الطعن رقم 119 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1967-10-31
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
اوراق تجارية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - حجية الاقرار - الاقرار غير القضائى
⚖️ طرق الاثبات - الاقرار - ماهية الاقرار
⚖️ طرق الاثبات - القرائن - القرائن القانونية
⚖️ التظهير
⚖️ الضمانات العادية للوفاء - الضمان الاحتياطى
⚖️ محاماة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
⚖️ الاقرار من الوكيل - شرطه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة السيد / الكتور عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة ، وعضوية السادة المستشارين : بطرس زغلول ، وأحمد حسن هيكل ، وإبراهيم علام ، وعثمان زكريا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ حدد المشرع بنص المادة 134 من قانون التجارة البيانات الإلزامية فى تظهير الكمبيالة وجعل ضمنها بيان تاريخ تحويلها ونص فى المادة 135 من هذا القانون على أنه " إذا لم يكن التحويل مطابقا لما تقرر بالمادة السابقة فلا يجب انتقال ملكية الكمبيالة لمن تتحول له بل يعتبر ذلك توكيلا له فى قبض قيمتها "، وأوجب بنص المادة 189 منه خضوع السند الإذنى لكافة قواعد الكمبيالة المتعلقة بالتظهير، فإنه يكون قد اعتبر التظهير الذى لا يتضمن جميع البيانات التى يتطلبها القانون هو تظهير لم يقصد به نقل ملكية الكمبيالة أو السند الإذنى وأن المظهر إنما قصد بتوقيعه مجرد توكيل المظهر إليه فى قبض قيمة الصك لحسابه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القرينة الواردة بالمادة 135 من قانون التجارة، وإن كان من الجائز نقضها فى العلاقة بين طرفى التظهير بالدليل العكسى، فيستطيع المظهر إليه أن يثبت فى مواجهة المظهر بجميع طرق الإثبات أن التظهير الناقص إنما قصد به فى الحقيقة نقل الملكية، إلا أنه لا يجوز قبول الدليل ينقضها فى مواجهة الغير، فلا يستطيع المظهر إليه أن يقيم الدليل على عدم مطابقتها للحقيقة بالنسبة للمدين الأصلى أو أى شخص آخر ملتزم فى الورقة من غير طرفى التظهير. وذلك لأن هذا اغير قد اعتمد على الظاهر فى الورقة ولم يكن عليه استقصاء حقيقة العلاقة المستترة بين طرفى التظهير، ولا يكون للمظهر إليه من سبيل للاحتجاج على الغير بهذه الحقيقة إلا بالإقرار أو اليمين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
القول الصادر من محامى أحد الخصوم فى مجلس القضاء لا يعد إقرارا له حجيته القانونية إلا إذا فوض فيه بتوكيل خاص وتضمن التسليم بالحق المدعى به قصد إعفاء خصمه من إقامة الدليل عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تحصيل الأركان اللازمة للإقرار هو من الأمور التى يخالطها واقع مما يترك تحصيله لمحكمة الموضوع، فإذا كان الثابت بالأوراق أن الطاعنة لم تتمسك أمامها بهذا الدفاع، فإنه لا يقبل منها التحدى به لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إن قانون التجارة وقد أجاز بنص المادة 138 منه ضمان دفع قيمة الكمبيالة ضمانا احتياطيا فإنه لا يتطلب ورود الضمان على السند ذاته وإنما صرح بإيراده فى ورقة مستقلة عنه أو فى خطاب عادى لكى يرفع عن الملتزم المضمون الحرج فى ظهور الضمان بالسند ذاته وما ينطوى عليه من التشكيك فى قدرته على الوفاء. فإذا كان الضمان ثابتا بملحق وثيقة التأمين للوفاء بقيمة بعض السندات الإذنية لأمر أحد المطعون عليهم، وكان الثابت بوثيقة التأمين الأصلية التى حرر على أساسها هذا الملحق أن شركة التأمين تعهدت بضمان كل كمبيالة أو سند إذنى يقدمه هذا المطعون عليه للخصم أو للضمان خلال مدة التأمين وأن حوافظ الكمبيالات التى تعتمدها شركة التأمين تعتبر جزء متمما للوثيقة وأن لهذه الشركة الحق فى رفض ضمان أية كمبيالة خلال أسبوع من تاريخ استلامها، وإشترط عند عدم الوفاء بقيمة أى سند فى تاريخ استحقاقه أن يقوم المستفيد بتظهيره لشركة التأمين تظهيرا ناقلا للملكية ويرسله لها مرفقا به بروتستو عدم الدفع وأن تقوم شركة التـأمين من جانبها بأداء قيمته، فإن مؤدى كل ذلك مرتبطا بما جاء بملحق الوثيقة أن إلتزام شركة التأمين بدفع قيمة السندات الإذنية موضوع الدعوى إنما يكون من قبيل الضمان الاحتياطى الوارد على ورقة مستقلة شأنه شأن الضمان الوارد على السندات ذاتها. ولا يغير من طبيعته حصول الشركة على مقابل خدماتها للمطعون عليه المذكور مادامت صفة المتبرع قائمة فى علاقاتها بحامل الورقة، كما لا يغير من هذه الطبيعة قصر الإلتزام بالضمان على الشركة الطاعنة لأن أحكام الضمان غير مقررة بنصوص آمرة وأجاز المشرع بالمادة 139 من قانون التجارة الاتفاق على ما يخالفها.