الطعن رقم 32 لسنة 34 قضائية
النقض المدني
1967-11-21
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالكتابة - حجية الورقة
⚖️ عبء الاثبات
⚖️ انقضاء الالتزام - المقاصة
⚖️ محل الالتزام
⚖️ اهلية التقاضى
⚖️ اهلية البنوك فى التقاضى بعد التأميم
⚖️ تأميم
⚖️ تأمينات شخصية
⚖️ عيوب التدليل - الفساد فى الاستدلال - ما لا يعد كذلك
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة فى الدعوى
⚖️ تنازع القوانين من حيث المكان
⚖️ كفالة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تفسير العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى احكام المقاصة - فى تحديد الدين الذى يقضى منه بالمقاصه
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى احكام المقاصة - فى تقدير التمسك بالمقاصة والنزول عنها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى تقدير الدليل
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى مسائل الواقع
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
⚖️ الرقابة على النقد
⚖️ اسباب الطعن - اسباب واقعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور بطرس زغلول واحمد حسن هيكل ومحمد صادق الرشيدى وعثمان زكريا.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أوجب القانون 22 لسنة 1957 فى مادته الأولى على البنوك التى تعمل فى جمهورية مصر أن تتخذ شكل شركات مساهمة وأن تكون جميع أسهمها إسمية ومملوكة للمصريين دائما، وقضى القانون 117 لسنة 1961 فى مادته الأولى بتأميم جميع البنوك فى إقليمى الجمهورية، وقرر فى مادته الثانية بتحويل أسهم ورؤوس أموال هذه البنوك إلى سندات إسمية على الدولة قابلة للتداول فى البورصة، ونص فى مادته الرابعة على أنه " تظل الشركات والبنوك المشار إليها فى المادة الأولى محتفظة بشكلها القانونى عند صدور القانون وتستمر الشركات والبنوك المشار إليها فى مزاولة نشاطها "، ومؤدى هذه النصوص أن اتخاذ البنك - المطعون عليه - الذى أمم شكل الشركة المساهمة العامة بنقل ملكية الأسهم إلى الدولة واحتفاظ بعد التأميم بشكله القانونى وشخصيته المعنوية - لا يترتب عليه أن يفقد البنك - المطعون عليه - باعتباره مؤمما أهليته فى الخصومة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كانت المواد 1 من القانون 22 لسنة 1957 و1 و2 و4 من القانون 117 لسنة 1961 لم تعرض للعلاقة بين المركز الرئيسى للبنك والفروع التابعة له ولم تمس أهلية المركز الرئيسى فى التقاضى عن فروعه أينما وجدت ولو فى الخارج، فإن مقتضى ذلك أن يظل فرع البنك فى الخارج - وهو الطرف الآخر فى التعهد موضوع النزاع - تابعاً كما كان للمركز الرئيسى دون أن يستقل بشئونه عنه بسبب التأميم وتبقى للمركز الرئيسى للبنك - المطعون عليه - صفته فى مباشرة الخصومة عن هذا الفرع.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أنه انتهى فى حدود سلطته الموضوعية فى تقدير الدليل إلى أن مستنداً من المستندات لا يحتج به على البنك المطعون عليه تأسيساً على أنه مجرد طلب لا يحمل توقيع ممثل البنك المطعون عليه، فإنه لا محل للتحدى بحجية هذا المستند كورقة رسمية أو عرفية للتدليل على أن البنك المطعون عليه قد تنازل عن الدين موضوع الدعوى وأنه لم تعد له بالتالى صفة فى رفعها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تفسير العقود وتقرير ما ترى أنه مقصود المتعاقدين مستعينة بظروف مستعينة بظروف الدعوى وملابساتها، فإذا كان الحكم المطعون فيه قد استظهر من عبارات عقد القرض موضوع النزاع أن الطاعن وقع عليه بصفته كفيلاً متضامناً للشركة المدينة وأسس قضاءه فى هذا الخصوص على اعتبارات مقبولة يمكن حمل تفسيره عليها عقلا وتكفى دعامة لما قضى به فإنه لا يكون قد أخطأ فى الاستدلال.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
يلتزم الكفيل بتقديم الدليل على القدر الذى قبضه الدائن من الدين حتى يمكن خصمه منه ولا على المحكمة إن هى لم تلزم الدائن بتقديم هذا الدليل.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تقدير الدليل هو مما تستقل به محكمة الموضوع، فلها متى اطمأنت إلى مستند مقدم إليها أن تأخذ به كدليل فى تحديد الدين المطالب به.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
إلتزم الشخص باعتباره كفيلا متضامنا بدفع دين بعملة أجنبية وإن كان يعتبر تعهدا تعهدا مقوما بعملة أجنبية مما حظرته المادة الأولى من القانون رقم 80 لسنة 1947 بتنظيم الرقابة على عمليات النقد فى مصر المعدلة بالقانون رقم 157 لسنة 1950، إلا أن شرط التجريم فى هذه الحالة أن يكون التعهد قد صدر فى مصر، أما إذا كان التعهد قد صدر فى الخارج فإنه لا يعد من الحالات التى يؤثمها قانون الرقابة على النقد إلا إذا كان الدفع فى مصر، ذلك أن هذا القانون فيما تضمنه من جرائم لا يسرى إلا داخل إقليم الدولة ولا يتعداه إلى الخارج فيما عدا الاستثناء المنصوص عليه فى الفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون العقوبات وهو الخاص بحالة من يرتكب فى خارج مصر فعلا يجعله فاعلا أو شريكا فى جريمة وقعت كلها أو بعضها فى القطر المصرى. فإذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن - وقع فى بيروت عقد قرض بصفته كفيلا متضامنا فى سداد دين يستحق فى لبنان بالليرات اللبنانية فإن هذا التعهد وإن قوم بعملة أجنبية إلا أنه صدر فى بيروت فلا يسرى قانون الرقابة على النقد فى مصر عليه ويعد تعهدا صحيحا لا يسوغ التمسك ببطلانه بالاستناد إلى مخالفة هذا القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
إذا تعلق الأمر بتنفيذ التعهد الصادر فى الخارج والمقوم بعملة أجنبية فى مصر فإن ذلك لا يخضع لقانون الرقابة فى مصر إلا فى حدود ما قرره المشرع بالمادة الخامسة من القانون 80 لسنة 1947 معدلة بالقانون رقم 157 لسنة 1950 التى تنص على أن " المبالغ المستحقة الدفع إلى أشخاص غير مقيمين فى مصر والمحظور تحويل قيمتها إليهم طبقا لأحكام هذا القانون " يعتبر مبرئا للذمة دفعها فى حسابات تفتح فى أحد المصاريف المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون لصالح أشخاص غير مقيمين فى مصر وتكون هذه الحسابات مجمدة، ويعين وزير المالية بقرار منه الشروط والأوضاع اللازمة للتصرف فى المبالغ التى تشتمل عليها الحسابات المجمدة.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لقاضى الموضوع بالنسبة للدين المتنازع فيه، أن يحدد مقدار منه هو الحد الأدنى لما يعتبره ثابتا فى ذمة المدين ويقضى بالمقاصة فى هذا المقدار.
📌 المبدأ / الفقرة (10)
لقاضى الموضوع السلطة فى استخلاص ما إذا كان صاحب المصلحة فى التمسك بالمقاصة قد نزل أو لم ينزل عنها وذلك بناء على ما يستظهره من ظروف الدعوى وملابساتها.
📌 المبدأ / الفقرة (11)
يدخل فى نطاق سلطة محكمة الموضوع ما يقرره الحكم من قبيل فهم الواقع.
📌 المبدأ / الفقرة (12)
إذا كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن الطاعن أقام دعوى فرعية طلب فيها إلزام البنك المطعون عليه بأن يدفع له تعويضا عما أصابه من ضرر نتيجة قيام البنك بإجراء مقاصة باطلة فإن عدم مخالفة البنك للقانون فى المقاصة التى أجراها يجعل تعييب الحكم المطعون فيه فى قضائه برفض طلب التعويض الذى أقامه الطاعن على هذا الأساس يكون فى غير محله.
📌 المبدأ / الفقرة (13)
إذ كان الطعن لم يجعل إهمال الدائن فى إتخاذ الإجراءات ضد المدين أساساً لدعواه الفرعية أمام محكمة الموضوع فإنه لا يقبل منه النعى على الحكم المطعون فيه إذا لم يقض له فى الدعوى على هذا الأساس.