⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 43 لسنة 20 قضائية

النقض المدني 1951-6-7 سنة المكتب الفني: 2
ملخص / وقائع الدعوى: حراسة قضائية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اختيار المدعى عليه الطاعن الاول حارسا لملاءته ولاعتبارات اخرى اوردها الحكم
⚖️ تقدير اوجه النزاع وتوافر الخطر الموجب لها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان واقعة الدعوى - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائراوراق الطعن - تتحصل فى ان الطاعن الأول ومورث باقى الخصوم كانا قد اتفقا مه والدهما فى 24 من يناير سنة 1920 على تكوين شركة توصية باسم................... وشركاه بقصد الاتجار فى ( المانيفاتورة وما يلحق بها ) واتخذ الشركاء مقرا للشركة المحل الكائن بالغورية قسم الدرب الأحمر ، وعلى اثر وفاة والد الطاعن الأول اعتبرت الشركة مفسوخة على اساس الجرد الذى تم فى 31 من ديسمبر سنة 1922 والذى قدرت فيه جميع اموال الشركة بمبلغ 342185 قرشاو 32 مليما . وفى 20 من يونيه سنة 1923 تعاقد الطاعن الاول مع مورث بقية الخصوم على انشاء شركة توصية راس مالها المبلغ الذى اظهره الجرد على ان يكون لكل من الشريكين النصف فيه - وقد استمر الشريكان يجددان عقد الشركة ويدخلان عليه من التعديلات ما يريانه محققا لمصلحتها - إلى ان اتفقا فى 23 من مايو سنة 1939 على جعلها شركة توصية بالسهم قيمة الواحد منها 100 جنيه على ان تكون نهايتها فى 31 من اغسطس سنة 1939 ثم جدد عقد الشركة بعد ذلك سنة بعد اخرى . وقد خفض راس مالها من مبلغ 35513 جنيها و 680 مليم إلى 25000 جنيه وذلك باخراج العقار المملوك للشريكين منه - وبعد وفاة شريك الطاعن الأول اتفق الأخير مع ورثته فى 27 من ينايرسنة 1943 على الاستمرار فى الشركة على ان يظل الطاعن الأول شريكا مسئولا والباقون شركاء موصيين براس مال وقدره 15463 جنيها و583 و نصف مليما عبارة عن مبلغ 12000 جنيه قيمة الباقى من راس المال السابق بعد توزيع 13000 جنيه على الشركاء مضافا اليه ارباح سنة 1941 وقدرها 3463 جنيها و 583 ونصف مليما واحتفظ الطاعن الاول بحق الانفراد بادراة الشركة واتفق الشرركاء على ان توزيع الأرباح والخسائر فيما بينهم بنسبة 10% من راس المال وان تضاف باقى الارباح إلى راس المال حتى يصل إلى 25000 جنيه إذ راى الطاعن الاول ان هذه الزيادة فى مصلحة الشركة وعلى ان تكون مدة الشركة سنة تتجدد لمثيلتها وهكذا - وانه اذا اريد بصفية حصة احد الشركاء الموصيين او حصصهم جميعا واستمرار الطاعن او من يحل محله من ورثته فى أعمال الشركة يكون تصفية نصيب كل منهم على اساس نتيجة آخر جرد عن السنة السابقة . وفى 6 من فبرايرسنة 1943 اتفق الشركاء على اضافة مبلغ 10155 جنيها و 23 مليما إلى راس مال الشركة وهو يمثل قيمة حصص الشركاء فى العقارات السابق اخراجها من راس مال الشركة وهو يمثل قيمة حصص الشركاء فى العقارات السابق اخراجها من راس المال بمقتضى العقد المبرم فى 23 من مايو سنة 1939 - كما تعهد الطاعن الأول ان يسدد مبلغ 26844 جنيها و 977 مليما لاضافته إلى راس المال منه مبلغ 10000 جنيه قيمة سندات قرض القطن المكتتب به فى 8 من فبراير سنة 1943 - كما اتفق على ان تكون حصة .................... فى العقار التى شرع الشركاء فى شرائها مناصفة بين الطاعن الأول وباقى شركائه من مال الشركة ضمن رأس المال وقد احتفظ الطاعن الأول لنفسه بحق تخفيض راس المال إذ راى ان هذا التخفيض قد يعود على الشركة بالنفع على ان يتم ذلك عن طريق سحب ما يراه من حصته فى راس حتى تتعادل كفتا حصته وحصة باقى الشركاء . وفى الأول من مايو سنة 1943 اتفق الشركاء على زيادة رأس المال إلى مبلغ 40000 جنيه اى باضافة 15000 جنيه مناصفة . وفى 23 من يونيه سنة 1944 تعاقد الشركاء على الاستمرار فى الشركة وعلى أن يحل العقد الجديد محل ما سبقه من عقود على ان يكون الطاعن الأول هو الشريك المسئول - وان يكون راس مال الشركة 76318 جنيها و 550 مليم على ان تكون حصى الطاعن الأول منه مبلغ 54741 جنيه وحصة شركائه مبلغ 21577 جنيها و 550مليما - الذكر مثل خط الاثنين - واتفق على ان توزيع الأرباح والخسائر فيما بين الشركاء فيما لم يزد على مبلغ 4000 جنيه مناصفة وما زاد على هذا المبلغ يوزع بنسبة حصة كل شريك فى راس المال - وعلى ان يتم الجرد العمومى فى نهاية شهر ديسمبر من كل سنة - وعلى ان تنتهى الشركة فى 31 ديسمبر سنة 1944 على ان تجدد بعد ذلك لمدة سنه وهكذا ، واتفق الشركاء فى البند الثامن من العقد على انه اذا راى المدعى عليه الأول (الطاعن ) أو من يحل محله من ورثته الاستمرار فى اعمال الشركة بمفردة او اذا راى احد الشركاء الموصيين او جميعهم عدم الاستمرار فى اعمال الشركة بمفرده او اذا راى احد الشركاء الموصيين او جميعهم عدم الاستمرار فى عضوية الشركة يكون تصفية نصيب كل من الشركاء الموصيين على اساس الحساب الختامى لأخر جرد . وفى سنة 1948 شجر خلاف بين الطاعن الاول والمطعون عليهم كان من مؤداه ان ارسل المطعون عليهم إلى الطاعن رسالة برقية فى 30 من ديسمبر سنة 1948 يسجلون عليه فيها مناوأته لهم وسوء حال الشركة وانهم يعتبرون الشركة منتهية فى 31 من ديسمبر سنة 1948 عملا باحكام البند الثامن من العقد وانها قد اصبحت لا وجود لها بعد هذا التاريخ وانتهوا من ذلك الى القول بان حقوق الطاعن الأول التى سبق ان حولت له بمقتضى نصوص عقد الشركة قد انهارت وحذروه فى النهاية من مغبة الاقدام على اجراء اى تصرف - وقد ارسل الطاعن الأول فى 31 من ديسمبر سنة 1948 إلى المطعون عليهم خطابات تضمنت موافقته حصص شركائه على اساس الجرد الأخير الذى تم فى 31 من ديسمبر سنة 1947 - ثم طلب اليهم المبادرة بتسجيل الحصص المملوكة للشركة وفقا لنصوص عقد 26 من فبراير سنة 1943 تلك الحصص التى لما تزل مسجلة باسمائهم فى العقارات 90 و 61 الف و 93 الأزهر و 5 و 6 حارة حلقوم الجمل بشارع الازهر وفقا لنص المادة 12من عقد 27 من يناير سنة 1942والمادة التاسعة من عقد 23 من يونيه سنة 1944 - ثم اقام الطاعن الأول الدعوى رقم 3-1948 كلى مصر بصفته الشريك المسئول فى شركة التوصية على المطعون عليهم بطلب الحكم بثبيت ملكية الشركة لأثنى عشرقيراطا مشاعة فى العقارات المشار اليها وقد اشهرت هذه العريضة فى 5 من يناير سنة 1949 - كما اقام المطعون عليهم على الطاعنين الدعوى رق 764 سنة 1949 تجارى كلى مصر يطلبون الحكم فيها بانقضاء الشركة وبتصفيتها مع استبعاد العقارات المشار ايها مؤقتا من فيها الحكم بصفة مستعجلة باقامة قضائى على الشركة فدفعها الطاعن التصفية - ثم رفعوا دعوى امام قاضى الامور المستعجلة بمحكمة مصر يطلبون الأول بجملة دفوع من بينهما الدفع بعدم اختصاص قاضى الامور المستعجلة وبنظرها - وبعد ان انهت المحكمة سماع الدعوى قضت برفض الدفوع وباختصاصها بنظرها تاسيسا على ان الاستعجال فى مقام دعوى الحراسة ليس وجها للاختصاص فحسب انما هو ركن موضوعى فى الحراسة ذاتها لا يتصور قيامها بدونه - وان الحكم بوضع عين تحت الحراسة القضائية لا يعد وان يكون مجرد اجراء مؤقت كافل لحقوق الخصوم - ومتى تم فلا مساس فيه باصل الحق - ثم اقامت قضاءها بالحراسة على ما تبين لها من جدية النزاع بين طرفى الخصومة ( أولا ) فى خصوص ملكية حصص العقار وادماجها راس مال الشركة و ( ثانيا ) فى خصوص انقضاء الشركة - واقامت الطاعن الأول حارسا لأداء المامورية المبينة باسباب حكمها - وقد استانف الطاعنون هذا الحكم - واثناء نظر الاسنئناف تنازلوا عن الدفعين الخاصين بعدم قبول الدعوى وعدم اختصاص القضاء المستعجل بنظرها - وقد قضت محكمة الاستئناف بتاييده لأسبابه ولما أضافته اليها من اسباب فيما يختص بمامورية الحارس فطن فيه الطاعنون بالنقض . ومن حيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب تنازل الطاعنون بالجلسة عن السببين الأول والأخير منها . ومن حيث ان الطاعنين ينعون فى السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تاويل القانون وفى تطبيقه من ستة وجوه الأول اذ قرر ان عدم توقيع المطعون عليهم على حساب جرد سنة 1947 يوقف سريان المادة التاسعة من عقد الاتفاق - فى حين ان نصها حاسم لكل نزاع مانع من الالتجاء إلى القضاء سواء بطلب التصفية ام بطلب الحراسة ذلك انه رتب على انسحاب االشركاء الموصيين كلهم او بعضهم ان تكون محاسبتهم على اساس آخر جرد ولم يوجب ان يكون هذا الجرد موقعا عليه من الشركاء هذا فضلا عن ان النص المشار اليه ليس الا ترديدا للمادة 532 من القانون المدنى التى تقرر ان " تتم تصفية اموال الشركة وقسمتها بالطريقة المبينة بالعقد " ( والثانى ) اذ قضى بالحراسة تاسيسا على قيام نزاع جدى بين طرفى الخصومة على تفسير المادتين الثامنة والتاسعة من عقد الشركة - ذلك لأنه حتى مع التسليم جدلا بان اخطار المطعون عليهم الطاعن الول بالاشارة البرقية بانهاء الشركة فى آخر ديسمبر سنة 1948 يترتب عليه انقضاؤها بل ومع افتراض ان جميع الشركاء الموصيين قد ظهروا رغبتهم فى تصفية الشركة بناء على المادة الثامنة - فان طريقة تصفية موجودات الشركة ينبغى ان تكون بالطريقة التى رسمتها المادة التاسعة وهى انه اذا اراد الشريك المسئول ( الطاعن الأول 9 الاستمرار فى اعمال الشركة واراد الشركاء الموصيين تصفية انصبتهم تكون تصفية نصيب كل منهم على اساس آخر جرد سابق - ومن ثم يكون قول الحكم بقيام نزاع على تفسير نصوص العقد مع انها صريحة فى بيان حقوق كل من الطرفين - وقد خالف قانون العقد ( والثالث ) اذ قرر ان النزاع الموجب للحراسة هو نزاع جدى استنادا غلى ان الطاعن الول عرض على المطعون عليهم قيمة حصصهم فى الشركة على اساس آخر جرد وفقا للبند التاسع فرفضوا تسلمها بدعوى ان هذا البند اصبح غير قائم - مع ان هذا الزعم باطل اذ لا يجوز لأحد الطرفين ان يعطل بارادته وحده نصا من نصوص العقد . (والرابع) اذ قال بجدية النزاع على ملكية العقارات - مع انه لا نزاع فى دخولها ضمن راس مال الشركة بدليل توقيع المطعون عليهم على حساب الجرد فى السنين المحتلفة ( والخامس ) اذ بنى دعوى الحراسة على دعوى التصفية التى طلب فيها تصفية المنقول دون العقار - فىحين ان هذا الطلب ظاهر البطلان اذ لا يجوز تصفية جزء من مال الشركة دون الآخر ( والسادس ) اذ علق الحراسة على الفصل فى دعوى صحة ونفاذ عقد الشركة فيما يختص بملكيتها للعقارات المملوكة لها والتى تشغل الشركة احدها . فى حين ان نزاع المطعون عليهم فى هذه الملكية لا جدية فيه . ومن حيث ان الحكم الابتدائى الذى ايده الحكم المطعون فيه - بعد ان فصل وجوه النزاع بين طرفى الخصومة قال " وترى المحكمة على هدى ما تقدم ان منازعة الخصوم فى ملكية الشركة للعقار 91 و 92 و 93 شارع الأزهر لا تكاد تخلو من جد مرده ما استقر عليه قضاؤها من انه وان كان يحرم على قاضى الامور المستعجلة الحكم بصحة العقود او بطلانها او صوريتها لمساس التصدى لذلك باصل الحق بيد ان ذلك لا يحول دون هذا القضاء وهو فى معرض استظهار وقائع الدعوى من ان يتعرض لدفاع الخصوم لاستظهار ما عساه قد يكون لديهم من اعتراضات لردها إلى سندها السليم وهو اذ يتجه هذا الاتجاه لا يبغى ان يتعدى على قضاء الموضوع على حقوق الخصوم او يسبتق كلمته فيه وانما ليتحسس وجه الصواب فيها ليبنى قراراه المؤقت على هداة بالقدر الذى يتسع له هذا الارشاد تاركا بعد ذلك امر تقدير دفاع الخصوم موضوعا للمحكمة الأصلية صاحبة الاختصاص فليس ثمت ما يحول على هدى ما تقدم دون تصدى المحكمة لمناقشة اوجه الجد فيما يقول به المدعون ( المطعون عليهم ) عن صورية زيادة راس المال - وتخلص المحكمة من استقراء دفاع الخصوم فى هذا المنحى ان منازعة المدعى عليه الاول ( الطاعن الأول ) فى ملكية الحصص موضوع النزاع لا يعنى انها مملوكة حتما للشركة لا لشئ سواها لأنه فضلا عن ان اصل حق هذه الملكية لما يزال مطروحا على بساط البحث فى الدعوى رقم 3 سنة 1949 كلى مصر فان جدال المدعيين ( المطعون عليهم ) فى شان هذه الصورية لا يخلو من جديد ويبدو فيما استظهرته المحكمة من تتالى زيادة راس المال فى فترات بعضها متقارب - كما ان رابطة القربى فيما بين المدعين من ناحية والمدعى عليه الول من الناحية الخرى قد تحول ادبيا حصولهم على ورقة الضد التى ينشدها هذا الخير لا سيما وان المذكور لا يجادل فى انه فعلا لم يحتسب قيمة حصة المدعى عليه الثالث فى العقار عند اعتماد نصيبه وان برر بسهو كاتب حسابات الشركة - يضاف الى جميع ما تقدم ان تمت منازعة جدية بين الخصوم حول تقدير قيمة الحصص بصرف النظر عن ملكيتها على نحو ما سيجئ - وبما انه عن المنازعة فى انقضاء الشركة فقد تبين ان المدعين يستندون إلى نص البند الثامن من عقد الشركة المؤرخ فى 23/6/1944 ونصه " تنتهى مدة الشركة فى آخر ديسمبر سنة 1945 وهكذا " كما تبين انهم كانوا قد ارتكزوا إلى هذا البند فى معرض الاشارة التلغرافية المرسلة منهم الى المدعى عليه الاول بتاريخ 30/12/1948 التى ضمونها اعتراضاتهم على كيفية ادارة هذا الأخير للشركة والتى سجلوا عليه فيها كيف ان الشركة اضحت ولا وجود لها بعد 31/12/1948 - وهو التاريخ الذى اعتبروه مبدا لنهاية الشركة - ثم استطرد المدعون من ذلك إلى القول بان الشركة حما قد انقضت فى هذا الميعاد طبقا للمادة 445 من القانون المدنى ( القديم ) التى تنص فى الفقرة الولى منها على ان الشركة تنتهى بانقضاء الميعاد المحدد لها - اما عن نص البند التاسع من هذا العقد وقوامه انه " اذا راى المدعى عليه الول او من يحل محله من ورثته الاستمرار فى اعمال الشركة بمفرده او إذا راى احد الشركاء الموصيين او جميعهم عدم الاستمرار فى عضوية الشركة يكون تصفية نصيب كل من الشركاء الموصيين على اساس الحساب الختامى لآخر جرد فهو على حد تصوير المدعيين باطل فى شقة الأول الذى يخول المدعى عليه الأول حق الانفراد بالشركة لنه يتضمن شرطا اداريا بحتا من ناحية ولأنه يخالف مبداى الافتقار المتبادل من الناحية الخرى واما عن الشق الثانى منه فلا محل للالتفات اليه فى مقام النزاع المطروح لأنهم لم ينسحبوا من الشركة وانما طلبوا انهاءها وعدم تجديدها وانتهوا من ذلك كله غلى القول ببطلان الشركة التى استمرت اخيرا بعد 31/12/194 فيما بين المدعى عليهم ( الطاعنين ) لا لشئ سوى انها انقضت حتما وبقوة القانون وكان الوضع يقتضى من المدعى عليهم تصفيتها اولا ثم ابرام عقد عن الشركة الجديدة ومن مؤدى هذا الذى يقول به المدعون ( المطعون عليهم )ان صح ان الدعوى رقم 3/1949 كلى مصر التى كان قد اقامها المدعى عليه الاول ( الطاعن الأول ) ضدهم بصفته الشريك المسئول فى الشركة موضوع النزاع بطلب الحكم بتثبيت ملكية الشركة للاثنى عشر قيراطا الشائعة فى العقار 90/91 الف و 92 شارع الأزهر ثم بصحة ونفاذ عقود تمليك الشركة لهذا العقار ...ان هذه الدعوى قد رفعت منه بصفته ممثلا لشركة كانت قد انقضت فعى بقوة القانون ومن مؤداه ايضا اعتبار الشركة المذكورة فى دور التصفية مما يترتب عليه قسمة اولها بعد تقديرها نقدا فيما بين الشركاء وما يتلو ذلك من اجراءات التصفية دون حاجة إلى محاسبتهم وتقدير نصيبهم على اساس الحساب الختامى لآخر جرد طبقا للبند التناسع من العقد المؤرخ 23/6/1944 والمشار اليه فيما تقدم ثم قال " وبما انه عن مبدا الحراسة فى حد ذاته فانه يخلص من دفاع المدعى عليه الأول ( الطاعن الأول ) ومشايعية ان قوام اعتراضهم على الحراسة انما يصيب على افتراض ملكية الشركة للحصص موضوع النزاع من ناحية واستمرار الشركة فيما بينهم ابتداء من اول ابريل سنة 1949 على ان يقتصر حق المدعيين عند حد اعتماد نصيبهم طبقا لاخر جرد . " ثم قال " ان النزاع فى شقى الدفاع لم يخل من جد لا سيما وان الوجه الموضوعى فى تقدير مركز الخصوم القانونى ابتداء من اول يناير سنة 1949 لما يبت فيه بعد من قضاء الموضوع وهذا من شانه ان يبرر التحفظ على الشركة موضوع النزاع غلى ان يقول قضاء الموضوع كلمته بصدد هذا النزاع . وفضلا عن ذلك فان الفصل فى موضوع النزاع سيطول مداه على ما يستشف ذلك من دفاع الخصوم " - ثم اورد ما قام بين الخصوم من خلاف حول تقدير قيمة حصص الشركاء فى العقار وعدم اتخاذ اجراءات اشهار عقد الشركة الا فى 2/1/1949 بعد تسجيل تاريخه فى 28 من ديسمبر سنة 1948 - وختم اسبابه بقوله " وليس من شك فى ان هذا الوضع مما يضفى عناصر الجدية على منازعة الخصوم بصدد ملكية هذا العقار وهو امر تزنه محكمة الموضوع بما يتوافر لديها من سلطان فى التقدير - واما عن الخطر كركن فى الحراسة فان جدية نزاع الخصوم واستطالته من شانه ان يهدد حقوق المذكورين سواء مما يحدو بالمحكمة الى اتخاذ الحراسة كاجراء تحفظى دراء للخطر الذى يتهدد الخصوم " . ومن حيث انه يبين من ذلك ان المحكمة رات ان توافر الخطر على مصلحة المطعون عليهم من بقاء اموال الشركة والعقارات المتنازع عليها تحت يد الطاعن الأول بوصفه شريكا مديرا للشركة مع احتدام الخصومة بينه وبين المطعون عليهم واحتمال امتداد امدها إلى ان يبت بحكم نهائى من جهة الاختصاص فى النزاع مما يقضى اقامة حارس . ولما كان تقدير اوجه الجد فى النزاع وتوافر الخطر الموجب للحراسة من المسائل الموضوعية التى تقدرها محكمة الموضوع . وكانت الأسباب التى اقامت عليها قضاءها بهذا الاجراء التحفظى المؤقت تؤدى إلى النتجية التى رتبتها - وكان الحكم لم يتناو عقد الشركة بالتاويل والتفسير كما يزعم الطاعنون ، انما اقتصر على استعراض وجهتى نظر الطرفين فيه ليتبين مبلغ الجد فى النزاع - لما كان ذلك - كان ما ينعاه عليه الطاعنون فى هذا السبب بجميع وجوهه على غير اساس . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان لحكم شابه التناقض ذلك أن الاسباب التى ساقها لتبرير اختيار شخص الحارس هى بذاتها كافية لتبرير انتقاء الخطر يوجب الحراسة . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان اختيار الطاعن الأول حارسا لملاءته والاعتبارات الأخرى التى اوردها الحكم فى صدد تبرير اختياره لا يتعارض بحال مع تقرير الحكم قيام الخطر الموجب للحراسة . اذ الحكم مع اختياره الطاعن الأول قد حدد ماموريته وجعله مسئولا عن ادارته امام الهيئة التى اقامته بما يكفل حقوق جميع الخصوم فى الدعوى حتى تنقض الحراسة بزوال اسلبها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقدير أوجه النزاع وتوافر الخطر الموجب للحراسة من المسائل الموضوعية التي تقدرها محكمة الموضوع وحسبها أن تقيم قضاءها بهذا الإجراء التحفظي المؤقت على أسباب تؤدي إلى النتيجة التي رتبتها، وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى بفرض الحراسة القضائية على أموال الشركة والعقارات المتنازع عليها قد رأى أن الخطر على مصلحة المطعون عليهم متوافر من بقاء هذه العقارات وتلك الأموال تحت يد الطاعن الأول بوصفه شريكا مديرا للشركة مع احتدام الخصومة بينه و بين المطعون عليهم واحتمال امتداد أمدها إلى أن يبت بحكم نهائي من جهة الاختصاص في النزاع مما يقتضى إقامة حارس، وكان الحكم لم يتناول عقد الشركة بالتأويل والتفسير وإنما اقتصر على استعراض وجهتي نظر الطرفين فيه ليتبين مبلغ الجد في النزاع، فان النعي عليه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
اختيار المدعى عليه (الطاعن الأول ) حارسا لملاءته وللاعتبارات الأخرى التي أوردها الحكم في صدد تبرير اختياره لا يتعارض بحال مع تقرير الحكم قيام الخطر الموجب للحراسة متى كان الحكم مع اختياره هذا الخصم قد حدد مأموريته وجعله مسئولا عن إدارته أمام الهيئة التي أقامته بما يكفل حقوق جميع الخصوم في الدعوى حتى تنقضي الحراسة بزوال سببها ومن ثم فان النعي على الحكم التناقض في هذا الخصوص يكون على غير أساس.