⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 323 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-12-28 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: تحكيم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ التحكيم الاجبارى فى منازعات القطاع العام
⚖️ تراخيص
⚖️ التقادم المسقط - مدة التقادم
⚖️ رسوم مقابل الانتفاع - بجسر النيل
⚖️ عدم اختصاص المحاكم بتأويل الامر الادارى او وقف تنفيذه
⚖️ قرار ادارى
⚖️ الخصومة فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود توفيق اسماعيل نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد حافظ هريدى والسيد عبد المنعم الصراف ومحمد صدقى البشبيشى ومحمد سيد احمد حماد .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المنازعات التى قصد المشرع إخضاعها لنظام التحكيم الإجبارى الذى استحدثه القانون رقم 32 لسنة 1966 إنما هى المنازعات الموضوعية التى تنشأ بين شركات القطاع العام أو بين إحداها وبين جهات حكومية أو هيئة أو مؤسسة عامة بشأن تقرير حق أو نفيه وذلك اعتباراً بأن هذه الأنزعة - على ما جاء بالمذكرة الإيضاحية - لا تقوم على خصومات تتعارض فيها المصالح كما هو الشأن فى مجال القطاع الخاص بل تنتهى جميعا، فى نتيجتها إلى جهة واحدة هى الدولة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
وإن كانت المادة 66 من قانون المؤسسات العامة وشركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 32 لسنة 1966 قد جعلت هيئات التحكيم المنصوص عليها فى هذا القا نون مختصة دون غيرها بنظر المنازعات التى تقع بين شركات القطاع العام أو بين شركة منها وبين جهة حكومية أو هيئات عامة أومؤسسة عامة، دون أن تستثنى من ذلك الطعون المعروضة على محكمة النقض على قرار مجلس الوزراء الصادر فى 10 يناير سنة 1966 الذى كان ينص صراحة على استثناء المنازعات المطروحة على محكمة النقض من إختصاص هيئات التحكيم المشكلة وفقا لأحكام هذا القرار، إلا أنه مع ذلك ترى محكمة النقض وجوب سريان هذا الاستثناء فى ظل أحكام القانون رقم 32 لسنة 1966 ذلك أن المشرع إذ جعل العنصر الغالب فى تشكيل هيئات التحكيم لغير رجال القانون وأحل هذه الهيئات من التقيد بقواعد قانون المرافعات إلا ما تعلق منها بالضمانات والمبادىء الأساسية فى التقاضى فإنه يكون قد دل بذلك على أنه لم يقصد تهيئتها للفصل فى تلك المسائل القانونية الدقيقة التى تعرض على محكمة النقض كما أن المشرع وقد استثنى فى المادة السادسة من قانون الإصدار من الإحالة إلى هيئات التحكيم الدعاوى التى تهيأت للحكم فيها ولو كانت أمام محكمة أول درجة فإن هذا الاستثناء يجب أن ينسحب من باب أولى إلى الدعاوى التى تم الفصل فيها بحكم نهائى نافذ وإن طعن فيه بطريق النقض إذ ليس من شأن هذا الطعن أن يمس بقوة هذا الحكم أو يوقف تنفيذه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لا يصح القول بأن المشرع وقد ناط بهيئات التحكيم الفصل فى كافة منازعات القطاع العام، فإنه يكون قد قصد إسقاط ما سبق صدوره من أحكام نهائية مما يخول لتلك الهيئات نظر الموضوع من جديد إذا أحيل إليها الطعن بحالته من محكمة النقض ذلك بأنه ما دام المشرع لم ينص صراحة على إسقاط هذه الأحكام فإنها لا تسقط بطريق الاستنتاج لما يترتب على إسقاطها من المساس بالحقوق المكتسبة للخصوم. والصواب أن تظل لهذه الأحكام قوتها وحصانتها التى كفلها القانون حتى يقضى من محكمة النقض فى أمر الطعن المرفوع عنها فإن قضت برفضه طويت صفحة النزاع نهائيا وإن بنقض الحكم سقطت عنه حصانته وزالت آثاره وتعين على محكمة النقض عندئذ أن تحيل القضية إلى هيئات التحكيم التى أحلها المشرع محل محكمة الموضوع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الطعن بالنقض لا تنتقل به الدعوى برمتها إلى محكمة النقض كما هو الشأن فى الاستئناف بل هو طعن لم يجزه القانون فى الأحكام الانتهائية إلا فى أحوال بينها بيان حصر وهى ترجع كلها إما إلى مخالفة القانون أو خطأ فى تطبيقه أو فى تأويله أو إلى وقوع بطلان فى الحكم أوبطلان فى الإجراءات أثر فيه ولا تنظر محكمة النقض إلا فى الأسباب التى ذكرها الطاعن فى تقرير الطعن مما يتعلق بهذه الوجوه من المسائل القانونية البحتة ومن ثم فالأمر الذى يعرض على محكمة النقض ليس هو الخصومة التى كانت مرددة بين الطرفين أمام محكمة الموضوع وإنما هو فى الواقع مخاصمة الحكم النهائى الذى صدر فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كان ما يخرج عن ولاية المحاكم هو تأويل الأمر الإدارى أو وقف تنفيذه فإن للمحاكم العادية - بل عليها - أن تتحقق من وجود الأمر الإدارى أو عدم وجوده - إذا ثار النزاع بين الخصوم فى هذا الشأن - وأن تعمل آثاره متى ثبت لها قيامه . فإذا كان النزاع فى الدعوى قد انحصر فيما إذا كان انتفاع الشركة المطعون ضدها بالمنشآت التى أقامتها على جسر النيل والمستحق عنه المبلغ المطالب برده فى الدعوى مستندا إلى التراخيص الممنوحة لها من وزارة الأشغال فيعتبر مقابل الانتفاع رسما يتقادم بخمس سنوات أوغير مستند إلى هذه التراخيص باعتبار أنها قد انتهت فيعتبر وضع يد الشركة بطريق الغصب ويكون مقابل الانتفاع ريعا مستحقا فى ذمة حائز سئ النية لا يسقط إلا بإنقضاء خمس عشرة سنة، فإن هذا النزاع على هذه الصورة مما يدخل فى إختصاص المحاكم العادية إذ أن هذه التراخيص وإن كانت أوامر إدارية إلا أنه إذ كان الفصل فى هذا النزاع لم يقتض من محكمة الموضوع تأويل التراخيص - لعدم اختلاف الخصوم على تفسيرها - أو وقف تنفيذها بل اقتصر البحث على تعرف ما إذا كانت هذه التراخيص قائمة أو غير قائمة وتطبيقها وفقا لظاهر نصوصها وهو ما تملكه المحاكم العادية فإن الحكم المطعون فيه إذ رفض الدفع بعدم الاختصاص الولائى يكون قد طبق القانون تطبيقا صحيحا.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
تأشير جهة الإدارة على التراخيص بتجديدها بعد انتهاء مدتها يعتبر قراراً إدارياً منها بإجراء هذا التجديد. وهذا القرار يفيد بذاته أن جهة الإدارة اعتبرت التراخيص قائمة فى المدة السابقة على تجديدها إذ أن التجديد لا يرد على ترخيص سبق إلغاؤه.