه رقى إلى درجة مساعد تعليم أولى بالقوات المسلحة اعتبارا من 1960/6/1، ثم نقل إلى وظيفة مدنية بمحافظة أسوان فى عام 1961 و من ثم فان الراتب المقرر للرتبة العسكرية التى كان يشغلها و قت نقله يدخل فى مربوط الدرجة السابعة، و إذ صدر القرار الجمهورى رقم 2406 لسنة 1962 متضمنا ترقيته إلى الدرجة السادسة و هى درجة أعلى فمن ثم يكون هذا القرار قد صدر استنادا إلى السلطة التقديرية المنصوص عليها فى المادة 125 من القانون رقم 235 لسنة 1959 فى شأن شروط الخدمة و الترقية لضباط الشرف و المساعدين و ضباط الصف العساكر بالقوات المسلحة و بالتالى تتحدد أقدمية المدعى فى هذه الدرجة إعتبارا من 1962/7/19 تاريخ صدور القرار المذكور و ليس من 1958/10/1 و هو التاريخ الذى تمت على أساسه ترقيه إلى الدرجة الخامسة بالقرار رقم 9 لسنة 1964 الصادر فى 1964/1/5 و بذلك فان المدعى فى هذا التاريخ لم يكن قد استكمل بعد مدة ثلاث سنوات التى يجب الموظف أن يقضيها فى الدرجة السادسة كحد أدنى للترقية إلى الدرجة الخامسة كما هو وارد بالجدول المرافق للقانون رقم 110 لسنة 1965 المشار إليه و يكون القرار المذكور إذ صدر على هذا النحو قد خالف القانون .
و من حيث أن جزاء مخالفة القرار الادارى للقانون هو البطلان، و لا ينحدر هذا العيب به إلى درجة الانعدام، بحيث إذا ما انقضى على صدوره أكثر من ستين يوما دون الغائه أو سحبة فانه يغدو قرارا نهائيا يولد لمن صدر فى شأنه حقا مكتسبا لا يجوز المساس به، و ذلك أعمالا لمبدأ استقرار المراكز القانونية التى أصبحت نهائية و حصينة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا تظلم ذو المصلحة من هذا القرار فأن ذلك يخول للجهة الإدارية الحق فى بحث تظلمة و الرجوع فى قرارها و سحبه بقصد ازالة آثار البطلان لتجنب الحكم بإلغائه قضائيا، بشرط أن يتم ذلك خلال المدة المقررة لطلب الإلغاء و هو ستون يوما من تاريخ تقديم التظلم، فإذا انقضت هذه المدة دون أن تجيب عنه الجهة الادارية فان ذلك يعتبر بمثابه رفضه، و ذلك حسبما قضت به المادة 22 من قانون مجلس الدولة رقم 55 لسنة 1959، و لكن لئن كان ذلك كذلك الا أن هذه المحكمة قد سبق أن قضت بأن ليس بلازم أن يتم السحب كليا أو جزئيا خلال المدة المقررة له . و إنما يكفى لتحقيق مقتضى الحكم المتقدم أن تكون اجراءات السحب بافصاح الادارة عن ارادتها فى هذا الخصوص قد بدأت خلال الميعاد المذكور، بأن قامت ببحث التظلم بحثا جديا للتأكد من مدى شرعية قرارها محل التظلم، أو تكون قد سلكت مسلكا ايجابيا نحو التحقيق من مطابقة أو عدم مطابقته للقانون إلى أن تحدد موقفها منه نهائيا .
و من حيث أن الثابت أن ترقية المدعى إلى درجة الخامسة الكتابية قد تمت بالقرار رقم 9 لسنة 1964 الذى صدر فى 1964/1/5، ثم تظلم السيد / أحمد حلمى حسن الراوى من هذا القرار فى 1964/2/5 أى ستين يوما التالية لصدوره و مع ذلك لم تصدر محافظة أسوان القرار رقم 172 لسنة 1966 بسحبه الا فى 1966/8/10 بعد أكثر من سنتين و أنه رغم أن الحكم المطعون فيه قد قضى بأن قرار ترقية المدعى المشار إليه قد تحصن لعدم اقامة المتظلم دعوى بالطعن فيه فيه بالالغاء فى الميعاد و بعدم اتخاذ الجهة الادارية خطوات ايجابية خلال المدة المقررة قانونا لسحبة، فان المحافظة حينما طعنت فى هذا الحكم لم تقدم الدليل على ما ينقض ما استند إليه الحكم فى هذا الشأن كما أن هذه المحكمة فى سبيل التأكد مما إذا كان القرار المطعون فيه قد سحبته الجهة الادارية فى الميعاد القانونى و قد طلبت منها تقديم ملف تظلم السيد / أحمد حلمى الراوى فى هذا القرار أو أية أوراق يستدل منها على ذلك، و قد أفسحت المحكمة صدرها لتمكين هذه الجهة لتقديم ذلك الا أنها لم تفعل رغم تأجيل الطعن عدة جلسات بلغت ثلاث عشرة جلسة، سواء أمام دائرة فحص الطعون أو أمام هذه المحكمة و قد تداول نظره خلال المدة من 1973/11/17 حتى 1975/12/21 لهذا السبب أى أكثر من سنتين الأمر الذى من أجله اضطرت المحكمة إلى الفصل فى الطعن بحالته .
و من حيث أن القدر المتيقن من الأوراق المرفقة بملف الدعوى أن محافظة أسوان لم تنشط لاتخاذ اجراء ايجابى للوقوف على مدى مشروعية القرار رقم 9 لسنة 1964 خلال ستين يوما التالية لتقديم السيد/ أحمد حلمى حسن الراوى لتظلمة من هذا القرار، إذ أنها لم تشرع فى بحث هذا التظلم الا حينما بدأت فى استطلاع رأى إدارة الفتوى و التشريع للجهازين المركزيين للتنظيم و الإدارة و المحاسبات فى 1964/11/19 بكتابها رقم 42197 أى بعد أكثر من تسعة أشهر من تقديم التظلم، أى بعد أن انقضى الميعاد المقرر قانونا للطعن فى القرار الادارى أو سحبة و على ذلك فان المحافظة إذ التزمت الصمت و لم تحرك ساكنا و كان مسلكها خلال هذه المدة مسلكا سلبيا، فلم تجب المتظلم على تظلمه فان ذلك يعتبر بمثابة قرار ضمنى بالرفض و كان على المذكور أن يلجاء إلى طريق التقاضى بمخاصمة القرار المتظلم منه، كما أن المحافظة إذ أصدرت القرار رقم 172 لسنة 1966 و هو القرار المطعون فيه فى 1966/8/10 بسحب ترقية المدعى إلى الدرجة الخامسة فانه يكون قد صدر بعد أن أصبحت هذه الترقية نهائية و حصينه و رتبت آثارها القانونية و لا يجوز المساس بها ، و من ثم يكون هذا القرار معيبا لمخالفته القانون .