الطعن رقم 133 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-4-6
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
وكالة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ وجوب عدم مجاوزة حدودها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سببين اولهما ينعى فيه الطاعنون على الحكم المطعون فيه الخطا فى تفسير السندين المقدمين منهم بما يغاير صريح الفاظهما ومدلولهما . ذلك بانهم قدموا اقرارين لمحكمة الموضوع صادرين من .................. افندى والسيدتين .................. و.................. مؤرخين فى 15 من نوفمبر سنه 1937 يتضمن اولهما ان المقرين تسلموا من .................. افندى الشهير ب.................. سندات اذنية بمبلغ 1381 جنيها قيمة نصيبهم فى ثمن ال41 ف التى بيعت من املاك شقيقتهم ومورثهم المرحوم.................. فى نواحى بنى عديات ومحدم والعزبة وابو خليل اما ما يخص .................. المذكور فى اسيوط من اطيان واملاك وايضا ما اشتراه من مراد بك ثابت فقد تنازلوا عن قيمته فى نظير المصروفات التى صرفها .................. المذكور على المرحوم شقيقهم ويتضمن الاقرار الاخر ان المقرين المذكورين قد تحاسبوا مع .................. الوكيل عن شقيقهم ووجدوا هذا الحساب المقدم منه اليهم عن تصرفاته فيما خص المرحوم .................. عن المرحوم والده ووالدته طوال مدة وكالته قرين الصواب ، وهذان الاقراران يكمل احدهما الاخر وفيهما بيان المبلغ المقبوض والاطيان التى حصل فيها التصرف وجهاتها وبذلك يعتبر ما جاء بهما اجازة لما تصرف فيه هذا الوكيل بالبيع فى الاطيان المنوه عنها بهما وان لم يشملها عقد الوكالة غير ان الحكم لم ياخذ بمدلول هذين الاقرارين على صراحة الفاظهما ذاهبا الى انه يشوبها التجهيل والغش والتحشير مع ان الغش والتحشير لا يفترضان بل يجب اثباتهما .
ومن حيث انه جاء بالحكم عن ذلك " انه فيما يختص بقول المستانفين ان ورقتى 15 نوفمبر سنه 1931 فيهما اجازة او اقرار بصحة التصرفات فانه يشترط قانونا فى الاجازة ان تصدر من المجيز وهو عالم بالعيب راغب فى التجاوز عنه تصحيحا له وهو امر غير متوافر فى الورقتين المذكورتين ، وما هما الا اقراران صادران من ورثه حسنى النية فى ما تم مورثتهم او بعده بقليل يثبت احدهما استلام سندات اذنية بحقهم فيما بيع من اطيان المورث بمعرفة وكيله الظاهر وهو ابن عمه وشقيق زوجته ولا يفهم من هذا الاقرار تصريحا او تلميحا انهم كانوا يعلمون فى يوم التوقيع ان هذه التصرفات يعتورها شئ من البطلان ، اما الورقه الثانية فهى اقرار بحساب مبهم مجهل غير ظاهر وهى فى ذاتها لا تبرئ ذمة .................. من التزام تقديم حساب مفصل ، اما فيما يختص بقول الخصوم ان على الورثة ان يثبتوا الغش والتدليس فان الورثة وهم يطعنون بصدور البيع من غير الوكيل المفوض تفويضا خاصا بالبيع لا يكلفون باكثر من اثبات عدم وجود الوكالة الصحيحة وعلى من يتمسك بالاجازة ان يثبت وجودها صريحة خاليه من الشوائب " وهذا الذى قاله الحكم لا عيب فيه . ذلك ان الوكيل ملزم بتنفيذ الوكالة دون ان يتجاوز حدودها المرسومة ، ولاقرار ما يباشره خارجا عن حدود يجب ان يكون المقر عالما عند اقراراه بان التصرف خارج عن حدود الوكالة قاصدا اضافة اثر التصرف الى نفسه ، ولما كانت محكمة الموضوع قد استخلصت استخلاصا سائغا ان الاقرارين لا يتضمنان علم الموقعين عليهما من الورثه بالتصرفات التى خرج بها الوكيل عن حدود وكالته وانهم قصدوا الى اقرارها - كانت فى ذلك لم تخرج عن مدلول عباراتهما .
ومن حيث ان السبب الثانى بنى على ما ينعاه الطاعنون على الحكم قصور فى التسبيب لانه اغفل الرد على ما طلبه الدفاع عن .................. من مناقشة الخصوم فى هذين الاقرارين .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المحكمة غير ملزمة بان تستجيب الى ما يطلبه الخصوم من مناقشة يعضهم البعض متى كانت لم تجد حاجة اليها بعد ان توافرت لديهما العناصر الكافية لتكوين رايها فى الدعوى .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الوكيل ملزم بتنفيذ الوكالة دون أن يجاوز حدودها المرسومة، ويجب لإقرار ما يباشره خارجاً عن هذه الحدود أن يكون المقر عالماً بأن التصرف الذي يقره خارج عن حدود الوكالة وأنه قد أقره قاصداً إضافة أثره إلى نفسه.