الطعن رقم 1348 لسنة 30 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1986-12-30
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عوارض سير الدعوى - انقطاع سير الخصومة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الفتاح السيد بسيونى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية عبد اللطيف احمد ابو الخير ومحمد محمود البيار وفاروق على عبد القادر وعطية الله رسلان احمد فرج .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
فى قانون المرافعات المدنية و التجارية تبين أن المادة 1/130 منه تنص على أن ينقطع سير الخصومة بحكم القانون بوفاة أحد الخصوم ، أو بفقده أهلية الخصومة ، أو بزوال صفة من كان يباشر الخصومة عنه من النائبين إلا إذا كانت الدعوى قد تهيأت للحكم فى موضوعها . و تنص المادة 13 على أن تعتبر الدعوى مهيأة للحكم فى موضوعها متى كان الخصوم قد أيدوا أقوالهم و طلباتهم الختامية فى جلسة المرافعة قبل الوفاة ، أو فقد أهلية الخصومة ، أو زوال الصفة و أخيراً تنص المادة 132 من ذات القانون على أن يترتب على إنقطاع الخصومة وقف جميع مواعيد المرافعات التى كانت جارية فى حق الخصوم و بطلان جميع الإجراءات التى تحصل أثناء الإنقطاع و من المعلوم بالنسبة لتفسير نص المادة 132 المذكورة أنه يترتب على الإنقطاع أثران : الأثر الأول : وقف المواعيد السارية فى حق من قام به سبب الإنقطاع و بعبارة أخرى أن قيام سبب الإنقطاع بالنسبة لأحد الخصوم يوجب على المحكمة أن توقف السير فى الدعوى و لتفادى إتخاذ إجراءات مهددة بالبطلان ، و أن هذه القاعدة من النظام العام ، و أما إذا لم تعلم المحكمة بقيام السبب و صدر حكمها فى الموضوع ، فإن الذى يتمسك ببطلانه ، و لو بصورة عامة - الذى يتمسك بآثار الإنقطاع ، هو الخصم الذى شرع الإنقطاع لمصلحته ، و بالتالى لا تحكم المحكمة بقيام هذه الآثار إلا إذا أبدى رغبته فى صورة دفع أو طلب أو طعن فى حكم ، و لا يجوز لها أن تحكم بذلك بناء على طلب الخصم الآخر أو من تلقاء نفسها و لهذا يسلم الفقه و القضاء فى فرنسا و فى مصر و فى جميع البلاد الأخرى بأن آثار الإنقطاع نسبية - أى ما دام الضرر يلحق فقط الخصم الذى لم يمثل فى الدعوى فإن له وحده إذن حق التمسك بتلك الآثار . أما الخصم الآخر فلا يتصور أن يتمسك ببطلان الحكم الصادر عليه بدعوى أنه قد صدر أثناء الإنقطاع ، كما لا يتصور أن يتمسك بعدم سريان أى ميعاد فى حقه لأن الإنقطاع لا يحرمه من موالاة السير فى الخصومة و لا يعفيه من موالاتها و لا يعد معذوراً إن لم يباشرها إذا كانت صفته توجب عليه ذلك و لا يلومن إلا نفسه إن هو فوت الميعاد كما لا يعتبر عذراً مانعاً من السقوط تمسكه بجهله ورثة المدعى عليه أو مواطنهم . أما إذا كان الميعاد مقرراً لصالح الخصم الذى يسببه سبب الإنقطاع فإنه يقف رعاية له إذ يفرض جهله بسريانه . و بعبارة موجزة يتعين التفرقة بين المواجهة التى تسرى لمصلحة الخصم الذى يتعلق به سبب الإنقطاع و المواعيد التى تسرى عليه ، و يتعين التفرقة بين الإجراءات التى تصدر لمصلحته و التى تصدر عليه . و يتعين مراعاة أن الإنقطاع يحدث أثره له وحده دون الخصم الآخر ، أما الأثر الثانى لإنقطاع الخصومة يتمثل فى بطلان الإجراءات التى تحصل أثناء الإنقطاع بمعنى أنه إذا إتخذ أى إجراء من إجراءات الخصومة بقصد السير فيها أو أى إجراء من إجراءات الإثبات كان باطلاً و تبطل أيضاً من باب أولى الأحكام الصادرة أثناء الإنقطاع . و هذا البطلان نسبى لا يجوز التمسك به إلا ممن شرع إنقطاع الخصومة لمصلحته كمحامية أو ورثة المتوفى أو من قام مقام من نفذ أهلية الخصومة أو من زالت صفته لأنهم هم وحدهم الذين قد يجهلون قيام الخصومة فأوجب المشرع وقعها حتى لا تصدر الحكم فى غفلة منهم ، فلا يجوز للخصم الآخر طلب البطلان و لا يجوز للمحكمة أن تقضى به من تلقاء نفسها . و سقط التمسك بهذا البطلان إذا تنازل عنه صراحة من تقرر لمصلحته أو إذا سار فى الدعوى و أجاب على الإجراءات التى تمت أثناء الإنقطاع بإعتبارها إجراءات صحيحة و إذا كان الثابت أن ورثة المطعون ضده لم يتمسكوا بإنقطاع سير الخصومة بل أنهم إستمروا فيها على النحو السالف بيانه .