الطعن رقم 66 لسنة 20 قضائية
النقض المدني
1951-6-7
سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حراسة - حكم - تسبيبه - دعوى بطلب عزل المطعون عليه من الحراسة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
من حيث ان وقائع الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق المقدمة فى الطعن تتحصل فى ان المرحوم .................... توفى عن الطاعنين والمطعون عليه ، وكان مما تركه لهم سيارة " ارمنيبوس " رقم 58 القليوبية تقوم باستغلالها لحسابهم شركة اتوبيس الشرقية والدقهلية . وقضى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 428 مستعجل شبين القناطر الجزئية سنة 1944 بوضع هذه السيارة تحت الحراسة القضائيتة على ان تكون مامورية الحارس ادارتهما وتوزيع صافى ريعها على الشركاء كل بحسب نصيبه . ثم قضى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 314 مستعجل شبين القناطر الجزئية سنة 1944 والتى رفعت من الطاعنين الثلاثة الاولين على بقية الطاعنين والمطعون عليه بتعيين الطاعن الثالث والمطعون عليه حارسين على السيارة على الا ينفرد احدهما عن الآخر . ومما اقيم عليه هذا الحكم ان جميع الشركاء اتفقوا على تعيين الحارسين المذكورين وان المحكمة تقر هذا الاتفاق لما فيه من حسم للنزاع وتوفيق بين وجهات النظر . وفى 30 من يونيه سنة 1949 اقام الطاعنون الثلاثة الاولون الدعوى الحالية رقم 526 مستعجل شبين القناطر الجزئية سنة 1949 على بقية الطاعنين والمطعون عليه وطلبوا عزله من الحراسة وتعيين حارس آخر بدله مع الطاعن الثالث بناء على خالف الحكم القاضى بتعيينه اذ انفرد بقبض بعض مبالغ من ايراد السيارة واستباحها لنفسه ،مستدلين على ذلك بكشف صادر من الشركة المستغلة للسيارة فى 7 من يونيه سنة 1949 عن ايرادتهما ومصروفاتهما من ابريل سنة 1948 حتى ابريل سنة 1949 مذكور فيه ان المطعون عليه قبض منها فى 2/9/1948 و 5/10/1948 و 1/2/1949 و 12/3/1949 أربعة مبالغ مجموعها 560 جنيها وطلب المطعون عليه رفض الدعوى استنادا إلى ثلاث اوراق قال بصدورها اليه من الطاعن الثالث وهى كشف توزيع مبالغ محرر فى 31 من مارس سنة 1948 وتوكيل محرر فى 30 من اغسطس سنة 1948 وكشف مصروفات محرر فى 25 من ابريل سنة 1949 . فطعن الطاعن الثالث فى هذه الأوراق بالتزوير . وفى 4 من ديسمبر سنة 1949 قضت محكمة شبين القناطر الجزئية بعزل المطعون عليه من الحراسة وتعيين الطاعن الرابع بدلا منه ليقوم مع الطاعن الثالث باداء المامورية المبينة بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 428 سنة 1944 . وتتحصل الاسباب التى اقيم عليها هذا الحكم فى ان الطاعنين الرابع والخامس والسادسة والثامنة اقروا الطاعنين الثلاثة الأولين على طلب عزل المطعون عليه من الحراسة على السيارة اى ان معظم الشركاء اتفقوا على عزله ، وانه لم يتقدم بكشف جدى عن بيان الوجه التى صرف فيها المبالغ التى قبضتها من الشركة المستغلة للسيارة اذ طعن الطاعن الثالث بالتزوير فى الكشف المقدم منها عنها وان عليه التزام حدود سلطته كما حددها الحكم القاضى بتعينه حتى اذا تعداها كان لكل من الشركاء حق طلب عزله ، وان المحكمة تستخلص من وقف الطاعن الثالث معه ومن طعنه بالتزوير فى الأوراق المقدمة منه انه جاد فى طعنه يؤيد ذلك موافقة أغلبية الشركاء على عزله ، وان الطعن بالتزوير فى اوراقه لا يمنع قاضىالامور المستعجلة من بحث ظاهرها لا ليفصل فى موضوع صحتها او عدم صحتها وانما ليقرر مدى جدية هذا الطعن وليحكم على هدى هذا التقرير فى الاجراء المستعجل المطلوب منه واستانف المطعون عليه هذا الحكم فقضت محكمة بنها الابتدائية بهيئة استئنافه فى 8 من فبراير سنة 1950 بالغائه ورفض الدعوى وهو الحكم المطعون فيه .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعنون على هذا الحكم انه مشوب بالقصور ذلك ان المحكمة اقامته على ان الدعوى خلو من الدليل المثبت لها - مع انهم استندوا فيها الى كشف الصادر من الشركة المستغلة للسيارة والمثبت لمخالفة المطعون عليه الحكم القاضى بتعيينه حارسا على السيارة وذلك بانفراده بقبض مبالغ من ايرادهما واستباحتها لنفسه ، ومع ان محكمة الدرجة الولى اعتمدت على هذا الكشف وعلى الادلة الأخرى التى اوردتها وبذلك تكون المحكمة الاستئنافية اطرحت الدليل المثبت للدعوى دون ان تبين سبب هذا الاطراح كما الغت الحكم الابتدائى دون ان ترد على اسبابه .
ومن حيث ان الحكم المطعون فيه ، فيما قضى به من رفض الدعوى أقيم على الأسباب الاتية :
ومن حيث انه من المقرر على المدعى ان يثبت دعواه والمدعون فى الدعوى المستأنفة نسبوا إلى المستانف انه خالف حكم الحراسة بالانفراد بها واستلامه مبالغ جسيمة وانه بدد اموال الحراسة واستباحها لنفسه واضافوا غلى ذلك كما جاء بالحكم المستانف انه مزور . ومن حيث ان المستانف انما عين مع شريكه فى الحراسة بحكم قضائى فاسناد مآخذ اليه يجب اثباتها والقرينة على المدعى بالرغم من ان المدعيين لم يقدموا دليلا على ما زعموا ان المستاتف ارتكبه فقد جردوه من الاستفادة بمستنداته المقدمة وذلك بالطعن عليها بالتزوير سواء اكان هذا الطعن جديا ام غير جدى فانه لا يعبر من الحقيقة شيئا وهى انهم لم يقدموا دليلا على صحة دعواهم وليس من قبيل الدليل على صحة الدعوى كون اغلب الشركاء يرغبون فى عزل المستانف فالعزل للسباب التى ابدوها حكم يجب ان يقوم على اساس صحيح والمستانف شريك معهم وقد طعن الحارس الحاضر على المستندات المقدمة من المستانف تاييدا لاشتراكه معه فى التصرفات التى يقول المستانف ان عليها توقيع الحارس الاخر وهو احد المدعين فى حين ان هذا الحارس الذى يدعى ان المستانف انفرد بالحراسة وبدد لم يقوم ما يدل على ان هذا صحيح وعلى انه هو لم يكن مشتركا فى الادارة وقد كان عليه اذا لم يشركه المستانف فى الادارة ان ينبهه إلى هذا الاخلال بالحكم القاضى بعدم انفراد احدهما بالادارة وانيبلغ الجهات المختصة اذ كان قد بدد اموال الحراسة فانه كان على المستانف واجب ان لا ينفرد بالحراسة فلشريكه حق الاشتراك معه فلا يجوز له ان يترك شريكه منفردا فيها وسكوته عن ذلك وعدم اتخاذه اى اجراء ضد شريكه يلزمه به وحده يجعل دعواه غير قائمة على اساس صحيح ويتعين رفضها . ومن حيث انه لا ضرورة بعد ذلك للبحث فى المستندات المطعونفيها بالتزوير ما ظهر منها وما بطن لأنها كلها مقدمة من المستانف وهو المدعى عليه فى الدعوى المستانفة فباطراحها تبقى الدعوى بلا دليل يركن إليه ويبقى الحارس قائما حتى يقوم الدليل على جدية الطعون الموجهة اليه وعندما يجوز عزله واستبدال يره به . ومن حيث انه لما تقدم يكون الحكم المستانف فى غير محله ويتعين الغاؤه ورفض الدعوى والزا المستانف عليهم الثلاثة الاول بالمصاريف طبقا لنص المادة ( 357 ) مرافعات .
ومن حيث انه يبين من هذه الأسباب ان المحكمة اذا استبعدت البحث فى الأوراق المقدمة من المطعون عليه والتى طعن الطاعن الثالث فيها بالتزوير ، قررت ان الدعوى خلو من الدليل المثبت لها ، مع انه باستبعاد هذه الاوراق يبقى فى الدعوى ما يؤسسها عليه الطاعنون من ان المطعون عليه قبض مبالغ من الشركة المستغلة للسيارة ولم يوزعها على اصحاب الحق فيما مستدلين على ذلك بالكشف الصادر من هذه الشركة فى 7 من يونيه سنة 1949 ، وهو ما أخذ به الحكم الابتدائى وخلا الحكم المطعون فيه من التحدث عنه ، وبذلك تكون المحكمة قد اطرحت الدليل الذى اعتمد عليه الطاعنون دون ان تبين سبب هذا الاطراح مع لزوم هذا البيان . وهذا منها قصور يستوجب نقض الحكم بغير حاجة إلى بحث بقية اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواقع هو أن الطاعنين الثلاثة الأولين أقاموا الدعوى يطلبون عزل المطعون عليه من الحراسة على السيارة موضوع النزاع تأسيسا على أنه خالف الحكم القاضي بتعيينه إذ انفرد بقبض بعض مبالغ من إيراد السيارة واستباحها لنفسه، وكان الحكم المطعون فيه إذ استبعد البحث في الأوراق المقدمة من المطعون عليه والتي طعن أحد هؤلاء الطاعنين فيها بالتزوير. قرر أن الدعوى خلو من الدليل المثبت لها، مع انه باستبعاد هذه الأوراق يبقى في الدعوى ما يؤسسها عليها الطاعنون من أن المطعون عليه قبض مبالغ من الشركة المستغلة للسيارة ولم يوزعها على أصحاب الحق فيها مستدلين على ذلك بالكشف الصادر من هذه الشركة، وهو ما أخذ به الحكم الابتدائي وخلا الحكم المطعون فيه من التحدث عنه، فان هذا الحكم يكون قاصرا قصورا يستوجب نقضه إذ هو أطرح الدليل الذي اعتمد عليه الطاعنون دون أن يبين سبب هذا الإطراح مع لزوم هذا البيان.