الطعن رقم 351 لسنة 33 قضائية
النقض المدني
1967-12-7
سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى:
هبة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تكييف العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - تكييف العقد
⚖️ سلطة محكمة الموضوع - فى التعرف على نية التبرع
⚖️ ما يتعلق بالنظام العام - التحيل على احكام الارث والنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - اسباب واقعية
⚖️ هبة
⚖️ التحايل على احكام الارث
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وحضور محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نية التبرع مسألة نفسية وتعرفها من شئون محكمة الموضوع. فإذا كان الحكم المطعون فيه قد استخلص توافر نية التبرع لدى المورث وقت التصرف من إرادته الهبة أي التصرف بدون عوض وأثبت الحكم أن الثمن المسمى في العقد صوري لم يقصد المورث المتصرف قبض شيء منه فإن الحكم يكون بذلك قد دلل على أن المورث لم يقصد من التصرف تحقيق أية منفعة له وإنما مجرد تضحية من جانبه لأجل الموهوب له وهو ما يكفي للتدليل على توافر نية التبرع ولا على الحكم إن هو استخلص هذه النية أيضاً من رضاء المتصرف بالهبة لأن نية التبرع تختلط في الواقع بركن الرضاء في الهبة فالواهب عندما يرضى بالهبة وهى تعني التصرف في مال له دون عوض فإن رضاءه هذا يكون متضمناً نية التبرع.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
العبرة فى تكييف العقود هى بحقيقة ما عناه العاقدون منها وتعرف هذا القصد من سلطة محكمة الموضوع ومتى تبينت تلك المحكمة إرادة العاقدين على حقيقتها فإن عليها أن تكيفها بعد ذلك التكييف القانونى الصحيح غير متقيدة فى ذلك بتكييف العاقدين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بجواز إثبات صورية الثمن المسمى فى العقد بكافة طرق الإثبات بما فيها البينة والقرائن فإن هذا تعتبر قبولا منه للإثبات بهذا الطريق ولا يجوز له بعد ذلك النعى على الحكم الذى سايره فى إثبات تلك الصورية بغير الكتابة ذلك أن قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة والقرائن فى الأحوال التى يجب فيها الإثبات بالكتابة ليست من النظام العام فيجوز الإتفاق صراحة أو ضمنا على مخالفتها.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
التحايل الممنوع على أحكام الإرث - لتعلق الإرث بالنظام اعام - هو على ما جرى به قضاء محكمة النقض - ما كان متصلا بقواعد التوريث وأحكامه المعتبرة شرعاً كإعتبار شخص وارثاً وهو فى الحقيقة غير وارث أو العكس وكذلك ما يتفرع عن هذا الأصل من التعامل فى التركات المستقبلة كإيجاد ورثة قبل وفاة المورث غير من لهم حق الميراث شرعاً أو الزيادة أو النقص فى حصصهم الشرعية ويترتب على هذا أن التصرفات المنجزة الصادرة من المورث فى حال صحته لأحد ورثته أو لغيرهم تكون صحيحة ولو كان يترتب عليها حرمان بعض ورثته أو التقليل من أنصبتهم فى الميراث لأن التوريث لا يقوم إلا على ما يخلفه المورث وقت وفاته أما ما يكون قد خرج من ماله حال حياته فلا حق للورثة فيه. ومتى كانت هذه التصرفات المنجزة جائزة شرعا فإنه لا يجوز الطعن فيها بعدم مشروعية السبب بمقولة إن الباعث الدافع إليها هو المساس بحق الورثة فى الميراث إذ لا حق لهؤلاء فى الأموال المتصرف فيها يمكن المساس به.