الطعن رقم 227 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1951-6-7
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه
⚖️ وصف اسبغه الخصم على عقد تمسك به فى دعواه
⚖️ اشكال فى التنفيذ
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى حسبما بين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق المقدمة فى الطعن تخلص فى ان المطعون عليه الثانى اودع بمحلج المطعون عليهالاول 297 كيسا من القطن وسحب عليها مبلغ تسعة آلاف جنيه وذلك بموجب عقد حرر بينهما فى 14 من نوفمبر سنة 1949 . ثم اوقع الطاعن فى 16 من نوفمبر سنة 1949 حجزا تحفيظا على هذه الأفطان ضد المطعون عليه الثانى وعين المحضر حارسا عليها .................... بتسيدس الموظف بالمحلج . كما رفع الطاعن الدعوى رقم 46 مستعجل طنطا سنة 1949 على المطعون عليه الثانى وحكم فيها بتنفيذ هذا الحكم فى 18 من مارس سنة 1950ثم استصدر من قاضى محكمة طنطا الجزئية فى 25 من مارس سنة 1950 امرا بنقل المحجوز عليها من محلج المطعون عليه الأول إلى شونة بناكى خوريمى بطنطا وحدد لاجراء هذا النقل يوم 30 من مارس سنة 1950 فتظلم المطعون عليه الأول فى هذا الأمر وحدد لنظر التظلم جلسة يوم اول ابريل سنة 1950 ثم رفع دعواه الحالية على الطاعن والمطعون عليه الثانى يوصفها اشكالا طالبا وقف تنفيذ الأمر المذكور استنادا إلى انه لم يصدر فى مواجهته وان فى تنفيذه مساسا بما له من حق الامتياز وحق الحبس علىالاقطان المودعة بمحلجة بوصفه دائنا مرتهنا لها بموجب العقد الآنف ذكره ، ودفع الطاعن بعدم قبول الاشكال وعدم اختصاص القضاء باقامته حارسا منضما ولأن امر النقل المستشكل فى تنفيذه ليس الا من مستلزمات تنفيذها هذا الحكم ، ولأن عقد ترهن المحرر بين المطعون عليها ليس الا عقدا صوريا ن هذا فضلا عن انه غير ثابت التاريخ ، كما لم يبين فيه الدين المضمون بالرهن والعين المرهونة بيانا كافيا ، ولذا لا يجوز الاحتجاج به قبله وفقا للمادتين 1117 و 1118 من القانون المدنى ، وانه ينبنى على هذا ان يكون النزاع فى لاشكال ماسا باصل الحق ومن ثم خارجا عن ولاية القضاء المستعجل وفقا للمادة 49 من قانون المرافعات واثناء نظر الدعوى عدل المطعون عليه الاول عن وصف العقد المبرم بينه وبين المطعون عليه الثانى من عقد رهن حيازة إلى عقد وكالة بالعولة واستند الى ان هذا العقد يخوله حق الامتياز وحق الحبس على الاقطان المسلمة اليه حتى يوفى بما له فى ذمة المطعون عليه الثانى وفقا لنصوص قانون التجارة . وفى 8 من مايو سنة 1950 حكمت محكمة الأمور المستعجلة برفض الدفع بعدم قبول الاشكال وكذا الدفع بعدم اختصاصها بنظره وبوقف امر النقل المتشكل فى تنفيذه حتى يقضى نهائيا فى الموضوع . قاستانف الطاعن هذا الحكم ، وفى 31 من مايو سنة 1950 قضت محكمة طنطا الابتدائية بهيئة استئنافية بتاييده للأسباب التى بنى عليها والتى اخذت بها وهو الحكم المطعون فيه .
ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه خالف القانون اذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الاشكال على الرغم من ان المطعون الأول لم يرفعه الا بعد اتمام التنفيذ ورضائه به ، وذلك انه لم يحرك ساكنا عندما اوقع الطاعن فى 16 من نوفمبر سنة 1949 الحجز التحفظى على الأقطان موضوع امر النقل المتشكل فى تنفيذه فى حين ان هذا الحجز قد حصل فى محلجة وبحضور موظفة جورج بتسيدس الذى عينه المحضر حارسا ن كا انه لم يتعرض عندما قام الطاعن فى 18 من مارس سنة 1950 بتنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 46 مستعجل طنطا سنة 1949 بتعيينه حارسا منضما على الأقطان المحجوز عليها فى حين ان هذا التنفيذ قد تم ايضا فى محلجة وبحضور موظفه المشار اليه وبذلك يكون قد رضى بهذا التنفيذ فيمنع عليه ان يعترض على امر النقل الذى لا يعدو كونه من مستلزمات تنفيذ حكم الحراسة الذى قد تم قبل رفع الاشكال .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء فى اسبلاب الحكم الابتدائى التى اخذ بها الحكم المطعون فيه وحاصله . ان اعتراض الطاعن بان التنفيذ المسشكل فيه قد تم ن لقيامه فى 18 من مارس سنة 1950 بتنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 46 مستعجل طنطا سنة 1949 بتعيينه حارسا منضما إلى الحارس الذى عينه المحضر على الأقطان المحجوز عليها ، هذا الاعتراض كان يقام له وزن لو كان الاشكال موجها إلى الحكم المذكور ، اما وانه لم يوجه اليه إلى الامر الصادر من قاضى محكمة بندر طنطا الجزئية فى 25 مارس سنة 1950 والقاضى بنقل القطان المحجوز عليها من محلج المطعون عليه الأول إلى شونه خوريجى بناكى فيكون هذا الاعتراض مردودا : كذلك غير مقبول قول الطاعن بان امر النقل المستشكل فيه اجراء مستقل عن حكم الحراسة ، ذلك ان تنفيذ هذا الحكم لا يستلزم حتما نقل المحجوزات من مكانها رغم تعيين الطاعن حارسا منضما عليها يضاف إلى ذلك انه لم تكن للمطعون عليه الأول مصلحة فى الاعتراض على تنفيذ حكم الحراسة لن تعيين الطاعن حارسا منضما على القطان المحجوز عليها لا يؤثر على ما يدعيه من حقوق عليها ما دامت هذه الأقطان فى حيازته ن فى حين ان تنفيذ امر النقل ينبنى عليه المساس بهذه الحيازة ، ولما كان امر النقل المذكور لم يتم تنفيذه بعد وقد صدر فى ير مواجهة المطعون عليه الأول الذى يعتبر بالنسبة اليه من الغير فيكون له الحق فى ان يستشكل فى تنفيذه متى كان فى هذا التنفيذ مساس بحق جدى مقرر له جدير بالحماية - ولذلك يكون الدفع بعدم قبول الاشكال لرفعه بعد تمام التنفيذ فى غير محله ويتعين رفضه وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه قد خالف القانون اذ قضى برفض الدفع بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الاشكال لمساسه باصل الحق - ذلك ان المطعون عليه الأول قد اسسه على انه بوصفه دائنا مرتهنا للأقطان موضوع امر النقل المستشكل فى تنفيذه له حق حبسها تحت يده حتى يوفى بدينه ، واعتمد فى ذلك على عقد محرر بينه وبين المطعون عليه الثانى فى 14 من نوفمبر سنة 1949 عنوانه ( سلفيات على اقطان ) اى عقد رهن ، كما اصر على هذا الدفاع سواء فى صحيفة الاشكال او فى مرافعته الشفوية او التحريرية - وان الطاعن ارتكن فى الدفع بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الاشكال إلى ان العقد المشار اليه فضلا عن انه عقد صورى للأسباب التى اوردها فانه وفقا للمادتين 1117 و 1118 من القانون المدنى لا ينفذ فى حقه لعدم اثبات تاريخه ولعدم اشتماله على بيان كاف للدين المضمون بالرهن والعين المرهونة - ولكن المحكمة بعد ذلك قبلت من المطعون عليه الأول تعديل وصف عقده من عقد رهن حيازة إلى عقد وكالة بالعمولة تحكمه المادة 81 من قانون التجارة ، ثم اقامت قضاءها على ما قررته من ان وضف المطعون عليه الأول لعقده بانه عقد رهن حيازة هو وصف غير سليم وانه فى حقيقته عقد وكالة بالعمولة وان ترجمة عنوانها العربية لم تكن دقيقة كما رتبت للمطعون عليه الأول حقوقا لا تؤديها مستنداته - مع انه ليس للخصم ان يعادل عن دفاع اسس عليه دعواه وتمسك به فى معظم مراحلها إلى دفاع آخر يعدل عن دفاع اسس عليه دعواه وتمسك به فى معظم مراحلها غلى دفاع آخر جديد ن كما انه ليس للقضاء المستعجل ان يتغلغل فى صميم الموضوع وان يقول بعدم سلامة الدفاع السابق وان يسبغ على العقد وصفا جديدا غير صحيح وان ينسب الخطأ غلى ترجمة عنوانه العربية رغم وضوح دلالتها هى وأصلها الفرنسى على انه عقد رهن ، ذلك ان قاضى الأمور المستعجلة ممنوع بنص المادة 49 من قانون المرافعات من المساس باصل الحق كما انه وفقا للمادة 150 من القانون المدنى لا يجوز الانحراف عن عبارة العقد من طريق التفسير للتعرف على ادارة المتعاقدين متى كانت هذه العبارة واضحة .
ومن حيث انه يبين من الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه انه اقيم على اسباب حاصلها : ان قاضى الأمور المستعجلة مختص بالحكم بصفتة مؤقته ومع عدم المساس باصل الحق فى الاشكالات المتعلقة بتنفيذ الأحكام وان له ان يفحص المستندات التى تقدم اليه حتى لو تعلقت بموضوع الحق لا ليفصل فى هذا الحق وانما ليستشف من ظاهر هذه المستندات قدر جدية ما يدعيه طرفا الاشكال من حقوق حتى يقضى على هداها فى الاجراء المؤقت المطلوب منه باستمرار التنفيذ المستشكل فيه او وقفه . وان التكييف القانونى الصحيح للعقد المبرم بين المطعون عليه الأول والمطعون عليه الثانى فى 14 من نوفمبر سنة 1949 هو انه عقد وكالة بالعمولة ن إذ ورد فى بنده الأول ان المطعون عليه الثانى عهد إلى المطعون عليه الأول بان يبيع له اقطانه ( بالقومسيون ) كما جاء فى بنده الثانى انه وكله فى بيع اقطانه وفى البند الخامس جعل له سمسرة بواقع ربع فى المائة وفى البند الثالث عشر نص على ان المصاريف والعمولة والسمسرة تكون مضمونة بحق الامتياز على جميع البضائع ، وبذلك تكون قد توافرت جميع اركان عقد الوكالى بالعمولة المنصوص عليها فى المادة 81 من قانون التجارة ، ومن آثار هذا العقد انه يخول الوكيل بالعمولة حق الامتياز وحق الحبس وفقا للمواد 85 و 86 و 87 من قانون التجارة . وانه لا يمنع من اعطاء العقد هذا التكييف الصحيح وصفه من المطعون عليه الأول فى مبدأ الامر بانه عقد رهن حيازة وهو وصف غير سليم لا ينطبق على ما هو ثابت بصلبه ، اذ التكييف من عمل القاضى لا الاخصام ، على ان المطعون عليه الأول قد عدل وصف عقده إلى انه عقد وكالة بالعمولة ، كما ان قول الطاعن بانه عقد رهن حيازة اعتمادا على ان عنوانه ( سلفيات على اقطان ) هو قول مردود بما جاء فى صلبه وسبق بيانه ن هذا فضلا عن ان هذا العنوان هو ترجمة غير موفقة لأصله الفرنسى avance sur marchandies وعى عبارة لا تؤدى المعنى الذى قد يستشف من الترجمة العربية . وانه لما كان الثابت بمحضر الحجز التحفظى الموقع على الأقطان فى 16 ن نوفمبر سنة 1949 انها موجودة بمحلج المطعون عليه الأول من هذا التاريخ اى قبل 25 من مارس سنة 1950 تاريخ صدور امر النقل المستشكل فى تنفيذه - وكان قد استبان مما تقدم جدية ما يذهب اليه من ان له على هذه الأقطان حق امتياز وحق الحبس المستدمين من عقد الوكالة بالعمولة المبرم بينه وبين المطعون عليه الثانى وكان امر النقل المشار اليه قد صدر فى غير مواجهته ويعتبر بالنسبة غليه من الغير وكان فى تنفيذه مساس بحقوقه لما يترتب على هذا التنفيذ من زوال حيازته للأقطان المودعة لديه بناء على العقد المذكور فيكون الاشكال المرفوع منه على اساس صحيح ومن ثم يتعين الحكم بوقف تنفيذ امر النقل المستشكل فيه .
ومن حيث انه لما كان لا حرج على الخصم فى ان يعدل عن وصف اسبغه على عقد تمسك به فى دعواه إلى وصف آخر يرى انه هو الوصف الصحيح . وليس فى ذلك أية مخالفة للقانون ن وكان الخصم الآخر ان يدلى بدفاعه كاملا سواء عن الوصف السابق او ان عن الوصف الجديد ، والمحكمة هى التى توازن بين الوصفين وتقول كلمتها فيهما - وكان الثابت بالأوراق ان المطعون عليه الأول رفع دعواه بوصفها اشكالا فى التنفيذ طالبا فيها وقف تنفيذ امر النقل الصادر فى 25 من مارس سنة 1950 ، وهذا اجراء وقتى يتعلق بالتنفيذ ويختص قاضى الأمور المستعجلة بالفصل فيه مع عدم المساس بالحق وفقا للمادتين 49و 479 من قانون المرافعات - وكان قيام النزاع اثناء نظر الاشكال على الحق المقصود حمايته بالاجراء الوقتى المطلوب ، كما هو الحال فى الدعوى على ما سبق بيانه تفصيلا ، غير مانع من اختصاص قاضى الأمور المستعجلة فى هذا الاجراء الوقتى ، ذلك ان له يتناول بصفه وقتية فى نطاق الاشكال المعروض عليه تقدير جدية هذا النزاع لا ليفصل فيه بحكم حاسم للخصومة وانما ليلتمس منه وجه الصواب فى الاجراء الوقتى المطلوب منه ، فيقضى على هداه لا بعدم اختصاصه بنظر الاشكال وانما بوقف التنفيذ المستشكل فيه او باستمراره . وتقديره هذا وقتى بطبيعته ولا يؤثر على الحق المتنازع عليه اذ يبقى محفوظا سليما يتناضل فيه ذوى الشان اما الجهة المختصة - وكان يبين من اسباب الحكم الابتدائى التى اخذ بها الحكم المطعون فيه ان المحكمة لم تخرج عن هذه القواعد ، أما ما قد يظهر من بعض عباراتها من انها قطعت براى سواء فى وصف العقد المتنازع عليه بين طرفى الاشكال او فى ترجمة عنوانه وهو ما جعله الطاعن عماد نعيه فهو من قبيل التزيد الذى استطردت اليه دون ان تكون فى حاجة اليه ودون ان يؤثر على سلامة ما قررته فى النهاية من انه قد استبان لها من تقديرها للنزاع جدية ما يذهب اليه المطعون عليه الأول من ان له على الأقطان موضوع امر النقل المستشكل فى تنفيذه حقوقا جديرة بحكماية الاجراء الوقتى المطلوب الحكم به لما يترتب على تنفيذ هذا الأمر من المساس بها - وكان تقدير المحكمة للنزاع على هذه الصورة قد بنى على ادلة سائة من شأنها ان تؤدى اليه - لما كان ذلك كذلك لا يكون الحكم ن إذ قضى برفض الدفع بعدم الاختصاص سالف الذكر ن قد خالف القانون ويكون هذا السبب مرفوضا .
ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم مشوب بالقصور ذلك انه على الرغم من تمسك الطاعن فى دفاعه بما تقضى به المادة 150 من القانون المدنى على ما سبق بيانه فى السبب الثانى فان المحكمة لم تعن بالرد عليه .
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول لعدم تقديم الطاعن إلى هذه المحكمة ما يثبت تمسكه بما يضمنه امام محكمتى الموضوع .
ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع في الدعوى هو أن المطعون عليه الثاني أودع بمحلج المطعون عليه الأول أقطانا ثم أوقع الطاعن حجزا تحفظيا على هذه الأقطان وعين المحضر أجنبيا حارسا عليها وأقام الطاعن دعوى مستعجلة حكم فيها بتعيينه حارسا منضما على الأقطان المشار إليها ثم استصدر أمرا بنقل الأقطان المحجوز عليها ورفع المطعون عليه الأول إشكالا أمام قاضي الأمور المستعجلة بطلب وقف تنفيذ الأمر المذكور فدفع الطاعن بعدم قبول الإشكال لرفعه بعد تمام تنفيذ الحكم الصادر بإقامته حارسا منضما، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض هذا الدفع قد أسس قضاءه على أن الإشكال موجه إلى أمر النقل لا إلى حكم الحراسة وإن هذا الأمر هو إجراء مستقل عن ذلك الحكم لأن تنفيذ حكم الحراسة لا يستلزم حتما نقل المحجوزات من مكانها رغم تعيين الطاعن حارسا منضما عليها وإن أمر النقل المستشكل فيه لم يتم تنفيذ بعد وقد صدر في غير مواجهة المستشكل (المطعون عليه الأول) فيعتبر بالنسبة إليه من الغير، فان النعي عليه مخالفة القانون يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
[أ] لا حرج على الخصم في أن يعدل عن وصف أسبغه على العقد تمسك به في دعواه إلى وصف آخر يرى أنه هو الوصف الصحيح، وليس في ذلك أية مخالفة للقانون، وللخصم الأخر أن يدلى بدفاعه كاملا سواء عن الوصف السابق أو عن الوصف الجديد، والمحكمة هي التي توازن بين الوصفين وتقول كلمتها فيها.
ب] متى كان الثابت بالأوراق أن المدعي - المطعون عليه الأول - أقام دعواه أمام قاضى الأمور المستعجلة بوصفها إشكالا في التنفيذ طالبا فيها وقف تنفيذ أمر نقل المحجوزات، فان هذا إجراء وقتي يتعلق بالتنفيذ ويختص قاضى الأمور المستعجلة بالفصل فيه مع عدم المساس بالحق وفقا للمادتين 479/49 من قانون المرافعات الجديد -.
ج] قيام النزاع أثناء نظر الإشكال على الحق المقصود حمايته بالإجراء الوقتي المطلوب غير مانع من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالفصل في هذا الإجراء المؤقت، ذلك أن له أن يتناول بصفة وقتية في نطاق الإشكال المعروض عليه تقدير جدية هذا النزاع لا ليفصل فيه بحكم حاسم للخصومة وإنما ليتحسس منه وجه الصواب في الإجراء الوقتي المطلوب منه فيقضي على هداه لا بعدم اختصاصه بنظر الإشكال وإنما بوقف التنفيذ المستشكل فيه أو باستمراره، وتقديره هذا وقتي بطبيعته ولا يؤثر على الحق المتنازع عليه إذ يبقى محفوظا سليما يتناضل فيه ذوو الشأن أمام الجهة المختصة.
وإذن فمتى كان الواقع في الدعوى هو أن المطعون عليه الأول قد أسس في بادئ الأمر أشكاله في تنفيذ أمر نقل المحجوزات الذي استصدره الطاعن على أن العقد المبرم بينه وبين المطعون عليه الثاني هو عقد رهن حيازي ثم عدل عن وصف هذا العقد إلى اعتباره عقد وكالة بالعمولة، و كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض الدفع الذي أبداه الطاعن بعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظر الإشكال لمساس الفصل فيه بالحق قد أقام قضاءه على ما استخلصته المحكمة استخلاصا سائغا من تقديرها للنزاع من جدية ما يذهب إليه المطعون عليه الأول من أن له على الأقطان موضوع أمر النقل المستشكل في تنفيذ حقوقا - حق امتياز وحق حبس - جديرة بحماية الإجراء الوقتي المطلوب الحكم به لما يترتب على تنفيذ هذا الأمر من المساس بها، وكان ما أورده الحكم في بعض عباراته التي قد يظهر منها انه قطع برأي سواء في وصف العقد المتنازع عليه بين طرفي الإشكال أو في ترجمة عنوانه - وهو ما جعله الطاعن عماد نعيه - هو من قبيل التزيد الذي استطردت إليه المحكمة دون أن تكون في حاجة إليه ودون أن يؤثر على سلامة ما قررته في النهاية، فان النعي على الحكم مخالفة القانون يكون على غير أساس.