الطعن رقم 2365 لسنة 31 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1987-1-24
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات فى الدعوى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد المهدى مليجى ومحمد امين المهدى وفاروق عبد الرحيم غنيم والسيد السيد عمر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل طبقاً للمادة 1 من قانون الإثبات فى المواد المدنية و التجارية أن على الدائن إثبات الإلتزام و على المدين إثبات التخلص منه و هو تطبيق لأصل جوهرى معناه أن مدعى الحق عليه إثبات وجوده لصالحه قبل من يبدى إلتزامه بمقتضاه . فإذا ما أثبت ذلك كان على المدعى عليه أن يثبت تخلصه منه إما بإثبات عدم تقرير الحق أصلاً أو عدم ثبوته للمدعى أو إنقضائه و ذلك كله على وجه مطابق للقانون . و مقتضى ذلك أن المدعى عليه هو الذى يتحمل بعبء ما يدعيه بدعواه ، فإذا ما أقام الدليل الداحض لأدلة المدعى النافى لدعواه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أجازت المادة 20 من قانون الإثبات للخصم أن يطلب إلزام خصمه بتقديم أى محرر منتج فى الدعوى يكون تحت يده فى حالات ثلاث : 1- إذا كان القانون يجيز مطالبته بتقديمه أو تسليمه أو إذا كان مشتركاً بينه و بين خصمه و يعتبر المحرر مشتركاً على الأخص . 2- إذا كان محرراً لمصلحة الخصمين أو كان مثبتاً لإلتزاماتهما و حقوقهما المتبادلة 3- أو إذا إستند إليه خصمه فى أية مرحلة من مراحل الدعوى . ثم أوضحت المادة 21 الشروط الواجب توافرها فى طلب الإلتزام بتقديم المحرر و إلا كان الطلب غير مقبول إذا لم تراع فيه أحكام المادتين السابقتين .
توجب المادة 23 على المحكمة أن تأمر بتقديم المحرر فى الحال أو فى أقرب موعد تحدده إذا أثبت الطالب طلبه و أقر الخصم بأن المحرر فى حيازته . فإذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر فى الموعد الذى حددته المحكمة فقد إعتبرت المادة 24 صورة المحرر التى قدمها خصمه صحيحة مطابقة لأصلها ، فإن لم يكن خصمه قد قدم صورة من المحرر جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكله و موضوعه . و مع هذا التنظيم الدقيق الكامل لأمر إلزام الخصم بتقديم دليل تحت يده الذى يصل إلى الأخذ بالصورة التى يقدمها الطالب من المحرر و إعتبارها نسخة مطابقة لأصلها فإن لم يكن قدم صورة " لتعذر حصوله على هذه الصورة مثلاً " جاز الأخذ بقوله فيما يتعلق بشكل المحرر و موضوعه و لا شك أن هذه الأحكام فى مجملها لا تتعارض مع طبيعة المنازعة الإدارية فإن تجاهل هذه النصوص القائمة على جوهر الحق و أصول إثباته و التى عمدت إلى إيجاد التوازن الدقيق بين طرفى الخصومة بما يضمن تقديم أى دليل منتج فى الدعوى و إلزام الخصم الذى تحت يده بتقديمه لصالح خصمه بل و ضد صالحه الخاص بما يترتب من جزاء عن الإمتناع و بما يكفل إيداع المستندات تطبيقاً لأحكام المادة 26 من قانون مجلس الدولة ، تكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من إعتبار مجرد إمتناع الإدارة عن تقديم ورقة الإمتحان أو التراخى فى تقديمها مع ما إقترن به من عدم إستعمال المحكمة لكل سلطاتها التى خولها لها القانون فى الإلزام بتقديم الدليل بما يكفل إتمامه فإعتبار ذلك تسليماً بدعوى المدعى .