الطعن رقم 1576 لسنة 32 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1987-2-24
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
قوات مسلحة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتهاء خدمة ضباط وامناء الشرطة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الفتاح السيد بسيونى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد محمود البيار وفاروق على عبد القادر وكمال زكى عبد الرحمن اللمعى وعطية الله رسلان احمد فرج .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المادة 72 من القانون رقم 109 لسنة 1971 بنظام هيئة الشرطة التى تسرى على أمناء الشرطة طبقا لنص المادة 77 من القانون المذكور قد نصت على أنه " ... يجوز للضابط أن يستقيل من الوظيفة و تكون الاستقالة مكتوبة و يجب البت فى طلبه خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمه و إلا اعتبرت الاستقالة مقبولة بحكم القانون ما لم يكن طلب الاستقالة معلقا على شرط أو مقترنا بقيد فلا تنتهى خدمة الضابط إلا إذا تضمن قرار الاستقالة إجابته إلى طلبه ، و يجوز خلال هذه المدة تقرير إرجاء قبول الاستقالة لأسباب تتعلق بمصلحة العمل أو بسبب اتخاذ إجراءات تأديبية ضدة مع وجوب اخطار الضابط بهذا الارجاء ... و يجب على الضابط أن يستمر فى عملة إلى أن يبلغ بقرار قبول الاستقالة أو ينقضى الميعاد المنصوص عليه فى هذه المادة " و يبين من هذا النص أن المشرع أعطى للضابط أو أمين الشرطة حق طلب الاستقالة من الوظيفة و اشترط البت فى طلب الاستقالة خلال ثلاثين يوما من تاريخ تقديمها و إلا اعتبرت الاستقالة مقبولة بحكم القانون . كما أجاز المشرع خلال هذه المدة تقرير إرجاء قبول الاستقالة لأسباب تتعلق بمصلحة العمل أو بسبب اتخاذ إجراءات تأديبية ضد الضابط أو أمين الشرطة ، إلا أن هذا الارجاء بحسب طبائع الأشياء لابد و أن يكون محددا بمدة معينة حتى تتدبر جهة الادارة الأمر و ترتب شئونها فى خلالها و إلا استمر الارجاء إلى غير نهاية و انقلب الأمر إلى مصادرة حق الضابط أو الأمين الذى قرره له القانون و اصطدم بأحد الحقوق الأساسية التى كفلها الدستور لجميع المواطنين من حق اختيار العمل الذى يناسبة فى حدود القانون حتى لا يعتبر العمل نوعا من أنواع السخرة غير المقبولة و متى كانت الثابت من رد جهة الإدارة المؤرخ 1984/10/27 و بعد أكثر من سبعة أشهر من تاريخ تقديم الاستقالة أنها أرجأت البت فى طلب استقالة المطعون ضده و انها ما زالت تعتذر عن قبول استقالته ، فإن هذا الارجاء و لا ريب ، ينطوى على تعطيل للنصوص التشريعية و يصطدم بأحد الحقوق الأساسية المكفولة دستوريا للمطعون ضده . و من حيث أنه و قد خلا نظام هيئة الشرطة من تحديد الموعد الذى ترجأ إليه قبول استقالة الضابط أو أمين الشرطة فأن يتعين الرجوع إلى الشريعة العامة فى نظام التوظيف و هو نظام العاملين المدنين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 و ذلك إعمالاً لنص المادة 114 من نظام هيئة الشرطة الصادر بالقانون 109 لسنة 1971 التى تنص على أن تسرى على أعضاء هيئة الشرطة ما لا يتعارض مع هذا القانون من الأحكام الواردة فى قانون نظام العاملين بالدولة ، و هذه الأحكام تحدد فترة ارجاء قبولة استقالة العامل بمدة أسبوعين فقط ، بعدها لابد أن يبت فى طلب الاستقالة .