⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 300 لسنة 33 قضائية

النقض المدني 1967-2-28 سنة المكتب الفني: 18
ملخص / وقائع الدعوى: بطلان

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ البطلان فى الدعاوى - تدخل النيابة العامة فى الدعوى
⚖️ بطلان اجراءات المرافعات - تدخل النيابة العامة فى الدعوى
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - تدخل النيابة العامة
⚖️ الخصوم فى الطعن
⚖️ تدخل النيابة العامة فى قضايا القصر

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع نائب رئيس المحكمة وحضور احمد حسن هيكل وامين فتح الله والسيد عبد المنعم الصراف وابراهيم علام .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . حيث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه الاول والجمعية التعاونية لبناء مساكن ضباط الشرطة التى يمثلها باقى المطعون عليهم أقاما الدعوى رقم 4208 سنة 1956 كلى القاهرة ضد المهندس............................... مورث الفريق الاول من الطاعنين وضد الطاعن الثانى انتهيا فيها الى طلب الحكم بازالة مبنى الفيلا الخاصة بالمطعون عليه الاول واعادة بنائها بمعرفة مقاول آخر على نفقة الطاعنين متضامنين والزامهم بأن يدفعوا اليهما متضامنين تعويضا قدره 2000 ج . وقالا شرحا لدعواهما انه بتاريخ 23/12/1954 تعاقدت الجمعية المشار اليها مع مورث الفريق الاول من الطاعنين والطاعن الثانى بوصفهما مقاولين على انشاء مساكن لعدد من ضباط الشرطة اعضاء الجمعية بمنطقتى جسر السويس والمترو الجنوبى بمصر الجديدة وذلك طبقا للشروط والمواصفات المتفق عليها فى العقد ، ومن بين هذه المساكن الفيلا رقم أ مربع 820 بمنطقة جسر السويس الخاصة بالمطعون عليه الاول . واثناء انشاء تلك الفيلا تبين وقوع اخطاء جسيمة فى التنفيذ وان الاعمال تخالف المواصفات المتفق عليها ، فرفع المطعون عليه الاول ولجمعية الدعوى رقم 3576 مستعجل سنة 1956 القاهرة باثبات حالة البناء وقدم الخبير المنتدب فى هذه الدعوى تقريرا أثبت فيه المخالفات التى وقعت من المقاولين فى تنفيذ العقد ، واذ كان من شأن هذه المخالفات ان تؤدى الى سقوط البناء ، كما ان المقاولين تأخرا فى تنفيذ التزامهما وقد لحق المطعون عليه الاول والجمعية نتيجة هذا التأخير ضرر يقدر بمبلغ2000 ج ، فقد أقاما هذه الدعوى للحكم لهما بطلباتهما . وبتاريخ 24/3/1958 قضت محكمة أول درجة بندب ثلاثة خبراء بمكتب خبراء وزارة العدل لمعاينة الفيلا موضوع النزاع وبيان ما تم من مبانيها ومدى مطابقته للعقد وشروطالمقايسة الملحقة به ووجه الخطورة أن وجدت ومقدار ما تتطلبه من نفقات إصلاح طبقا للاصول الفنية . واثناء سير الدعوى توفى المقاول ................... عن ورثة من بينهم قصر ، وبعد ان قضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة استانفت الدعوى سيرها باعلان ولاثته وهم الفريق الاول من الطاعنين ثم أدخل المطعون عليه الاول بنك مصر خصما فى الدعوى لالزامه بمقدار التعويض المطلوب وذلك فى حالة عدم تنفيذه شروط خطاب الضمان . وبعد ان قدم الخبراء تقريرهم قضت المحكمة بتاريخ 28/5/1961 بالترخيص للمطعون عليه وللجمعية بازالة ما تم من مبان وسور والفيلا الخاصة بالمطعون عليه الاول واعادة بنائهما وفق عقد المقاولة المؤرخ 23/12/1954 والرسومات الملحقة به خلال سنة من تاريخ الحكم بمصاريف يرجع بها على الطاعنين متضامنين من تركة مورث الفريق الاول منهم ومن مال الطاعن الثانى شخصيا وبالزامهم بأن يدفعوا متضامنين الى المطعون عليه الاول والى الجمعية مبلغ 720 ج على سبيل التعويض وبرفض ما عدا ذلك من الطلبات . استأنف المطعون عليه الاول هذا الحكم طالبا تعديل مبلغ التعويض المقضى به الى 1520 ج وذلك فى مواجهة بنك مصر والجمعية وقيد استئنافه برقم 377 سنة 78 ق استئناف القاهرة . وقررت المحكمة ضم الاستئناف الاول الى الثانى ، وقضت بتاريخ 15/5/1963 فى الاستئناف رقم 1069 سنة 78 ق برفضه وتأييد الحكم المستأنف فى قضائه بالازالة واعادة البناء ، وفى الاستئناف رقم 377 سنة 78 ق بتعديل مبلغ التعويض الى 950 ج وذلك فى مواجهة بنك مصر والجمعية - وفى 10/7/1963 طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض . وقدم المطعون عليه الاول مذكرة دفع فيها ببطلان الطعن . وقدمت النيابة العامة مذكرتين طلبت فيهما رفض الدفع ، ورفض الطعن بالنسبة للموضوع . وبالجلسة المحددة لنظر الطعن تمسكت النيابة برأيها السابق . وحيث ان مبنى الدفع بالبطلان أن الطاعنين لم يختصموا بنك مصر فى الطعن مع انه خصم حقيقى فى النزاع مما ينبئ عليه بطلان الطعن جمعية لعدم قابلية موضوعه للتجزئه . هذا الى ان تقرير الطعن لم يشمل على ما قضت به محكمة الاستئناف اذ لم يذكر به اسم بنك مصر مع اسماء المطعون عليهم ولا فى بيانات الحكم المطعون فيه رغم الاشارة فيها وفى منطوقالحكم الى البنك ، مما يعد تجهيلا ببيانات الحكم بالنسبة للبنك . وحيث ان هذا الدفع مردود بأنه لما كانت الخصومة فى الطعن أمام محكمة النقض لا تكون الا بين من كانوا خصوما فى النزاع الذى فصل فيه بالحكم المطعون فيه ، وكان الثابت من الاطلاع على الاورق ان المطعون عليهم بعد أن رفعوا دعواهم ضد مورث الفريق الاول من الطاعنين وضد الطاعن الثانى بطلب ازالة مبنى الفيلا واعادة بنائها والزامها بالتعويض ، قام المطعون عليه الاول بادخال بنك مصر خصما فى الدعوى لالزامه بالتعويض المطلوب وذلك فى حالة عدم تنفيذه شروط خطاب الضمان . واذ صدر حكم محكمة أول درجة بالازالة واعادة البناء والزام الطاعنين بتعويض قدره 720 ج ورفض ما عدا ذلك من الطلبات ، واستأنفه المطعون عليه الاول بالنسبة لمبلغ التعويض المقضى به طالبا زيادته ولم يختصم بنك مصر فى استئنافه الا ليصدر الحكم فى مواجهته وقبل المطعون عليه الاول الحكم فى خصوص ما قضى به من رفض طلباته ضد البنك ، واستأنفه الطاعنون دون ان يختصموا البنك فى استئنافهم ، وكانت المحكمة بعد ضم الاستئنافين قد أصدرت حكمها فى مواجهة البنك دون ان تقضى بشئ ضده ، وإذ يبين من ذلك ان بنك مصر لم توجه اليه طلبات أمام محكمة الاستئناف ولم يقض ضده بشئ فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه فلا على الطاعنين إن قصروا طعنهم على خصومهم الاصليين الذين رفعوا عليهم الدعوى وهم المطعون عليهم ، وما كان عليهم بعد ذلك ان يذكروا اسم البنك فى بيانات الحكم المطعون فيه بتقرير الطعن . وحيث ان الطعن استوفى أوضاعد الشكلية . وحيث ان مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه البطلان فى الاجراءات وفى بيان ذلك يقولون ان المقاول عدلى حبيب عبد السيد مورث الفريق الاول من الطاعنين توفى أثناء سير الدعوى أمام محكمة أول درجة عن ورثة من بينهم قصر ، ومع ذلك فصلت المحكمة فى الدعوى دون ان تكلف كاتب المحكمة باخبار النيابة العامة وفقا لنص المادة 102من قانون المرافعات حتى تتدخل فى الدعوى ، كما ان محكمة الاستئناف لم تأمر باتخاذ هذا الاجراء رغم تمسكهم به ، مما يترتب عليه بطلان الحكم . وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك انه لما كان المشرع قد أجاز بمقتضى المادة 100 من قانون المرافعات ان تتدخل النيابة العامة أمام محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية فى قضايا حددها من بينها القضايا الخاصة بالقصر ، وأوجب فى المادة 102 من هذا القانون على كاتب المحكمة إخبار النيابة كتابة فى هذه الحالات بمجرد قيد الدعوى ، فقد دل بذلك على انه يتعين ابلاغ النيابة بقيام الدعوى فى هذه الحالات حتى تتاح لها فرصة العلم بالنزاع وتقدير مدى الحاجة الى تدخلها وابداء رأيها فيه وذلك تحقيقا لمصلحة استهدفها المشرع وأفصح عنها فى المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات بقوله " ان هذه المنازعات تمس مصالح جديرة بحماية خاصة من جانب المشرع فالاستغناء عن سماع رأى النيابة فى هذه الاحوال يحرم القضاء من عون ضرورى أو مفيد " الامر الذى يكون معه إخبار النيابة بهذه الدعاوى أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف اجراء جوهريا يترتب على إغفاله بطلان الحكم ، ولا يغير من ذلك ان النيابة بعد إخبارها بالدعوى ان تترخص فى التدخل اذ فى عدم اخبارها تفويت الفرصة عليها للعلم بالنزاع ومنعها من استعمال حقها فى تقدير موجب التدخل وحرمان القصر - اذا ما رأت ان تتدخل - من ضمان مقرر لمصلحتهم هو ان يبدى رأيها فى النزاع مما قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى . ولما كان الثابت من الاوراق انه اثناء سير الدعوى أمام محكمة أول درجة توفى المرحوم ................... مورث الفريق الاول من الطاعنين عن ورثة من بينهم قصر وأن المحكمة فصلت فى الدعوى دون اخبار النيابة العامة حتى تتدخل فيها . واذ استأنف القصر هذا الحكم مع باقى الطاعنين وتمسكوا أمام محكمة الاستئناف بالبطلان المقرر لمصلحتهم لعدم اتخاذ هذا الاجراء أصدرت المحكمة مع ذلك حكمها دون ان يتم اخبار النيابة بقيام الدعوى ، لما كان ذلك ، فان الحكم المطعون فيه يكون قد وقع باطلا بالنسبة للقصر من الطاعنين . ولما كان المطعون عليهم قد رفعوا الدعوى على الطاعنين بطلب إزالة مبنى الفيلا الخاصة بالمطعون عله الاول واعادة بنائها على نفقة الطاعنين والزامهم بالتعويض متضامنين للتأخير فى تسليم الفيلا ، واذ قضى الحكم المطعون فيه بالازالة واعادة البناء وحصل التأخير فى تسليم الفيلا ورتب عليه القضاء بالتعويض ، فإن موضوع الخصومة يكون مما لا يقبل التجزئة ، ويترتب على بطلان الحكم بالنسبة للقصر بطلانه بالنسبة لباقى الطاعنين . مما يستوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الخصومة فى الطعن أمام محكمة النقض لا تكون إلا بين من كانوا خصوماً فى النزاع الذى فصل فيه بالحكم المطعون فيه فمتى كان أحد المستأنف عليهم لم يختصم إلا ليصدر الحكم فى مواجهته فأصدرت المحكمة حكمها فى مواجهته دون أن تقضى بشىء ضده، وإذ يبين من ذلك أن هذا الخصم لم توجه إليه طلبات أمام محكمة الاستئناف ولم يقضى بشىء فى الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه، فلا على الطاعنين إن قصروا طعنهم على خصومهم الأصليين وما كان عليهم بعد ذلك أن يذكروا إسم ذلك الخصم - المحكوم فى مواجهته - فى بيانات الحكم المطعون فيه بتقرير الطعن.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
أجاز المشرع بمقتضى المادة 100 من قانون المرافعات أن تتدخل النيابة العامة أمام محاكم الاستئناف والمحاكم الإبتدائية فى قضايا حددها من بينها القضايا الخاصة بالقصر، وأوجب فى المادة 102 من هذا القانون على كاتب المحكمة إخبار النيابة كتابة فى هذه الحالات بمجرد قيد الدعوى، وقد دل المشرع بذلك على أنه يتعين إبلاغ النيابة بقيام الدعوى فى هذه الحالات حتى تتاح لها فرصة العلم بالنزاع وتقدير مدى الحاجة إلى تدخلها، وإبداء رأيها فيه وذلك تحقيقاً لمصلحة إستهدفها المشرع وأفصح عنها فى المذكرة التفسيرية لقانون المرافعات بقوله " إن هذه المنازعات تمس مصالح جديرة بحماية خاصة من جانب المشرع، فالإستغناء عن سماع رأى النيابة فى هذه الأحوال يحرم القضاء من عون ضرورى أو مفيد " الأمر الذى يكون معه إخبار النيابة بهذه الدعاوى أمام المحاكم الابتدائية ومحاكم الاستئناف إجراء جوهرياً يترتب على إغفاله بطلان الحكم، ولا يغير من ذلك أن للنيابة بعد إخبارها بالدعوى أن تترخص فى التدخل، إذ فى عدم إخبارها تفويت الفرصة عليها للعلم بالنزاع ومنعها من إستعمال حقها فى تقدير موجب التدخل وحرمان القصر - إذا ما رأت أن تتدخل - من ضمان مقرر لمصلحتهم هو أن تبدى النيابة رأيها فى النزاع، مما قد يتغير به وجه الرأى فى الدعوى، فمتى كان مورث الطاعنين قد توفى أثناء سير الدعوى أمام محكمة أول درجة عن ورثة من بينهم قصر وفصلت المحكمة فى الدعوى دون أن يتم إخبار النيابة العامة حتى تتدخل فيها، وإذ استأنف القصر هذا الحكم وتمسكوا أمام محكمة الاستئناف بالبطلان المقرر لمصلحتهم لعدم إتخاذ هذا الاجراء، أصدرت المحكمة مع ذلك حكمها دون أن يتم إخبار النيابة بقيام الدعوى، فإن الحكم يكون وقع باطلا بالنسبة للقصر من الطاعنين.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كان المطعون عليهم قد رفعوا الدعوى على الطاعنين بطلب إزالة مبنى الفيلا الخاصة بالمطعون عليه الأول وإعادة بنائها على نفقة الطاعنين وبإلزامهم بالتعويض متضامنين للتأخير فى تسليم الفيلا، فقضى الحكم المطعون فيه بالإزالة وإعادة البناء وحصل التأخير فى تسليم الفيلا، ورتب عليه القضاء بالتعويض فإن موضوع الخصومة يكون مما لا يقبل التجزئة، ويترتب على بطلان الحكم بالنسبة لبعض الطاعنين بطلانه بالنسبة لباقيهم.