الطعن رقم 2586 لسنة 30 قضائية
المحكمة الإدارية العليا
1986-12-20
سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سقوط مفعول قرار نزع الملكية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة احمد يسرى عبده رئيس مجلس الدولة وعضوية محمد المهدى مليجى ومحمد امين المهدى و حسن حسنين على و السيد السيد عمر .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من حيث أن المادة 9 من القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين تنص على أن " يوقع أصحاب الحقوق التى لم تقدم فى شأنها معارضات على نماذج خاصة بنقل ملكيتها للمنفعة العامة ، أما الممتلكات التى يتعذر الحصول على توقيع أصحاب الشأن لأى سبب كان على النماذج المذكورة فيصدر بنزع ملكيتها قرار من الوزير المختص ، و تودع النماذج أو القرار الوزارى فى مكتب الشهر العقارى ، و يترتب على هذا الإيداع بالنسبة للعقارات الواردة بها جميع الآثار المترتبة على شهر عقد البيع ... " ، و تنص المادة 10 على أنه : " إذا لم تودع النماذج أو القرار الوزارى طبقاً للإجراءات المنصوص عليها فى المادة السابقة خلال سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة فى الجريدة الرسمية سقط مفعول هذا القرار بالنسبة للعقارات التى لم تودع النماذج أو القرار الخاص بها " . و البادى من هذا النص أن سقوط مفعول قرار المنفعة العامة إنما يتقرر جزاء لتقاعس الإدارة عن إتخاذ الإجراءات اللازمة لإتمام عملية نزع الملكية خلال المدة المقررة ، بحيث تتحرر عقارات الأفراد من آثار قرار المنفعة العامة بمضى تلك المدة دون إتخاذ أى من هذه الإجراءات أو حدوث الوقائع التى يترتب عليها القانون عدم سقوط القرار . فالسقوط مقرر لمصلحة المالك الذى شمل قرار المنفعة العامة بعض ملكه فتوقيعه على إستمارات البيع بعد مضى مدة السنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة - و هو تصرف إرادى بحت يستفاد منه عدم تمسكه بالسقوط الذى تقرر لمصلحته قانوناً ، و البادى من الأوراق فى واقع الحال أن المطعون ضده قد وقع على إستمارات البيع فى 13 من ديسمبر سنة 1981 على ما تذكر جهة الإدارة التى قدمت صورة رسمية من إستمارة البيع ، كما قام بصرف التعويض المستحق ، و لم يتمسك بسقوط قرار المنفعة العامة على وجه الحفظ عتد التوقيع أو القبض كما لم يقدم دليلاً و لم يطعن على هذا التصرف الإرادى من جانبه غلطاً شابه سواء من ناحية إدراكه للواقع أو القانون ، فلا مناص فى مجال وقف التنفيذ من أعمال الدلالة الظاهرة المستفادة من تصرفه بعدم تمسكه بقرينة السقوط التى وضعها المشرع لصالحه بل و إسقاطه لها ، بحيث لا يجوز له بعد ذلك أن ينقض ما تم من ناحيته لغير أسباب يسوغها القانون و التى قد تعيب إرادته التى أبداها فى هذا الصدد ، فإذا كان صاحب الشأن عالماً بالعوار الذى طرأ على قرار نزع الملكية - بفرض ثبوته - و مع ذلك وقع على إستمارة البيع و صرف التعويض فيكون ذلك بمثابة تنازل من جانبه عن التمسك بالسقوط الذى قرره المشرع لصالحه ، و بذلك تصبح إجراءات نزع الملكية بالنسبة لعقاره سليمة قانوناً .