⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1850 لسنة 30 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1987-1-17 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التصرف فى الاراضى المستولى عليها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد المهدى مليجى ومحمد امين المهدى وفاروق عبد الرحيم غنيم والسيد السيد عمر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن وقائع الموضوع تخلص فى أن الطاعن كان قد تقدم للهيئة العامة للإصلاح الزراعى فى أواخر عام 1979 بطلب شراء مساحة حوالى 21 فداناً بوراً بزمام ناحية جزاية مركز إمبابة لإقامة مشروع أمن غذائى على جزء منها و إستصلاح الجزء الباقى ، و هذه الأرض من الأراضى المستولى عليها بالقانون رقم 127 لسنة 1961 المعدل للقانون رقم 178 لسنة 1952 . و قد عرض الطلب على عدة جهات لإستطلاع رأيها فيه أو إبداء موافقتها على إقامة المشروع ، إذ عرض على لجنة المشروعات الإستثمارية بمحافظة الجيزة ، و على اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة التى قدرت بتاريخ 1980/4/26 سعر الفدان بأربعة آلاف جنيه ، ثم عرض الموضوع على المجلس الشعبى المحلى لمركز إمبابة و المجلس الشعبى المحلى لمحافظة الجيزة ، و على لجنة الأمن الغذائى بوزارة الزراعة . ثم تحرر للجنة العليا للتراخيص بوزارة الزراعة بتاريخ 1981/9/30 للنظر فى إصدار ترخيص بإقامة مشروع الأمن الغذائى على الأرض طبقاً لأحكام قانون الزراعة . غير أنه بتاريخ 1982/6/27 أعدت إدارة البيع و التسجيل بالهيئة العامة للإصلاح الزراعى مذكرة إستعرضت فيها المراحل التى مر بها الموضوع و أشارت إلى أنه حتى تاريخ إعداد المذكرة فإن وزارة الزراعة لم ترد على مكاتبات الهيئة على الأرض الزراعية ، كما أن محافظة الجيزة " إدارة شئون الإستثمار " قد وافت الهيئة بكتابها رقم 5468 فى 1982/6/1 بضرورة عرض المشروع على هيئة المجتمعات الجديدة للحصول على موافقتها بإقامة المشروع وفقاً لأحكام القانون رقم 59 لسنة 1979 بشأن إنشاء المجتمعات الجديدة . فضلاً عن أنه يلزم إعادة العرض على اللجنة العليا ليثمن أراضى الدولة لإعادة تثمين الأرض لمضى أكثر من سنتين على تقديرها السابق ، خصوصاً و أنه قد تقدمت طلبات أخرى لشراء هذه الأرض لإقامة مشروع أمن غذائى عليها و إنتهت المذكرة إلى العرض على مجلس إدارة الهيئة للنظر فى الموافقة إما على التصرف للطاعن فى مساحة الأرض المذكورة على أن يكون مسئولاً عن الحصول على كافة التراخيص اللازمة قبل التسليم و فى موعد أقصاه ستة أشهر ، أو الإشهار عن هذه الأرض فى مزاد بعد تقسيمها إلى قطع تتناسب و القوة الشرائية و بعد تقدير السعر الأساسى لها بمعرفة اللجنة العليا لتثمين أراضى الدولة ، و تقدم الطلب المذكور الدخول فى المزاد لشراء المسطح الذى يتناسب مشروعه . و قد عرضت هذه المذكرة على مجلس إدارة الهيئة بالجلسة رقم 119 بتاريخ 1982/10/28 فأصدر المجلس القرار رقم 25 بالموافقة على تقسيم الأرض و طرحها فى مزاد وفقاً لما إقترحته المذكرة المشار إليها . و من حيث أن الطاعن ينعى على قرار مجلس إدارة الهيئة المشار إليه مخالفته حكم المادة 23 من القانون رقم 100 لسنة 1964 بشأن تنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة و التصرف فيها التى أجازت التصرف فى مساحات من الأراضى البور و الأراضى الصحراوية غير المزروعة ببيعها بطريق الممارسة إلى الأفراد الراغبين فى شرائها لإستصلاحها ، فضلاً عن موافقة الجهات و المجالس الشعبية بمحافظة الجيزة على تخصيص تلك الأرض لمشروع المدعى مما يجعل القرار المطعون فيه مشوباً بعيب الإنحراف فى السلطة . و من حيث أنه لا محاجة و بأحكام القانون رقم 100 لسنة 1964 المشار إليه ذلك أنه طبقاً لحكم المادة رقم 1 من هذا القانون فإنه أحكامه لا تسرى على العقارات المستولى عليها تنفيذ الأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى و القوانين المعدلة له ، و الثابت من الأوراق أن الأرض محل النزاع مستولى عليها طبقاً لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 المعدل للقانون رقم 178 لسنة 1952 سالف الذكر . و من ثم فإن التصرف فيها منوط بقرار من مجلس إدارة الهيئة العامة للإصلاح الزراعى وفقاً لأحكام القانون رقم 178 لسنة 1952 و القوانين المعدلة له . كذلك فلا محل للتمسك بما أبدته بعض الجهات من موافقات على المشروع الذى كان الطاعن يزمع إقامته على مساحة الأرض المذكورة ، ذلك أن هذه الموافقات كانت تنصب على المشروع الأمن الغذائى المزمع تنفيذه ، فضلاً عن أنها لا تعدو أن تكون من قبيل الإجراءات التحضيرية و التمهيدية اللازم إستيفاؤها قبل صدور القرار من الهيئة المختصة - و هى الهيئة العامة للإصلاح الزراعى - بالتصرف فى الأرض - يضاف إلى ما تقدم أنه ليس ثمة دليل فى الأوراق يشوب قرار مجلس إدارة الهيئة المطعون فيه - حسبما يدعى الطالب - بالإنحراف بالسلطة الأمر الذى يتعين معه القضاء برفض الدعوى .