⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1951 لسنة 29 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1987-6-30 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: مسئولية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ سلطة المحكمة فى تقدير التعويض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الفتاح السيد بسيونى نائب رئيس مجلس الدولة و عضوية شفيق محمد سليم مصطفى و فاروق على عبد القادر و كمال زكى عبد الرحمن اللمعى و عطية الله رسلان احمد فرج.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و من حيث أن الحكم المطعون فيه حين قضى بتعويض المطعون ضده بالمبلغ الزهيد المقضى به و هو خمسمائه جنيه فقط فقد راعى أن يكون ذلك القضاء إعلانا عن تقدير المحكمة للاضرار التى حاقت بالمطعون ضده من الناحية الأدبية و جبرها بهذا المبلغ الرمزى حتى تطيب نفس المطعون ضده و يعلم بأن الدوله تعاف نفسها الظلم و تأبى أن تجرح شعور أبنائها أو تطغى على مستقبل العاملين بها فتظلمهم و تشردهم بدون مقتضى و على خلاف القانون و أن هذا الذى ذهب إليه الحكم المطعون فيه لا يتعارض مع المبادئ التى استقر عليها القضاء الادارى من أن فى إعادة المفصول إلى عمله خير تعويض له ماديا و أدبيا ، ذلك أن إلغاء القرار الصادر بانهاء الخدمة و إعادة العامل إلى وظيفته و منحه مرتباته و علاوته و ترقياته المستحقه ، كل ذلك لا يكفى بذاته لإزالة ما علق بنفسه من شعور بالظلم و ما عاناه من تشرد و تشتت و ضياع بين أفراد المجتمع و فيهم من ينظر إليه نظرة الشك و الريبة و منهم من يتساءل عن أسباب فصله من الخدمه و كثير منهم شامتون ، فإذا ما جاء الحكم المطعون فيه و راعى كل هذه الاعتبارات و أراد أن يمنح المطعون ضده شهادة من القضاء ممثله فى هذا الحكم تفيد اعتراف المحكمة بالظلم الذى وقع عليه و أن الجهة الطاعنة رغم تنفيذها حكم المحكمة الصادر بإلغاء قرار الفصل تعتبر ملزمة بتعويضه عن ذلك العمل الخاطئ جبرا للاضرار الأدبية التى لحقت به فإن مسلكها هذا لا تثريب عليه و لا يعتبر هذا القضاء مخالفا للقانون لوجود المقتضى الذى يستوجب هذا التعويض و لاسيما و ان الجهة الإداريه قد اقتضت فى نفسها مع المطعون ضده بعد أن أفرج عنه بعد اعتقاله بغير سبب حيث منحته أجازة استثنائية طبقا للقانون رقم 112 لسنة 1963 و وصفته بذلك بعدم اللياقه الصحيه و ذلك تمهيدا لاتخاذها إجراءات ملفقة و مصطنعه ضده إنتهت بفصله من الخدمة فصلا بدون مبرر ، و لم تستطع الجهة الإدارية أن تنفى عن نفسها تهمة التعسف و التعنت التى وضحت فى الدعويين اللتين رفعهما المطعون ضده و التى قضى أولاها بإلغاء قرار إنهاء خدمته و فى الثانية بتعويضه عن ذلك ، هذا و لا يسوغ أن نقل من المحكمة فى القضاء بالتعويض من الاضرار الأدبى متى استبان لها من واقعة النزاع و ظروف الدعوى أن فى تعويض المدعى جبرا للضرر و إزاحة للغمه و المرارة التى استقرت فى نفسه من جزاء قضاه ظلما و تصحيحا لوضعه بين أفراد مجتمعه و عشيرته سيما إذا كانت المحكمة لم تبالغ فى تقرير التعويض و قضت له بمبلغ زهيد على سبيل التقدير الأدبى الرمزى .