⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 303 لسنة 32 قضائية

المحكمة الإدارية العليا 1986-11-29 سنة المكتب الفني: 32
ملخص / وقائع الدعوى: قانون

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التأديب - المخالفات التأديبية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عادل عبد العزيز بسيونى نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية على فؤاد الخادم ومحمد جودت الملط وصلاح عبد الفتاح سلامة وثروت عبد الله احمد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و من حيث أنه بالرجوع إلى القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه و تنظيم أعمال البناء يبين أن المادة 6 منه تنص على أنه " تتولى الجهة الإدارية المختصة بشئون أعمال التنظيم فحص طلب الترخيص و مرفقاته و البت فيه .. و إذا ثبتت للجهة المذكورة أن الأعمال المطلوب الترخيص بها مطابقة لأحكام ذات القانون و لائحته و القرارات المنفذة له قامت بإصدار التراخيص بعد مراجعة و إعتماد أصول الرسومات و صورها ، و يحدد فى الترخيص خط التنظيم أو حد الطريق أو خط البناء الذى يجب على المرخص له فى إتباعه و عرض الشوارع و المناسيب المقررة من أحكام هذه المادة أن الترخيص لا يتم صدوره إلا بعد أن تتولى فحص الطلب الخاص به و دراسة مرفقاته المراجع المسئولة بقسم التنظيم بإعتباره الجهة المختصة بذلك و المهيأة بحسب مراجعتها المختلفة لبحثه و التحقق من أن الترخيص قد إستوفى الشرائط المقررة قانوناً لإصداره . و مؤدى ذلك و لازمه أنه لا يجوز لمن يعمل فى قسم التنظيم أن يستأثر على وجه الإنفراد بمباشرة إجراءات الترخيص و منحه دون أن يرجع فى ذلك إلى المراجع المعينة بقسم التنظيم و المنوط بها المشاركة فى المراحل التى يمر بها الترخيص قبل منحه . لأن مثل هذا المسلك من جانبه ينطوى على مصادرة الإختصاص قسم التنظيم لما يترتب عليه من أن يصبح الرجوع إلى هذا القسم فى شأن طلب فحص الترخيص و دراسة مرفقاته رجوعاً شكلياً يتنافى مع الغرض الذى قصده الشارع حينما عقد لهذا القسم الإختصاص المنوه عنه و الذى يتأتى ممارسته جدياً و بالأسلوب الصحيح ، إلا إذا تم على النحو السالف توضيحه . و من حيث أنه متى كان ذلك و كان الثابت من سياق الوقائع المتقدم بيانها أن المحال منذ قيام طلب الترخيص بتاريخ 1984/6/7 خص نفسه دون غيره من مراجع قسم التنظيم بإستيفاء و مباشرة كل الإجراءات التى مر بها هذا الترخيص إذ أنه عاين المكان و قرر إعادة المعاينة . و وافق فى 1989/6/11 على منح الترخيص بعد سداد الرسم المقرر الذى تم سداده فعلاً فى التاريخ المذكور ، ثم قام فى ذات التاريخ بالتأشير على غلاف ملف الترخيص بعبارة " يحظر لإحضار عقد الملكية " . كل ذلك يؤكد إنفراد الطاعن بكل إجراءات الترخيص المشار إليه منذ تقديم الطلب الخاص به إلى أن تم سداد الرسم المقرر عنه . و من ثم فقد حجب بمسلكه على هذا النحو قسم التنظيم من مباشرة إختصاصه فى هذا الشأن و ما أدى إليه ذلك من تنكب الطريق القانونى السليم فى بحث و دراسة طلب الترخيص و فحص مرفقاته . و لا ينفى عنه ذلك ما قال به من أنه إتخذ الإجراءات التحضيرية لمنح الترخيص و عندما تأخر الطالب فى تقديم سند الملكية ثم إيقاف الترخيص ، إذ أنه فضلاً عن أقوال المسئولين فى التحقيقات تخص هذا الزعم ، فإن الثابت على ما سلف بيانه أنه هو الذى قام بكل إجراءات هذا الترخيص و أن إيقاف الترخيص قد تم بعد أن كان الطاعن قد وافق على منحه دون تعليق هذه الموافقة على أى شرط سوى سداد الرسم المقرر الذى تم سداده فعلاً. كما أنه لا حجة فيما ذهب إليه الطاعن من أنه كان يعمل بقسم التنظيم مستهدفاً بذلك تفادى ما نسب إليه من عدم رجوعه إلى هذا القسم طالما أنه يعمل به ، إذ أن ذلك مردود بما سبق بيانه من وجوب أن يكون الرجوع إلى قسم التنظيم رجوعاً جدياً لا شكلياً أو صورياً يصادر إختصاص القسم للمذكور و يحجب عن مباشرة ما ينط به فى بحث و دراسة طلب الترخيص و فحص ما أرفق به من مستندات و بحيث يتساوى هذا الرجوع الصورى فى نتيجته مع عدم الرجوع إلى القسم المذكورأصلاً . و من حيث أنه لما كان ما تقدم فإن المخالفة المنسوبة إلى الطاعن تكون ثابتة فى حقه و تشكل إخلالاً بما تفرضه عليه واجبات وظيفته و ينبئ عن إهمال واضح و تقصير شديد فى أدائها و من ثم يتعين مجازاته عما يدر منه .