⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 133 لسنة 3 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1958-11-1 سنة المكتب الفني: 4
ملخص / وقائع الدعوى: تعيين

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ موظف فني بادارة قضايا الحكومة
⚖️ التعيين
⚖️ مرتبات رجال القضاء والنيابة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد على السيد رئيس مجلس الدولة وعضوية إبراهيم الديوانى وعلى إبراهيم بغدادى ومحمود سعد الدين الشريف ومصطفى كامل إسماعيل.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون رقم 113 لسنة 1946 بإنشاء إدارة قضايا الحكومة قد أحال فى مادته السابعة إلى ما نظمه قانون إستقلال القضاء فى خصوص رجال النيابة العامة بالنسبة لتحديد مرتبات الموظفين الفنيين بإدارة قضايا الحكومة و شروط تعيينهم ، فنصت هذه المادة " معدلة بالقانون رقم 43 لسنة 1948 " على أن " يكون شأن الرئيس بالنسبة إلى المرتب و شروط التعيين شأن وكيل مجلس الدولة . أما المستشارون الملكيون و المستشارون المساعدون فشأنهم فى ذلك شأن مستشارى قسم الرأى و التشريع بمجلس الدولة و مستشارية المساعدين . و شأن باقى الموظفين الفنيين فى ذلك شأن رجال النيابة العمومية . و فيما عدا من تقدم ذكرهم تسرى فى شأنهم القواعد المقررة بالنسبة لسائر الموظفين " .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن المادة 23 من القانون رقم 210 لسنة 1951 بشأن نظام موظفى الدولة إنما تنظم إعادة تعيين موظف سابق كان قد ترك خدمة الحكومة ، أى كانت قد إنقطعت رابطة التوظف بينهما ، فنصت تلك المادة على أنه " فيما عدا الوظائف التى يكون التعيين فيها بمرسوم أو أمر جمهورى لا يجوز إعادة تعيين موظف سابق فى درجة أعلى من الدرجة التى كان يشغلها عند تركه خدمة الحكومة و لا منحه مرتباً يزيد على المرتب الذى كان يتقاضاه فى تلك الدرجة " . يقطع فى ذلك أن الفقرة الثالثة و هى تحدد أقدمية مثل هذا الموظف إنما تتحدث عن الفترة التى قضاها خارج الحكومة مشتغلاً بإحدى الهيئات أو المؤسسات أو الأعمال الحرة التى يفيد منها خبرة . و غنى عن القول أن المادة المذكورة لا تنطبق على حالة المدعى ، لأنه لم يترك خدمة الحكومة بأية حال ، و غاية الأمر أنه عين فى وظيفة أخرى بمصلحة الضرائب ، ثم أعيد تعيينه فى سلك إدارة القضايا كما كان .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
عالج المرسوم بقانون رقم 188 لسنة 1952 فى شأن إستقلال القضاء أوضاع رجال القضاء و النيابة من ناحية تحديد مرتباتهم عند تعيينهم ى مناصبهم أو إعادة تعيينهم فى هذه المناصب ، فنصت المادة الحادية عشرة على ما يأتى : " حددت مرتبات القضاة بجميع درجاتهم وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون ، و لا يصح أن يقرر لأحد مهم مرتب بصفة شخصية و لا مرتب إضافى من أى نوع كان ، أو أن يعامل معاملة إستثنائية بأية صورة " ، كما نصت المادة 78 من المرسوم بقانون سالف الذكر على أنه قد " حددت مرتبات رجال النيابة بجميع درجاتهم وفقاً للجدول الملحق بهذا القانون " ، ثم نصت الفقرة الأخيرة من المادة 22 من ذات المرسوم بقانون على أن " تعتبر أقدمية القضاة الذين يعادون إلى مناصبهم من تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم أول مرة " . و قد تقرر هذا المبدأ بالنسبة إلى أعضاء النيابة العامة فنصت المادة 79 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنة 1952 فى شأن إستقلال القضاء على أنه " تتقرر أقدمية أعضاء النيابة بالطريقة المقررة لأقدمية رجال القضاء وفقاً للمادة 22 من هذا القانون . و لئن كانت المادة 78 من المرسوم بقانون سالف الذكر لم تردد الحظر المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة 11 ، إلا أنه ليس المقصود من ذلك هو إقتصار هذا الحظر على القضاء الجالس و أن يتحلل منه رجال النيابة و هم القضاء الواقف ، بل إن الروح المستفادة من هذه النصوص و الحكمة التى تغياها المشرع فى قانون إستقلال القضاء سالف الذكر تقطع بأنه حرص على ألا يظفر القاضى جالساً أو واقفاً بميزة فى مرتبه من أى نوع يختص بها دون زملائه ، بل لا ينال من ذلك إلا ما تسمح به قواعد جدول المرتبات الملحق بقانون إستقلال القضاء و الميزات التى قد يضفيها عليه هذا القانون . و إنه و إن كان هذا الحكم قد ورد فى الفصل الثالث من الباب الأول الخاص بمرتبات القضاة ، إلا أن إقتران مرتبات القضاة بمرتبات رجال النيابة فى الجدول الملحق بقانون إستقلال القضاء ، و ترابط وظائف هاتين الفئتين و جواز التبادل بينهما - كل ذلك يؤكد بأن هذا الحظر ، و قد رتب ضمانة أصيلة تطميناً للمتقاضين ، دفعاً لأية مظنة ، حقيق بأن يجرى على رجال النيابة بحكم الضرورة ، بل إن هذه الضمانة ألزم و أدعى فى حقهمم ، و هم أكثر إتصالاً بالسلطة التنفيذية ، إذ أن السماح بإصطفاء أحد رجال النيابة بالنقل إلى وظيفة أعلى أو مرتب أكبر خارج السلك القضائى ثم عودته بعد ذلك إلى منصبه القضائى بالدرجة الأعلى أو الراتب الأكبر يخل أساساً بالحكمة التى يقوم عليها الحظر المذكور ، لأنه يغرى رجال النيابة بالإنتقال إلى الخارج سلكهم كى يظفروا بمثل تلك المعاملة الإستثنائية فى درجاتهم أو رواتبهم ، كما يغرى رجال القضاء بالإنتقال إلى وظائف النيابة كى يظفروا بمثل تلك المعاملة ، و فى هذا إخلال بالضمانات الأساسية التى يقوم عليها إستقلال القضاء و تطمين للمتقاضين . و لا شك أن حرص الشارع من ناحية أخرى ، فى حالة العودة إلى المنصب القضائى على إحترام الأقدميات السابقة التى كانت تحفظ الموازنة بين القاضى أو عضو النيابة و بين أقرانه طبقاً للمادتين 22 و 79 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنة 1952 يؤكد منحاه و إتجاهه إلى عدم إتخاذ النقل إلى خارج السلك القضائى سبيلاً لتحسين وضع القاضى و عضو النيابة أو زيادة راتبه بالنسبة إلى زملائه على النحو الذى حظرته المادة الحادية عشرة من قانون إستقلال القضاء .