الطعن رقم 567 لسنة 29 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1985-12-15
سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ترخيص - احكام عامة - تقادم
⚖️ دعوى - ملكية - طرق اكتسابها
⚖️ قرار ادارى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية محمود عبد العزيز الشربينى ويوسف شلبى يوسف وعبد الفتاح السيد بسيونى ومحمد فؤاد عبد الرازق الشعراوى وفؤاد عبد العزيز عبد الله رجب ومحمد المهدى المليحى وجودت الملط ومحمد امين المهدى ومحمد محمود محمد البيار محمود عبد المنعم موافى
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تكفل القانون المدني في المواد من 374 إلى 388 ببيان أنواع مختلفة للتقادم المسقط، وأرسى في المادة 374 فيه القاعدة العامة وتنص على أنه يتقادم الالتزام بانقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون، وفيما عدا الاستثناءات التالية:
وغني عن البيان أن حكمة تقرير هذا التقادم العام هي ضرورة استقرار الحق بعد مدة من الزمن فاعتبر المشرع مجرد مضي المدة على الحق المطالب به سبباً قائماً بذاته لانقضاء الدين بغض النظر عما إذا كان المدين قد وفاه أو كان يفترض أنه وفاه . . . ثم أورد بعد هذا الأصل العام استثناءات محددة لأنواع مختلفة لحقوق تتقادم بمدد أخرى أقصر من المدة الأولى منها الاستثناء الذي نصت عليه المادة 375 - وهي مدار الطعن الماثل من أنه يتقادم خمس سنوات كل حق دوري متجدد ولو أقر به المدين كأجرة المباني والأراضي الزراعية ومقابل الحكر وكالفوائد والإيرادات المرتبة والمهايا والأجور والمعاشات.
وواضح من هذه المادة أنه يشترط لإعمال حكمها أن يكون الحق المطالب بسقوطه بالتقادم حقاً دورياً متجدداً - ويقصد بالدورية أن يكون الحق مستحقاً في مواعيد دورية كل شهر أو كل ثلاثة أشهر أو كل سنة أو أقل أو أكثر - كما يقصد بالتجدد أن يكون الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع.
ومن حيث أن مؤدى ما تقدم أن المشرع بعد إذ قرر الأصل العام للتقادم المسقط في المادة 374 جاء باستثناءات لحقوق تتقادم بمدد معينة بمقتضى نصوص تشريعية خاصة، ومن ثم وجب تفسير هذه النصوص الخاصة تفسيراً ضيقاً بحيث لا تسري إلا على الحالات بالذات التي تضمنتها. وما خرج عن هذه الحالات فإنه يرجع إلى أصل القاعدة وتكون مدة التقادم خمس عشرة سنة.
ومن حيث أنه ترتيباً على ذلك وإذ كانت المنازعة المطروحة تتمثل في تعويض عن قرار إداري مخالف للقانون فإن مسئولية الجهة الإدارية عن مثل هذا القرار إنما تنسب إلى المصدر الخامس من مصادر الالتزام المنصوص عليها في القانون المدني وهو القانون وذلك بحسبان أن تلك القرارات من قبيل التصرفات القانونية وليست أفعالاً مادية مما لا يسري في شأنها حكم المادة 172 من القانون المدني التي تتكلم عن التقادم الثلاثي بالنسبة إلى دعوى التعويض عن العمل غير المشروع والتي وردت بخصوص الحقوق التي تنشأ عن المصدر الثالث، وعلى ذلك تخضع تلك المسئولية في المنازعة المطروحة في تقادمها للأصل العام المقرر في المادة 374 من القانون المدني.