⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 928 لسنة 27 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1986-3-15 سنة المكتب الفني: 31
ملخص / وقائع الدعوى: تقادم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى - تقادم الدعوى
⚖️ دعوى - مسئوليتة
⚖️ تقادم الدعوى
⚖️ اركان مسئولية الادارة
⚖️ خضوع التعويض عن قرارات الادارة للتقادم الطويل

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود عبد العزيز الشربينى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية عادل عبد العزيز بسيونى ومحمود جودت الملط ومحمود عبد المنعم موافى وثروت عبد الله
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون المدني قد تكفل في المواد من 374 إلى 388 ببيان أنواع مختلفة للتقادم والمسقط وأرسى في المادة 374 منه القاعدة العامة وتنص على أنه "يتقادم الإلتزام بإنقضاء خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون وفيما عدا الإستثناءات التالية: وحكمة تقرير هذا التقادم العام هي ضرورة استقرار الحق بعد مدة من الزمن فإعتبر المشرع مجرد مضي المدة على الحق المطالب به سبباً قائماً بذاته لإنقضاء الدين بقطع النظر عما إذا كان المدين قد وفاه أو كان يفترض أنه وفاه، ثم أورد بعد هذا الأصل العام استثناءات محددة لأنواع مختلفة لحقوق تتقادم بمدد أخرى أقصر من المدة الأولى منها الإستثناء الذي نصت عليه المادة 375 من أنه يتقادم بخمس سنوات كل حق دوري متجدد ولو أقر به المدين كأجرة المباني والأراضي الزراعية ومقابل الحكر وكالفوائد والإيرادات المرتبة والمهايا والأجور والمعاشات والواضح من هذه المادة أنه يشترط لإعمال حكمها أن يكون الحق المطالب بسقوطه بالتقادم حقاً دورياً متجدداً. يقصد بالدورية أن يكون الحق مستحقاً في مواعيد دورية كل شهر أو كل ثلاثة أشهر أو كل سنة أو أقل أو أكثر، كما يقصد بالتجديد أن يكون الحق بطبيعته مستمراً لا ينقطع. ومؤدى ما تقدم أن المشرع بعد إذ قرر الأصل العام للتقادم المسقط في المادة 374 جاء بإستثناءات لحقوق تتقادم بمدد معينة بمقتضى نصوص تشريعية خاصة ومن ثم وجب تفسير هذه النصوص الخاصة تفسيراً ضيقاً بحيث لا تسري إلا على هذه الحالات بالذات التي تضمنتها. وما خرج عن هذه الحالات فإنه يرجع إلى أصل القاعدة وتكون مدة التقادم خمسة عشرة سنة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن مسئولية الجهة الإدارية في التعويض عن القرارات الإدارية المخالفة للقانون إنما تنسب إلى المصدر الخامس من مصادر الالتزام المنصوص عليها في القانون المدني وذلك بحسبان أن تلك القرارات من قبيل التصرفات القانونية وليست أفعالاً مادية مما لا يسري في شأنها حكم المادة 172 من القانون المدني التي تتكلم عن التقادم الثلاثي بالنسبة إلى دعوى التعويض عن العمل غير المشروع والتي وردت بخصوص الحقوق التي تنشأ عن المصدر الثالث.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
ليس صحيحاً في هذا المقام الاستناد إلى نص المادة 375 من القانون المدني التي تتناول حالات التقادم ألخمسي كالمهايا والأجور لأن حكمها بصريح النص لا يصدق إلا بالنسبة إلى الحقوق الدورية المتجددة بالمعنى المتقدم كما لا يجوز الارتكان إلى نص المادة 50 من اللائحة المالية للميزانية والحسابات التي تقضي بأن الماهيات التي لم يطالب بها مدة خمس سنوات تصبح حقاً مكتسباً للحكومة إلا أن مدلولها لا يسري إلا على ما ينعت بالماهيات فحسب دونما توسع أو قياس وغني عن البيان أن التعويض عن القرار الإداري المخالف للقانون ليس بمرتب بل هو التزام بمبلغ تقدره المحكمة جزافاً ليست له بأية حال صفة الدورية والتجدد ويراعى عند تقديره عدة عناصر أخرى غير المرتب كالأضرار الأدبية والمعنوية كما أنه - أي التعويض - ليس في حكم المرتب إذ أنه فضلاً عن التباين الواضح من طبيعة وجوهر كل منهما واختلاف أسس وعناصر تقدير أيهما عن الآخر فقد وردت النصوص التشريعية بصدد تقادم الحق في المطالبة واضحة صريحة مقصورة المدلول، أما التعويض المنوه عنه فيرجع في شأن تقادم الحق في المطالبة به إلى الأصل العام في التقادم ومدته خمس عشرة سنة.